مَن المُستفيد من ضرب إيران؟

مَن المُستفيد من ضرب إيران؟
أ.د. أمين المشاقبة
أخبار البلد -  

منذ زمن بعيد ترى إسرائيل أن تطوير القدرات النووية لإيران يُشكل خطراً بالِغاً على أمنها، وبعد الانتهاء من المفاعل النووي العراقي بغارة جوية الذي تم تدميره في منتصف الثمانينيات من القرن المُنصرم، تسعى إسرائيل وتُهدّد بتدمير هذه المفاعلات النووية ومنع إيران من الوصول إلى انشطار الذرَّة، أمّا إيران فإنها موقعة على الاتفاقية الدولية لعدم انتشار الأسلحة النووية العام ١٩٦٨، وتقول إن من حقها إنشاء مفاعلات نووية لأغراض سلمية وهي لا تسعى للوصول للقنبلة الذرية.

واليوم إسرائيل تريد من الولايات المتحدة توجيه ضربة عسكرية لتدمير المفاعلات والقدرات النووية في ايران، سعت الولايات المتحدة سابقاً إلى عقد اتفاق سلمي العام ٢٠١٥ وعندما جاء ترامب في رئاسته الأولى ألغى الاتفاق لأنه كان قراراً تنفيذياً غير مُصدّق من الكونغرس الأميركي.

إسرائيل لا تريد أي اتفاقات بل تسعى جاهدة إلى توجيه ضربة عسكرية أميركية دون مشاركتها بهذا الفعل، وتسعى أميركا إلى تغيير نظام المَلالي في طهران لشعورها أن إيران تُهدّد مصالحها في المنطقة، ناهيك عن وجود أذرع سياسية وعسكرية لها إذ تعاملت إسرائيل مع حماس وحزب الله وبعض الفصائل في سوريا وانجزت تقليص جزء من قدرات هذه القوى الفصائلية المدعومة إيرانياً، واليوم الولايات المتحدة تتولى محاولة القضاء على جماعات الحوثي المُسيطرة في اليمن نيابة عن إسرائيل لوقوف الحوثي داعِماً للشعب الفلسطيني في قطاع غزة وبالتالي لا بد من?تدمير أي شكل من أشكال المقاومة للاحتلال الإسرائيلي، وإعلان قيام شرق أوسط جديد تحت السيطة الإسرائيلية وبرعاية أميركية بحتة، تجوب فيه إسرائيل الأجواء تضرب من تضرب وتُهدِّد من تُهدِّد، وهنالك أصوات عربية تُنادي بتوجيه ضربة قاصمة لإيران مُتناسين الآثار المُترتبة على ذلك وعلى كيفية اشعال المنطقة بحرب نحن لسنا بحاجه لها إنما إسرائيل تُريد ذلك.

ما هي إيران؟ عدد سكانها ٨٩ مليون مواطن، قامت الدولة منذ العام ١٥٠١م مساحتها ١,٦٤٨ مليون كم2، اجمالي حدودها البريّة 5440كم ولديها عمق استراتيجي كبير لم يتم احتلالها سابقاً من أي دولة أي لم تُستعمر منذ الإسكندر المقدوني، ولديها 15 ميناء ومرفأ، و٢٨٨ مطاراً، وتملك ١٦١٢ دبابة، ٣٠٠ طائرة، بالإضافة لتقدمها في صناعة الطيران المُسير، نوع شاهين وغيرها، وتمتلك أكثر من (٣٠٠٠) صاروخ باليستي ذات مديات مختلفة من ٣٠٠كم إلى ٢٥٠٠كم، مثل: سجيل، عماد، فجر شهاب ٣ وغيرها. أمام هذه القدرات التسلحية ألاّ تستطيع إيران استيعاب الضر?ة الاولى؟ مهما كانت القدرة العسكرية الصاروخية والجوية لأميركا فإن إيران قادرة على امتصاص الضربة الأولى وعندها سوف ترد على القواعد الأميركية في الخليج العربي ناهيك عن الضربات لإسرائيل.

الحرب على إيران تعني إشعال المنطقة برمتها، وبل تدمير جزء منها والتأثير على التنمية والحياة عموماً كل الدول العربية التي تضم قواعد اميركية سوف تتأثر بصورة مُباشرة، ونقطة الصفر باتجاه إسرائيل هي الأراضي الأردنية وستسقط الصواريخ كما حصل سابقاً بعد ٧ اكتوبر.

إن الجميع مُتضرر واذا تلوث الخليج العربي فسوف تقطع المياه عن كل تلك الدول إضافة إلى إغلاق مضيق هرمز وتهديد التجارة الدولية ومسارات النفط في كل الخليج أمام هذا الوضع فإنه ليس من مصلحة أي دولة عربية تأييد أي هجوم عسكري على إيران لأن الآثار مُدمرة وهذا ما تريد دولة الكيان الصهيوني فكل الأوراق ستُخلط في أرجاء المنطقة وكل ذلك يُصب في مصلحة إسرائيل المُتوحشة أو سيزداد توحشها وتنمرها على الشرق العربي، وأمام هذا الواقع المُتردي عربياً يجب التوجه نحو احياء مشروع عربي سياسي مُتماسك لمواجهة المشاريع السياسية في المنط?ة والأمل في مراكز الثقل والقدرات العربية على التحرك قبل فوات الأوان، وقبل تصفية القضية الفلسطينية، وقبل تمدد إسرائيل في سوريا ولبنان، وقبل أن توجه ضربة لإيران والعرب سيدفعون الثمن، وأن المُستفيد الوحيد من كذلك هو إسرائيل على حساب الدم والمصالح العربية.

شريط الأخبار إحباط محاولة شخص إلقاء نفسه من مبنى قيد الإنشاء في شارع الحرية - صور السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج "سي بي إس" تكشف تفاصيل عن حريق كبير على متن المدمرة الأمريكية يو إس إس هيغينز إسرائيل تقول إن ناشطي "أسطول الصمود" سيُنقلون إلى اليونان وزير الحرب الأمريكي: ترمب يقود المساعي لإبرام اتفاق عظيم مع إيران عراقجي: وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق مع أمريكا البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة الاعدام لشخص قتل صديقه بقصد السرقة افتتاح المؤتمر الدولي الـ27 لجمعية أطباء الأورام الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات "سفينة حبوب" تثير أزمة بين إسرائيل وأوكرانيا.. ما القصة؟ بعد 8 سنوات من ثباتها.. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع الشركة الاردنية لصناعة الانابيب تصادق على تقريها الاداري والمالي وتنتخب مجلس ادارة جديد ... اسماء رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء اليوم لإعادة تأهيل إنارته ترقية محمد العواملة مديرا اداريا لدائرة المركبات في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ما هي قصة “مسجد” إبستين في جزيرته الخاصة وكيف وصلت إليه كسوة الكعبة؟ الزمن سيعود للوراء خلال 3 سنوات.. توقعات علمية مذهلة الطلب على المشتقات النفطية يرتفع 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي البنك العربي و(لاليغا) يطلقان بطاقة فيزا ائتمانية مشتركة بحضور نجم كرة القدم العالمي "مارسيلو"