اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

احتكار السلاح والتعددية السياسية

احتكار السلاح والتعددية السياسية
مروان المعشر
أخبار البلد -  

حتى يتم الانتقال الديمقراطي في أي بلد، وحتى يتم الدفاع عن التعددية السياسية التي تسمح بتعدد الآراء وتدافع عن حق الناس في ذلك، وحتى تترسخ قيم الديمقراطية الحقة، وبناء المؤسسات القوية الرافعة للتعددية، لا بد من تحقق شرط أساسي لا مجال للبس فيه هو، سلمية العمل، وأن السلاح، حملا وتصنيعا واستيرادا وتصديرا، حكر للدولة. ليس من حق احد غير الدولة، وبغض النظر عن الأسباب، أن يقوم بأي من هذه الأعمال، لأن السلاح بغير يد الدولة يتعدى على سيادتها، كما يتعدى على حقوق باقي قوى المجتمع، ويضر بالأمن الوطني والقومي. سلمية العمل السياسي شرط ضروري لتقدم المجتمع نحو الديمقراطية، من لا يعترف بذلك لا يؤمن بالديمقراطية ولا يمكن له أن يساهم في بنائها.


لست ممن يؤمن بانفعالية الردود، خاصة في ضوء ما جرى في الأردن من اكتشاف شبكة من الأشخاص، الذين يصنعون الأسلحة والصواريخ والمسيرات، ولن اقتنع بأي من الأسباب، التي قد تساق لتبرير هذا العمل، وأترك الحكم في النهاية للقضاء. ما يعنيني بشكل مباشر مدى الضرر، الذي تم بعملية التحديث السياسي في الأردن، والانتقال المتدرج والجاد نحو حياة حزبية نيابية ديمقراطية راسخة في الأردن.


فإن كان هذا العمل ناتجا عن أفراد لم يقوموا به، نتيجة تنسيق مع أي قوى سياسية، فالحكم في ذلك راجع للقضاء.. وإن كانت تبريرات البعض بأن الهدف من هذا العمل مساندة المقاومة الفلسطينية، فليس من حق أي قوى سياسية أن تقوم بذلك. يجب أن يكون هذا المبدأ واضحا وضوح الشمس، لا لبس فيه وليس عرضة للتأويل.

لقد مر لبنان بتجربة مشابهة، شاء فيها أن يبقي «حزب الله» السلاح بيده حتى بعد أن انتهت الحرب الأهلية هناك، قبل أكثر من ثلاثين عاما، وحتى بعد أن سلمت كل القوى الأخرى سلاحها للدولة. برر «حزب الله» قراره هذا باستمرار إسرائيل احتلالها لأراض لبنانية، وكأن قرار محاربة إسرائيل بيده وليس بيد الدولة. وتبين بعد ذلك أن الحزب استعمل هذا السلاح أو التهديد به، لفرض سيطرته على القرار السياسي اللبناني، فساهم في ذلك ـ وإن لم يكن السبب الوحيد ـ في حالة من التعطيل السياسي والاقتصادي للبلاد، وفي شل مجلس النواب وعدم انتخاب رئيس للبلاد لمدة سنوات. وفي مجال مقاومة إسرائيل، فقد انتهى الحال لتدمير عدد كبير من القرى الجنوبية، وعدم استرجاع مزارع شبعا. هناك إدراك واسع اليوم لدى الجميع في لبنان، حتى لدى «حزب الله» بأن تسليم السلاح للدولة اللبنانية بات ضرورة، وإن ليست شرطا كافيا، لانتقال لبنان لمرحلة جديدة تبشر بالخير.


لا نريد، ولا يجوز، أن نكرر التجربة اللبنانية. ولن تكون الحياة السياسة في الأردن بعدما حدث كما كانت قبله. نترك للقضاء الحكم على كل ما جرى أمنيا، وإلحاق العقوبات اللازمة على كل من تسول له نفسه العبث بالأمن، لكن هناك أيضا مسؤولية سياسية للقوى كافة، التي تريد العمل السياسي والانتقال لحالة متقدمة من التعددية السياسية والديمقراطية. هناك مسؤولية مضاعفة اليوم من القوى الإسلامية، كما غيرها من القوى المدنية، لإعلانها الالتزام المطلق بسلميّة العمل كما بعدم زعمها احتكار الحقيقة.


إن المسؤولية الجماعية في الأردن اليوم هي، التشبث بالتعددية السياسية السلمية، التي من شأنها الاعتراف بحق الجميع في آرائهم السياسية ونهج حياتهم، لا يقوم بتخوينهم أو تكفيرهم أحد، وفي الوقت نفسه التشبث أيضا بسلميّة العمل والتسليم باحتكار الدولة للسلاح والوقوف الواضح ضد كل من يخالف هذين المبدأين، يحكمنا في ذلك الإطار الدستوري ولا إطار غيره. بغير ذلك، نساهم في تقويض الأمن وفي تقويض الانتقال الديمقراطي أيضا.

شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل