المشروع العربي على طاولة البيت الأبيض

المشروع العربي على طاولة البيت الأبيض
أخبار البلد -  

قبل القمة العربية في القاهرة تبدو الأوضاع قابلة للانفجار من جديد، فإسرائيل بقيادة نتنياهو لا تريد أن توقع المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار مع حماس، وتريد تمديد المرحلة الأولى، وهي مستمرة في استباحة مخيمات، ومدن الضفة الغربية، وبالتوازي ترفض الانسحاب من لبنان مخالفة اتفاق الهدنة، وتتوسع في سورية، وتعلن أنها لن تنسحب، وبوقاحة توعز لقادة جيشها بضرورة الاستعداد لحماية المواطنين الدروز السوريين من انتهاكات نظامهم الجديد.


مشهد قاتم جدا، ويزيد من بشاعته ما يحدث في البيت الأبيض أمام كاميرات الإعلام، ومحاولات الرئيس الأميركي صياغة العالم من جديد وفق مزاجه، ورؤيته، دون أدنى التزامات دبلوماسية، او سياسية، وربما من المهم التوقف عند اللجوء لمحاولات إذلال الرئيس الأوكراني، وفرض ترامب لتصور إدارته لوقف الحرب مع روسيا، والعودة إلى ما استهل به عهده في الدعوة لتهجير أهل غزة، والسيطرة عليها، لتحويلها إلى ريفيرا الشرق الاوسط وفق مزاعمه، وهو ما قوبل برفض قاطع من الأردن ومصر، والعالم العربي.

 وضع اجتماع الرياض الذي ضم دول مجلس التعاون الخليجي والأردن ومصر أرضية قوية للتوافق في القمة العربية على رفض التهجير، وتقديم خطة عربية لمستقبل غزة، تقوم اساسا على إعمارها، وبناء تصور لإدارتها بعيدا عن سلطة حماس، وهي النقطة التي ربما لم يتوافق حول تفاصيلها، وقد تكون سببا في إشكالات مع قيادة حماس في الداخل، والخارج، رغم أنها أبدت ترحيبا بالتفاهم على تكليف إدارة فلسطينية.


المشروع العربي الذي ستقره القمة العربية في القاهرة سيكون في مواجهة مشروع ترامب، وسيوضع على طاولة البيت الأبيض باعتباره مخرجا، وحلا لا يفرط بحقوق الشعب الفلسطيني.
المشكلة ليست عربية فلسطينية، وإنما اسرائيلية، فهذا اليمين الصهيوني المتطرف يريد التوسع، والاستيطان، وليس على اجندته إحلال السلام، وكل ما وقع في اوسلو وغيرها حبر على ورق، وأدته الممارسات الإسرائيلية على أرض الواقع، وزاد من الجنون الإسرائيلي هذا الدعم، والتواطؤ الأميركي، فشكلت هذه البيئة تحولا غير مسبوق في تعاطي دولة الاحتلال مع المنظومة العربية، فالصمت على حرب الإبادة في غزة أشعرها أنها تستطيع فعل أي شيء، وأن يد المساءلة لن تمتد لها.
قمة الرياض فرصة للقادة العرب أن يكون لهم موقف وازن يغير مسار الأحداث، ويقف بوجه الصلف الصهيوني في تل أبيب، ويحاول أن يفرمل هياج الإدارة الأميركية المنحازة حدّ العمى مع نظام فصل عنصري يشكل وصمة عار على النظام الدولي الذي يعجز عن ملاحقته، ومساءلته.
الفوضى التي يشعلها نظام الرئيس الأميركي ترامب تدفع العالم، وأولهم دول أوروبا للتحشد ضده، فالرئيس الأميركي يقف في صف ومعه نتنياهو، وقادة التطرف الصهيوني، وفي الصف الآخر يقف العالم في مواجهة "البلطجة”، وتفصيل العالم على مقاسهم، ولخدمتهم.
لست أدري إن كان الرئيس الأميركي سيستمر في محاولات تطويع العالم لأجندته، أم أن الكونجرس، والشيوخ، ومؤسسات الدولة الأميركية يمكن أن تعدل مساره، وتلجمه، وربما أيضا حين يرى كل العالم نافرا منه، ومن طريقته الفجة التي لم تعرفها أميركا سابقا يصحو من أحلامه التي يريد أن يراها واقعا بعصا سحرية.


الأضرار التي يتعرض لها العالم بعد حكم ترامب غير مسبوقة، ومعالجة الدمج ربما تحتاج سنوات، يكفي فقط النظر في وقف المساعدات وأثرها، فالتداعيات السلبية لا تقتصر على الدول المتلقية للمساعدات، وإنما أصاب المؤسسات الأميركية قبل كل شيء.
الأشهر القادمة صعبة سياسيا، وأصعب اقتصاديا، ولا يمكن التنبؤ بمسار الأحداث، وهناك من يعتقد أن ترامب لن يسمح بعودة الحروب، والانفجارات، ويكتفي بالتهديد، والوعيد، ودفع الآخرين إلى حافة الهاوية، وهناك من يرى أن حروبا إقليمية أكبر في الطريق من أجل إنجاز الصفقات الكبرى.
شريط الأخبار وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف