مروان المعشر يكتب... مظاهر تحول في الرأي العام الأمريكي تجاه إسرائيل

مروان المعشر يكتب... مظاهر تحول في الرأي العام الأمريكي تجاه إسرائيل
أخبار البلد -  

كتب الوزير السابق مروان المعشر
تزداد المؤشرات حول التحول الذي يحصل في المجتمع الأمريكي بعيدا عن إسرائيل وبوتيرة منتظمة ومتسارعة. وقد شهدت بعيني بعض هذه المؤشرات بعد زيارة للولايات المتحدة استمرّت لثلاثة أسابيع.
أبدأ بانتخاب زهران ممداني عمدة لمدينة نيويورك، من كان يتصور أن شابا مسلما في الثانية والثلاثين من العمر، من أصول هندية وافريقية، متزوجا من امرأة سورية، يستطيع التغلب وبفارق كبير على عمدة نيويورك السابق، الأبيض المتمرس والمنحدر من عائلة نيويوركية معروفة، كما على منافس جمهوري آخر أبيضّ كذلك. وعندما سُئل المرشحان في مناظرة عامة عن الزيارة الخارجية الأولى التي ينوون القيام بها في حال انتخابهم، سارع الجميع، إلا ممداني، إلى القول إنها ستكون لإسرائيل. أما ممداني، فقال إنها ستكون للمناطق المختلفة في نيويورك، باعتبارها همه الأول، ويعتقد مراقبون كثر، أن هذا الجواب حسم الأمر لصالح ممداني بين الكثير من الناخبين المترددين.
لم يكن هذا ليحدث قبل سنوات قليلة، صحيح أن العديد من الناخبين صوتوا لصالح ممداني لسياسته نحو نيويورك، وليس لموقفه المنتقد لإسرائيل، ولكن صحيح أيضا أن أكثر من ثلاثين في المئة من اليهود الأمريكيين، في عقر دار اليهود في الولايات المتحدة، صوتوا لممداني، بعضهم صوت له لأسباب خدمية تتعلق بنيويورك، وبعضهم صوت له، خاصة الشباب، لأسباب قيمية لها علاقة بالسياسة الإسرائيلية العنصرية تجاه الفلسطينيين، وبعضهم صوت له من اليهود المتدينين غير المؤمنين بدولة إسرائيل. لم يعد التصويت لمن يؤيد إسرائيل بشكل أعمى، خاصة لدى الشباب الأمريكي بما فيهم اليهود، حقيقة مسلم بها. هذا التحول خاصة لدى الشباب من الحزب الديمقراطي آخذ في الامتداد بشكل يتجاوز انتخابات عمدة نيويورك، يذكرنا بذلك إعلان الرئيسة السابقة لمجلسي النواب والشيوخ الأمريكي نانسي بيلوسي عن تقاعدها هذا الشهر. للتذكير، فإن بيلوسي كانت من اشد الداعمين لدولة إسرائيل ولعقود طويلة، ولكن السياسات المتطرفة لنتنياهو، يضاف إليها التحول الذي يجري بعيدا عن إسرائيل في الأوساط الشبابية في الحزب الديمقراطي، لاسيما في ولاية كاليفورنيا التي تمثلها بيلوسي، ساهما إلى حد كبير في تحول ملحوظ لها، بعيدا عن سياسات حكومة إسرائيل في السنوات الأخيرة. لم تكتف نانسي بيلوسي بانتقاد سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بل وانتقاد إيباك ـ اللوبي الصهيوني القوي ـ في الولايات المتحدة، إلى حد الدعم العلني للوبي المعارض لإيباك، J Street,، والمؤيد لحل سلمي بين الفلسطينيين وإسرائيل. وقد أصبحت ظاهرة المرشحين الديمقراطيين للكونغرس والمجاهرين بعدم قبولهم أي تبرعات من إيباك تزداد باطراد.

لم أحلم يوما، وأنا أتابع السياسة الأمريكية للشرق الأوسط، منذ أكثر من ثلاثين عاما، أن يأتي مثل هذا اليوم، الذي يصبح فيه عدم قبول تبرعات من إيباك علامة فخر لمرشح أمريكي! يكاد لا يمر أسبوع الآن، إلا وتخرج أعداد كبيرة من الأعضاء الديمقراطيين في الكونغرس برسالة تنتقد الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. أما من ناحية الحزب الجمهوري، فهناك أيضا بداية تحول بعيدا عن إسرائيل، ولو لأسباب مختلفة. لقد راهنت إسرائيل في العقود الأخيرة على اليمين المسيحي المتطرف في أمريكا، لدعم سياساتها بناء على أسباب عقائدية مرتكزة على قراءة خاطئة للدين المسيحي، وبتجاهل واضح للسياسات العنصرية الإسرائيلية. نشهد اليوم مواقف من بعض قيادات هذا اليمين المتطرف ضد إسرائيل، ما بدأ يؤشر إلى خطأ هذا الرهان.
هناك قيادات مهمة لهذا اليمين مثل عضو الكونغرس مارغريت تايلور غرين، والمذيع التلفزيوني تاكر كارلسون وكبير استراتيجيي الرئيس الأمريكي ترامب في ولايته الأولى، ستيف بانون، ممن يقفون اليوم ضد العلاقة الامريكية الإسرائيلية، اعتمادا على مبدأ تفضيل المصالح الأمريكية على المصلحة الإسرائيلية. ولعل أوضح ما يعبر عن هذه الآراء ما صرح به مؤخرا أحد غلاة هذا اليمين المتطرف وهو نيك فوينتس، بأن ولاءه «للمسيح أولا ولأمريكا دائما»، وأن على الأمريكيين المسيحيين أن لا يستجيبوا لدعم أي دولة أجنبية (يقصد إسرائيل) مهما كانت ضغوطات الإدارة الأمريكية في واشنطن. صحيح أن هذا الموقف، والذي تعبر عنه منظمة MAGA (لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى) لا يعبر بالضرورة عن موقف الحزب الجمهوري، ولكنه مكون مهم داخل الحزب لا يمكن تجاهله.
كل هذه شواخص على تحول تدريجي، ولكنه متزايد بعيدا عن إسرائيل ومن مكونات كبيرة داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري، حتى إن اختلفت الأسباب. يجب على العرب استخلاص الدروس المناسبة من هذا التحول وتوظيفه للصالح العربي.مروان المعشر يكتب

شريط الأخبار "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر ولي العهد يؤكد أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026 إيران: الساعات المقبلة حاسمة للغاية.. وأي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان. شوكولاتة "كيت كات" معززة بمواكب أمنية.. ما القصة؟ (فيديو) "حزب الله" يرد بـ30 صاروخا على مجازر الأربعاء والإنذارات تدوي بإسرائيل. صفارات الإنذار انطلقت 10 مرات لرصد إطلاق صواريخ ومرة للاشتباه بتسلل مسيّرة، بحسب الجيش الإسرائيلي شهادة "الأبوستيل".. بوابة عالمية لتوفير الوقت والمال لماذا غاب الاردن عن الخريطة الدولية لتصديق الوثائق؟