من الرستن إلى طفس

من الرستن إلى طفس
مروان المعشر
أخبار البلد -  

ما الذي يمكن أن تشكله قرية مثل طفس السورية للنظام السوري لتدك حتى الآن عشرات المرات؟! ومثلها باقي القرى التي لم تسلم مجرد واحدة منها من قصف الدبابات والطائرات أو الاقتحام وتعرض سكانها للقتل والدمار.
لو أن كل أهالي طفس يبيتون بالشوارع، ويرددون ما يشاؤون من الهتافات لما تمكنوا من أمر ضد النظام، ومثلها كل القرى السورية بطول البلاد وعرضها.
كيف يمكن تصديق أن كل سكان القرى السورية من المسلحين، وأن المواجهات تجري معهم! وذات الحال بالنسبة للمدن، ولو أن الأمر فيه صدق فذلك يعني أن كل الشعب السوري ضد النظام ويريد إسقاطه بالقوة المسلحة، فهل مثل هذا الأمر فيه من الصواب والمنطق شيء؟
الجيش السوري يخوض معركة ضد الشعب السوري بأكمله، ويكفيه مجرد وجود مسلح واحد في قرية طفس ليقصفها كلها دون هوادة، وهي إذ تعرضت حتى الآن لعشرات العمليات الحربية فإن ذلك يعني استمرار الحرب حتى ولو أبيد الشعب السوري بأكمله، طالما أن كل مناطق سوريا تتعرض للقصف دون توقف.
حال طفس هي حال داعل والصنمين وخربة غزالة، وبصرى وتل شهاب والشيخ مسكين، ومجمل القرى الجنوبية، ومثلها قرى الشمال والوسط والشرق والغرب، ويكفي أن قرية الرستن ما زالت تتعرض للقصف منذ انطلاق الشعب ضد النظام، وكأنها مدينة بملايين السكان، لإدراك أن الحرب لم تكن أساساً ضد مسلحين وعصابات وإنما متظاهرون اضطروا إلى حمل السلاح، بعد تعرضهم مراراً لإطلاق النار قصفاً ورشاً بشتى أنواع الأسلحة.
جراء تمادي الجيش بالقتل والتدمير تشكلت قوة مواجهة من شتى الأطياف المدنية والعسكرية، وهذه المسألة حفزت النظام على تحويل معركته إلى حرب قوات مسلحة، ليبرر نفسه وهو يخمد أي تحرك للشعب حتى في أصغر قرية أو تجمع سكاني.
الشعب السوري لم يسلم من القتل وهو يتحرك سلمياً، وذات الأمر عندما اضطر إلى حمل السلاح. والجديد الآن تعرضه لإعدامات ميدانية تمارس كل يوم وتسمع أخبارها في كل العالم.
هناك من دخل على خط ثورة الشعب السوري، ويعمل من أجل تحويلها إلى عمل مسلح طويل الأمد، ليحقق هدف تدمير سورية وإنهاك شعبها، ومثل هذا الأمر أعطى تبريرات أكثر للنظام للاستمرار بالقتل.
لم يعد أمر سورية بيد السوريين، وحقيقة الأمر أنهم ضحايا مؤامرة دولية تغذيها الأجهزة الإسرائيلية دون هوادة، فمتى يدرك النظام أن استمراره إنما يعني استمراره في قتل شعبه، وأن ذهابه يعني وقف هذا القتل، وانقاذ سورية؟

 
شريط الأخبار خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية عمر ياغي الفائز بجائزة (نوبل): اختراعي سيغيّر العالم تطور خطير.. لابيد سيقدم للكنيست الإسرائيلي مشروع قانون "إعلان قطر دولة عدوة" بسبب انعدام النظافة.. جرذ يهاجم طالبة داخل حمامات مدرسة حكومية بعمان ويصيبها بجروح طهبوب تُفجّر ملف الموازنة وتسأل: أين تذهب مستردات خزينة الدولة؟ 4 إصابات بحادث تصادم في إربد إليكم شروط إسرائيل لمنع مهاجمة إيران فلكيا .. الخميس 19 شباط أول أيام رمضان وفيات الإثنين 2 - 2 - 2026 مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة تطورات قضية مقتل الفنانة هدى الشعراوي.. اعترافات الخادمة بارتكاب الجريمة رفع ملفات منتحلين لصفة طبيب اسنان إلى المدعي العام اجواء لطيفة اليوم وانقلاب على حالة الطقس غدا فضيحة سياسية مدوية.. لورد شهير بملابسه الداخلية في ملفات المجرم الجنسي إبستين: إنها النهاية! (صور) الحكومة تعتمد حلولاً لإنهاء النزاعات حول أراضي المخيمات في الأردن نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان يشارك في الجلسات الحوارية المتخصصة لمشروع مدينة عمرة الموافقة على تنفيذ المرحلة 2 من "تطوير النقل العام" بين المحافظات وعمّان