اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المشهد الفلسطيني قبل اليوم التالي

المشهد الفلسطيني قبل اليوم التالي
نبيل عمرو
أخبار البلد -  

العالم كله منشغل بالأيام التالية، التي من المفترض أن تبدأ حين تضع الحرب على غزة أوزارها.


ويفترض كذلك أن تدور عجلة إعادة الإعمار بعد أن تكون إدارة غزة حُسمت، وذلك لأهمية وجود طرفٍ فلسطيني يتولى المساعدة في العمل على إنجاز المهمة التي توازي في جسامتها أعباء الحرب وتكاليفها الفادحة.


الحروب التي وقعت كلها تمت في زمن وعهدة الانقسام الذي أنتج سلطة أمر واقع في غزة تولتها «حماس» بعد انقلابها على السلطة الشرعية، وأنتج كذلك شرعيتين متنابذتين جرى التعامل معهما كشرطٍ لا بد منه لنجاح محاولات إنهاء الانقسام.


الطبقة السياسية الفلسطينية في غزة والضفة فوّتت الكثير من الفرص لاستعادة الوحدة لعل أهمها وأكثرها ضرورة الانتخابات العامة التي تم الإجماع عليها في مايو (أيار) 2021، إلا أنها أُلغيت بسبب عدم موافقة إسرائيل على إجرائها في القدس.


ورغم ما أعلنته لجنة الانتخابات المركزية برئاسة الدكتور حنا ناصر من أن لديها حلولاً فإن فرصة الانتخابات ضاعت ليزداد الانقسام تعمقاً من خلال طرح سؤال... هل مسألة القدس سبب أم ذريعة؟


بقيت جهود إنهاء الانقسام تراوح مكانها رغم تدخل دول كبرى فيها، مثل روسيا والجزائر، وكل ذلك حدث ولم يقع بعد زلزال أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي تلته حرب إبادة هي الأكثر فداحة من كل الحروب التي سبقت.


منطقياً ووطنياً وأخلاقياً، فإن ما حدث جسّد دافعاً قوياً لتجاوز حالة الانقسام، غير أن هذا الدافع أدّى إلى انقسام إضافي، بين من أحدث الزلزال ودخل في حربٍ مع إسرائيل من خلال المقاومة، وبين مَن رأى الأمر على أنه توريط لا طائل من ورائه سوى مزيدٍ من الخسائر.


اختارت السلطة الشرعية في رام الله الصمت، واستبعدت نفسها عن الحدث وانتقل زمام المبادرة إلى المتقاتلين على الأرض، وإلى الوسطاء الذين ركزوا جهدهم مع طرفي القتال، دون أن يكون للسلطة الشرعية في رام الله دورٌ يذكر.


بعد إبرام صفقة وقف إطلاق النار والتبادل، صار حضور السلطة الشرعية ممكناً في ترتيبات اليوم التالي، وذلك بهندسة مصرية عنوانها لجنة الإسناد المجتمعي، إلا أن موقف السلطة الملتبس منها والمتحفظ عليها أضاف انقساماً جديداً، إذ وافقت «حماس» بحماس عليها، غير أن النتيجة العملية أظهرت حتى الآن أن لا «حماس» مستفيدة منها ولا سلطة رام الله كذلك ما دام الطرفان منقسمين عليها!


«حماس» من جانبها وهي المتوغلة في الصفقة والطرف الوحيد عن الجانب الفلسطيني فيها، تدرك استحالة بقائها في سدة حكم غزة، لذا اختارت التضحية بالواجهة لمصلحة النفوذ، وهذا ما أظهرته الاستعراضات التي رافقت عمليات التبادل، والتي رفعت فيها شعارات منها «نحن اليوم التالي».


السلطة في رام الله تعمل جاهدة للدخول إلى المشهد، ولكن من الباب الشرعي الواسع، وليس من النافذة، مع أن الباب الواسع مغلق بإحكام في وجهها.


الإسرائيليون لا يريدونها ويواصلون إضعاف فرصها بما يفعلونه في الضفة، والأميركيون زمن بايدن قيّدوها بشروط رأتها السلطة تعجيزية بل ومشبوهة وخطرة، أمّا في عهد ترمب فحدث ولا حرج، عن الشروط الإضافية التي تضعها على حافة الانهيار.


عجلة الانقسام تواصل دورانها، وتنتج انقسامات إضافية، آخرها وصل إلى الجسم الوحدوي الأساسي للحالة الفلسطينية أي منظمة التحرير.


في الدوحة عُقد مؤتمر شاركت فيه شخصيات عديدة من مختلف التجمعات الفلسطينية، شعاره إصلاح منظمة التحرير وإعادة تأهيلها كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، وفي رام الله تخوين للمشاركين فيه بما في ذلك اتخاذ إجراءات عقابية.


العالم لا يهتم كثيراً بدوافع وتفسير كل طرف لموقفه، إلا أنه يهتم بالنتيجة فهو يرى انقساماً جديداً يستنزف حالة الدعم والتبني الدولي الشامل للحقوق الوطنية الفلسطينية وحل الدولتين.


هل هنالك من حلٍّ لهذه المعضلة التي كبرت واتسعت في زمن الخطر على القضية وأهلها؟


أم أن ظاهرة الانقسام المتوالد ستتواصل في الحالة الفلسطينية المنهكة أساساً والمهددة بالإبادة السياسية بعد الإبادة الشاملة في غزة؟


الجواب لدى الطبقة السياسية الفلسطينية بشقيها في رام الله وغزة، أمّا الناس فهم يواصلون أداء دورهم التاريخي بالصمود على الأرض وتقديم التضحيات مهما غلت.

شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها