رحيل سلوى الحوت

رحيل سلوى الحوت
حمادة فراعنة
أخبار البلد -   لا يوجد لها أقارب من العائلة أو نسايب في الأردن، فهي امرأة مفردة، قضت نحبها ورحلت عن عالمنا، بعد خدمة عامة لأكثر من ستين عاماً مسكونة بالأمل عبر العمل الكفاحي الفلسطيني، منذ عام 1964، حينما تطوعت للعمل في الصندوق القومي الفلسطيني، وتفرغت مديرة لفرعه في لبنان عام 1969، إلى أن تم تعيينها مديراً عاماً للصندوق الفلسطيني عام 2022.
ولدت عام 1939، في يافا، وأُرغمت على الرحيل مع عائلتها إلى لبنان، لاجئة بفعل المجازر والقتل والطرد الإجباري من قبل مشروع المستعمرة الإسرائيلية، ودفعها اللجوء كي تختار طريق العودة إلى فلسطين، ولذلك سارت مع الانخراط بصفوف الثورة الفلسطينية ومؤسساتها:
1- المشاركة في تأسيس حركة فتح.
2- المشاركة في تأسيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية.
3- المشاركة في تأسيس الصندوق القومي الفلسطيني.
وخلال سنوات عملها تميزت بالتفاني والاستقامة والحفاظ على المال العام، مبادرة، كريمة في تعاملها مع المناضلين والمحتاجين، وحقاً شكلت رافعة يفخر بها كل من تعرف عليها، وتعامل معها، وقد ظهر ذلك جلياً في الحشد الذي شارك الجثمان نحو مقبرة الشهداء في الوحدات، فالحشد الكبير من العاملين والمتفرغين والمتقاعدين والأوفياء للفكرة، وللانتماء، كانوا معها، وفي وداعها، كأنها شقيقة لكل منهم، بالفعل كانوا عائلتها الذين قاموا بالواجب نحوها، وهي تفتقد عائلة الدم من الأقارب.
تميزت بالاستقامة، ونظافة اليد، وطهارة اللسان، مع أنها كانت شجاعة في رفض أي قرار من أي مسؤول لا يتفق مع الأنظمة والحرص على أموال منظمة التحرير، المفترض أنها مكرسة لمصلحة العمل، والنضال، وتغطية الاحتياجات الضرورية الملحة.
كثير من القيادات قضوا نحبهم وكان لهم النفوذ، ولديهم الأعطيات، ولكنهم لم يتمكنوا من جلب المشاركين في وداعهم نحو النهاية التي لا تتكرر.
سلوى إبراهيم الحوت، الفلسطينية حتى نخاع العظم، وصفها رئيسها د. رمزي خوري، الذي يُعد حقاً معها، وأنهما من مدرسة واحدة، مدرسة عرفاتية فتحاوية مخلصة، وصفها على أنها «أيقونة الصندوق القومي الفلسطيني» ولذلك سيفتقدها، مع حركة فتح، مع شعبها، ومع مسيرة العمل نحو فلسطين.
انتقال مسيرة العمل الكفاحي للشعب الفلسطيني من المنفى إلى الوطن، التي قادها رئيسهم الراحل أبو عمار، بفعل نتائج الانتفاضة الأولى عام 1987، واتفاق أوسلو عام 1993، باتت العنوان والعمل والمؤسسة والولادة للفلسطينيين داخل وطنهم، ولهذا بقيت الراحلة سلوى الحوت مع عدد محدود من المؤسسين، خارج وطنهم، لها الراحة والخلود، على تراث الأردن الذي حضنها، فذلك لأن الأردن كان وسيبقى الحاضنة الوفية لشعب فلسطين، كما كان، وسيبقى رغم الزعيق وضيق الأفق لدى القلة الذين لا يرون أبعد من أنوفهم، وهم قلة معزولة، لا قيمة لهم سوى الزعيق، ولكن شعب فلسطين ومناضليه وأهله في قطاع غزة، في القدس، في الضفة الفلسطينية، ومناطق الاحتلال الأولى عام 1948 هم الذين يكنون للأردن وللأردنيين ما يستحقونه.
شريط الأخبار رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام