اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بعد القدس الدور على مكة! قراءة في كتاب العودة إلى مكة!

بعد القدس الدور على مكة! قراءة في كتاب العودة إلى مكة!
المهندس سليم البطاينه
أخبار البلد -  

لا نحتاج للتعمق كثيراً في كتاب Return To Mecca للكاتب والسياسي الإسرائيلي Avi Lipkin الذي صدر باللغة الإنجليزية عام 2012، الغلاف بحد ذاته قصة، ويحتوي على صورة للحرم المكي تتوسطه الكعبة ويعلوه رمز التفليين اليهودي ( رمز اليهودية ).
الكتاب يدعوا إلى احلال النفوذ اليهودي محل الوجود الإسلامي في مكة والمدينة! والى اعادة رسم حدود جديدة لإسرائيل انطلاقاً من مبدأ استعادة أرضي بني إسرائيل (أرض الميعاد) باعتبارها جغرافيا داخلة ضمن حدود مملكة داود! وجزءاً لا يتجزأ من إسرائيل الكبرى الممنوحة من من الرب لبني إسرائيل كما ذكرت التوارة في سفر (يشعوبن نون)! وهي الوطن التاريخيّ لليهود الذي لا تؤثر فيه الحدود السياسية القابلة للتغيير.
يقول مؤلف الكتاب: علينا غزو جزيرة العرب واحتلال الحجاز وتبوك! وهدم الكعبة والتي هي أهم لنا من هدم الأقصى وبناء الهيكل! ولنا الحق في إرث جدنا أبراهيم.
قد يُصاب البعض بالذهول؛ ما أكتبه ليس من نسج الخيال! فما نخاف منه هو ان نجد أنفسنا أمام تهديد عام موجود في كل مكان! بعد ان أصبحت غالبية الأنظمة العربية في حضن إسرائيل! فما كان صعباً بات الان ممكناً! ولا إستحالة لأي شيء، خصوصاً بعد ما تشابكت الجغرافيا مع السياسة بفضل مواقف الكثير من العرب الذين يتسابقون فيما بينهم لإثبات ولائهم لإسرائيل بطرق عدة.
الليالي من الزمان حُبلى تَلِدنَ كل عجيب وتستحق المراقبة وسط خنوع عربي لم يشهده التاريخ إلا في زمن البرابرة والتتار، وكل عربي يشاهد بأم عينيه سقوط احجار وطنه العربي! ويرى تصدع جدرانه الآيلة للسقوط.
بشكل عام يعيش العالم العربي هذه الأيام نشاطاً واسعاً في سوق بيع الأوطان! وينتقل من كارثة الى أخرى! كأنه خارج مزارع الموز، ولا نعلم من هي الدولة العربية التي تلو سوريا على اجندة المشروع الصهيوني!
إذعان واستسلام، أمة عربية منقسمة داخلياً ومهزومة نفسياً، وتحوُّلٌ سياسي عربي يمكن ان نطلق عليه عصر الرِّدة العربية! ومخاضات ستنتهي بظهور مولود جديد ستتغير معه تركيبة المنطقة وشكلها.
مولاة إسرائيل أصبحَ يتم الجهر بها علناً! واللعب بات على المكشوف ومن بابه الواسع، ومطالبة إسرائيل بخيبر ومناطق قينُقاع وبني النضير وبني قُريضة ليست نكتة، وهذا ما نبّه له مُبكراً المفكر العربي (عبدالوهاب المسيري) في منتصف سبعينات القرن الماضي حين قال: قد نصل الى مرحلة يصبح فيها الإنسان العربي صهيونياً وظيفياً! يؤدي الوظائف نفسها التي يؤديها الصهيوني الأصلي!
بالتأكيد الطريق الى مكة بات مفتوحاً أمام اسرائيل! وكتاب العودة الى مكة يمثّل تطوراً لافتاً للأحلام الاسرائيلية في استعادة أرض الميعاد التي تحدثت عنها نصوص التوراة كما يقولون.
من منكم يتذكر العبارات التي قالتها رئيسة وزراء إسرائيل بعد هزيمة العرب عام 1967: إني أشم رائحة بلادي في الحجاز! وهي وطني الذي علي أن أستعيده! وبعهدها بسنوات طويلة جاء نتنياهو في كتابه (مكان تحت الشمس) وقال: طموحنا السياسي والجغرافي لا حدود له! وحدود دولتنا ليست فلسطين؛ بل تمتد إلى الأردن وحتى خيبر في السعودية! والى حيث توجد دباباتنا وأقدام جنودنا.
أضحكني فيديو تم نشره قبل حوالي أربع سنوات تقريباً للإعلامي الإسرائيلي طيب الذكر (إيدي كوهين) الذي تحدى فيه الحكام العرب جميعاً في أن يتجرأ احداً منهم على سحب سفرائهم من واشنطن اعتراضاً على قرار الرئيس الأمريكي ترامب وقتها بنقل سفارة أمريكا الى القدس!! والمضحك فيما قاله أنه سيعلن إسلامه أن حدث ذلك!!
دعوني أعود الى سؤال قديم: ما الفرق بين رؤية الرئيس القذافي قبل ثلاثين عاما ورؤية كل حكام العرب ؟ وإذا كان القذافي مجنوناً كما يقولون؟ فمن العاقل فينا! ومن المجنون؟
الكارثة قادمة! والحديث هنا بلا حرج، ولا نملك من أمرنا شيئاً! والمطلوب أن نُجيب على سؤال قديم لنزار قباني: متى يعلنون وفاة العرب؟ الجواب؛ الآن حان وفاة العرب!
فهل يفطن من يهمهم الأمر خطورة المنزلق؟

شريط الأخبار قرار بالإفراج عن 436 موقوفاً إدارياً ماذا قال كوشنر لخليل الحية؟ أجواء حارة نسبياً في معظم المناطق وحارة جداً في الأغوار والبادية فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة- أسماء وظائف شاغرة في مركز إيداع الأوراق المالية وفيات الاثنين 24 / 8 / 2026 شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خفض المدارس المستأجرة إلى 606 بعد الاستغناء عن 170 مدرسة حوسبة امتحان الثانوية العام المقبل وإتاحة التقدم للاختبار وإعادته إلكترونيا مدارس تقنية جديدة... وبرنامج تغذية للطلبة القبض على أكثر من 100 شخص بحوزتهم 1.238 كغم من مادة الكريستال المخدرة "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يوضح أسباب تأخر إصدار بعض البطاقات التعريفية الأردن... التسول المنظم يعتبر ضمن إطار جريمة الاتجار بالبشر ارتفاع معدل التأخير المروري في شارع الملك عبدالله الثاني إلى 35 دقيقة د. عاصم منصور: علاج شخصي جديد للسرطان يفتح بابًا للتفاؤل الحذر وزير التربية يوضح حول مشروع النقل المدرسي إيران تترقب العقوبات الأميركية الجديدة وعاصم منير في طهران للبحث عن مخرج حريق بمسجد السلط الصغير ولا أضرار بشرية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع بورصة عمّان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني وتباشر العمل بآلية المزاد لتحديد سعر الإغلاق