الصحة النفسية للمتعافين من السكتة الدماغية

الصحة النفسية للمتعافين من السكتة الدماغية
كتبت: د. روزلين تركي
أخبار البلد -  

منذ نشأة الكون والإنسان يبحث عن الأمان والإستقرار، ومع تطور التكنولوجيا والتسارع في أحداث الحياة أصبح الوصول لها أكثر تعقيدًا، فازدادت الضغوط الواقعة على الفرد من مواكبة التقدم إلى الظروف المعيشية والحاجات الإنسانية والاجتماعية، مما ينعكس حتمًا على شعور الفرد بالتوتر والقلق والإجهاد وقدرته على مواجهة المواقف المختلفة والذي يعطل من إمكانية التكيف ويجعله قاصرًا عن متابعة حياته بشكل اعتيادي.

اليوم تختلف استجاباتنا كأفراد للضغوط باختلاف أنواعها وتكرارها وقدرتها على استثارة الأجهزة الحيوية في الجسم كزيادة ضربات القلب، ودرجة التنفس، والتعرق، وجفاف الفم، وتحفيز الغدد الصماء، واستثارة الجهاز العصبي المركزي.

مع ذلك فإن الضغط النفسي بحد ذاته لا يعتبر مرضًا، والإحساس به ليس مؤشر ضعف، ولكنه ظاهرة فسيولوجية طبيعية هدفها حث الجسم لتسهيل التأقلم مع المحيط والواقع، سواء أكانت هذه الضغوط إيجابية أم سلبية، حادة أو طويلة المدى أو ضغوطًا ذاتية وضغوط الحياة المعاصرة المتعارف عليها في كافة المجتمعات على اختلافها من ضغوط المواصلات إلى ضغوط العمل والحياة الزوجية والأعباء المالية والاهتمام بالأطفال.

بناء على ما سبق تعد الضغوط النفسية جزءًا أصيلًا من حياة الأفراد على اختلاف الثقافات والمجتمعات، ويبدو أن التأثيرات الفسيولوجية والنفسية والاجتماعية لها أثر كبير في تغيير نمط حياة الأفراد والإصابة بأمراض متعددة كالسكتة الدماغية، هذا ما أكدته الكثير من الدراسات والأبحاث في أن الضغوط النفسية تؤدي إلى الإجهاد والأمراض الجسمية كارتفاع ضغط الدم، ونسبة السكر في الدم مما يؤول فيما بعد إلى السكتة الدماغية خاصة لدى الأشخاص الذين يمتلكون استجابة الشد تجاه مواقف الضغط عند تعرضهم للمشكلات المختلفة فهم ذوو فرصة أكبر لتطوير حالات مرضية مقارنة بالأشخاص الذين لا يبدون هذه الاستجابة، بمعنى أن الضغط النفسي المتكرر والشديد يزيد من احتمالية التعرض لتدني وصول جريان الدم إلى الدماغ ( السكتة الدماغية ) والتي يتبعها مجموعة من الأعراض لا تقتصر على الصحة الجسدية إنما الصحة النفسية أيضًا ففقدان احساس الفرد بأطرافه والضعف البصري، والصعوبة في الكلام، وفقدان مهارات التواصل، والتشنج، والتعب العام، وصعوبة اللفظ والقراءة والكتابة، لا بد أن يتبعها حالة من القلق والإحباط والحزن والاكتئاب والتقلبات المزاجية، وعدم القدرة على التركيز والتنظيم واتخاذ القرار وتشتت الانتباه، و ظهور سلوكيات أكثر عدوانية.
تظهر هذه الأعراض النفسية جليةً بعد الإصابة بالسكتة الدماغية نتيجة التغيرات التي حدثت في كيمياء الدماغ، والضغط على الأنسجة الدماغية، والإعاقة الجسدية وفقدان الاستقلالية، والحاجة إلى الاعتماد على الآخرين وفقدان مصادر الدخل أو الوظيفة.

نوصي اليوم بضرورة الاهتمام بوضع برامج تأهيلية دامجة تساعد هذه الفئة ليصبحوا نافعين لأنفسهم وأسرهم ، وعمل برامج تثقيفية توعوية وإرشادية لتحسين الصحة العقلية والوظيفية بعد السكتة الدماغية، وتدريب الأسرة على كيفية تقديم الدعم والمساندة في مناخ نفسي اجتماعي إيجابي من خلال تعلم سلوكيات كيفية التعامل مع هؤلاء المرضى تحديدًا.
شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك