ليلة القبض على زيلينسكي… وأوروبا

ليلة القبض على زيلينسكي… وأوروبا
امين قمورية
أخبار البلد -  
الاجتماع الاستثنائي بين الروس والأميركيين في الرياض لم ينزل برداً وسلاماً على الرئيس فولوديمير زيلينسكي ولا على حلفائه القادة الأوروبيين. وسيكون الأمر بمنزلة الصاعقة على كييف وبروكسل عندما تستضيف المملكة العربية السعودية القمّة المرتقبة بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين. عندها تخرج موسكو من عزلتها، وتزيح الرياضُ جنيفَ وفيينا وهلسنكي عن مكانتهم الدولية وتُتوَّج هي عاصمة الحياد في العالم.
لم ينَم زيلينسكي في تلك الليلة، عندما أبلغ ترامب قناة "فوكس نيوز” أنّ الأوكرانيين "قد يصبحون روساً يوماً ما”، وأنّ شغله الشاغل هو استعادة "الأموال التي دفعتها الإدارة الأميركية السابقة لأوكرانيا”. وزاد قلقه بعدما أغدق الرئيس الأميركي، إثر المكالمة الهاتفية المطوّلة مع نظيره الروسي، الثناء على فلاديمير بوتين وروسيا مسلّطاً الضوء على "التاريخ العظيم” و”نقاط القوّة” لدى البلدين، متجاهلاً أنّ أوكرانيا هي التي تعرّضت للغزو، منكراً حقّها بأن تكون "طرفاً ندّاً” في عملية السلام.
ما لم يتطرّق إليه الرئيس الأميركي، أفصح عنه وزير دفاعه بيت هيغسيث صراحة، عندما رفض عودة كييف إلى حدود ما قبل 2014 وانضمامها إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو”، معتبراً هذه المطالب أهدافاً "غير واقعية” يجب استبعادها من أيّ تسوية. كما استبعد توفير أيّ بعثة لحفظ السلام مع توفير الحماية بموجب المادّة 5 من الدفاع الجماعي لـ”الناتو”، وهي أقوى وسائل الردع في الحلف، محطّماً الآمال في أن تكون أيّ دولة غربية مستعدّة على الإطلاق لوضع قوّات على الأرض.

تعرية كييف
جرّد ترامب كييف من أوراق قوّتها قبل جلوسها إلى طاولة المفاوضات. حرمها من ورقة "الناتو” التي تشكّل أقوى ضمان أمنيّ لها وأرخصه، وهدّد بسحب الدعم أو ربطه بشروط اقتصادية تعجيزية مثل التخلّي عن مواردها من المعادن النادرة، وعزلها عن حلفائها الأوروبيين بتغييبهم عن المحادثات. ولطالما كان نيل مقعد إلى طاولة المفاوضات أولويّة قصوى لقادة الاتّحاد الأوروبي، الذين منحوا أوكرانيا في الأشهر الأولى من الحرب وضع المرشّح للانضمام إلى التكتّل.
بالنسبة إلى بروكسل، السلام في أوكرانيا والأمن في أوروبا "لا ينفصلان”. والسلام ليس وقفاً للنار وحسب، بل يجب أن يوفّر "ضمانة بألّا تشكّل موسكو تهديداً لأوكرانيا وأوروبا والأمن الدولي”.
أوكرانيا بلا غطاء "الناتو” وأميركا، ستخرج عارية، وقد تكون مجبرة على التنازل عن أراضيها المحتلّة، وفي مقدَّمها شبه جزيرة القرم. وأوروبا بلا دعم أميركي لن تكون في وضع أفضل. ترى بروكسل مقرّ الاتحاد الأوروبي أنّ تغييبها عن المحادثات الأوكرانية يهدّد الاستقرار الأمنيّ لتكتّلها القارّي. من دون دعم دفاعي أميركي ستجد نفسها وحيدة في مواجهة موسكو المستاءة من الأوروبيين. سحب القوات الأميركية من دول البلطيق سيتركها عرضة لأيّ تهديد روسي محتمل. تقليص الوجود العسكري الأميركي في القارّة القديمة، إذا ما حصل، قد يؤدّي إلى تحوّلات استراتيجية عميقة، قد تعجز الدول الأوروبية عن مواجهتها بمفردها.

واشنطن والنّاتو
ربّما التحدّي الأكبر أمام الأوروبيين هو احتمال أن تنفض أميركا يدها من "الناتو”، الحلف الذي يوفّر الحماية شبه المجّانية لأوروبا منذ 1949، استناداً إلى تفاوت في الإنفاق العسكري بين الدول الأعضاء في الناتو.

أوكرانيا
خلال ولايته الأولى، وجّه الرئيس الجمهوري انتقادات حادّة لحلفائه بسبب عدم التزامهم إنفاق اثنين في المئة من ناتجهم المحلّي الإجمالي على موازنة الدفاع، وهو هدف تمّ الاتّفاق عليه في 2014، وكان من المفترض تحقيقه بحلول 2024. لكنّ ذلك لم يحصل. وعاد ترامب وحذّر في حملته الانتخابية الأخيرة من أنّ أميركا لن تحمي الدول الأعضاء التي لا تفي بالتزاماتها الدفاعية، مطالباً برفع النسبة إلى خمسة في المئة. وهذا إذا ما حصل قد يطلق يد روسيا ضدّ الدول الخصمة، لا سيما منها المتقاعسة عن زيادة مساهماتها في موازنة الحلف، وفي طليعتها الدول المنبثقة من الاتحاد السوفيتي السابق وحلف وارسو المنحلّ.
العملاق الاقتصاديّ قزم عسكريّ
زاد وزير الدفاع الأميركي الطين بلّة عندما قال خلال اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا إنّ "الواقع الاستراتيجي للولايات المتحدة لم يعد يسمح بالتركيز الأساسي على أمن أوروبا”. كما تحدّث في وارسو عن ضرورة أن تستعدّ أوروبا لاحتمال تراجع الوجود الأميركي في القارّة.
دول الاتّحاد الأوروبي تواجه حقيقة مؤلمة، ذلك أنّها لا تزال تعتمد بشدّة على القوّة الأميركية لردع أيّ نزاع عسكري آخر محتمل على أراضيها. وفي غياب المساندة الأميركية ليس لأيّ طرح أوروبي على الطاولة أيّ قيمة، ولذا في استطاعة موسكو أن تتجاهله ببساطة.
تطوّر الاتّحاد الأوروبي فوصل إلى قوّة اقتصادية عالمية، لكنّه لم يطوّر نفوذاً أمنيّاً ودفاعياً على الإطلاق. لذا ظلّ العملاق الاقتصادي قزماً عسكرياً لا يحسب له حساب سياسياً، على حدّ قول الممثّل الأعلى السابق للسياسة الخارجية والشؤون الأمنيّة في الاتّحاد الأوروبي، جوزيب بوريل.
هل توقظ الصدمة الترامبيّة أوروبا من غفوتها؟ أم تستسلم للسبات الطويل في ليل "العصر الأميركي الجديد”؟

شريط الأخبار تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن