‏ماذا حدث في سوريا؟ فتّش في هذا السياق

‏ماذا حدث في سوريا؟ فتّش في هذا السياق
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  

لكي نفهم ما جرى في سوريا، وما سيحدث فيها، وفي المنطقة مستقبلا، لابد أن نُعيد إلى ذاكرتنا ما شهدناه في عالمنا العربي منذ 2011 على الاقل، سنلاحظ أن العواصم التي مرت بمراحل الانتقال السياسي وُضعت جميعا في سياق واحد، وهو التخلص من الأنظمة المستبدة، وتم لاحقا استخدام الإسلام السياسي أو المسلح لإدارة هذه المرحلة، ثم انتهت بإفشال هؤلاء الفاعلين، أو استبدالهم بآخرين، أو ‏بقائهم في دائرة الصراع الداخلي، سنلاحظ، أيضا، أن هذه التنظيمات الدينية جرى تأهيلها سياسيا، قبل ذلك، و افرزت خطابا متصالحا مع ‏شعوبها، لتقديم اوراق اعتمادها للعالم.
‏انتهت الجولة الأولى من الربيع ( الخريف : ادق) العربي، فيما ظلت بعض التنظيمات المسلحة، لاسيما في إطار المقاومة، تمارس عملها في اكثر من مكان في عالمنا العربي، وقد وجدت لها في بعض عواصم الإقليم الكبرى (دعك من القوى الدولية)، مظلات آمنة أو دعامات استراتيجية، في هذه المرحلة كان «السياق « الذي تم اعداده لها ( مواجهة الاحتلال) مختلفا من جهة التوظيف واستخدام أدوات المواجهة، فيما النتائج المرسومة محددة ‏بدقة.
‏ما حدث في غزة 7 أكتوبر العام الماضي كان البداية، ‏تنظيمات الإسلام السياسي والمسلح ( ما سمي لاحقا بوحدة الساحات) دخلت في «السياق» الجاهز سلفا، تم أولا ‏الانتهاء مرحليا من ملفات غزة وجنوب لبنان، وفي الأثناء جرت عملية «قصقصة» لأذرع إيران الممتدة، وتهشيم صورتها ونفوذها، اما ما حدث في سوريا فقد كان حلقة أخرى في ذات السياق، بدأت بتأهيل أبو محمد الجولاني ( استعاد لاحقا اسمه أحمد الشرع)، أقصد تأهيل التنظيمات المسلحة للقيام بدور الهدم، هدم النظام على الاقل الآن، تم إعادة بنائه بشكل آخر، ‏يتطابق مع مصالح من اعدوا ‏مسرح العمليات ( اقصد السياق ‏)، لاحقا ربما سيجري تأهيل حماس للجلوس على طاولة التفاوض، ولاحقا، أيضا، سيتم تأهيل تنظيمات من «العلبة» ذاتها لتمارس الأدوار المطلوبة لعمليات إعادة رسم خرائط المنطقة من جديد.
‏افهم وأقدّر كل المشاعر النبيلة التي عبر عنها اغلبية اشقائنا السوريين، والعرب أيضا، بالتخلص من عائلة الأسد ونظامه المستبد المتوحش (بالمناسبة يحفل أرشيفي الصحفي بعشرات المقالات ضد النظام السوري واتباعه وأيتامه في بلدنا والخارج)، أستطيع أن أُفرّق، أيضا، بين بهجة السوريين بالانتصار واستعادة الكرامة الشخصية وبين القلق المشروع على وحدة سورية في المرحلة القادمة، لاسيما وأن اللاعبين فيها و المتصارعين عليها، من خارجها على الاقل، لا يضمرون لها أي خير، او استقرار.
لا اشكك، أبدا، بنوايا أي تنظيم إسلامي، ولا بتضحيات الذين أسّسوه، أو مارسوا ‏أدوارهم فيه، فهم أجلّ و أنقى وأطيب البشر، لكن المشكلة أنهم دخلوا إلى المصيدة، اقصد السياق المحدد، كما أنني أخشى انهم لن يتعلموا الدرس ممن سبقهم، أريد، ، فقط، أن أشير، هنا، إلى أن السياق الذي دخلت إليه الدولة السورية لا يختلف أبدا عن السياقات التي دخلت إليها كثير من عواصمنا العربية التي تراجع فيها مفهوم الدولة لحساب بروز التنظيمات.
‏لكي نستطيع أن نخرج من نشوة الانتصار والتحرر واستعادة الكرامة، وهي لحظة مشروعة ومفهومة في إطار الإفراج عن الأشقاء السوريين من أكبر سجن تعرض له شعب في العالم، نحتاج إلى لحظة « تعقل» ندقق من خلالها بما حدث من تحولات على صعيد رحلة القائد الجولاني، وتجارب ‏ التنظيمات التي شاركت ‏في معركة التحرير، صحيح لا يوجد في سجل هذه التنظيمات أي خطاب سياسي خارج الطرح الديني المتطرف، لكن ما جرى عليها من تحولات، لاحقا، يبدو انه يحمل بصمة الإسلام السياسي فيما بعد المراجعات التي جرت خلال السنوات المنصرفة.
وفق معلومات من مصادر مطلعة فإن اجتماعات بدأت منذ اقل من عام، وزاد زخمها خلال الشهور الماضية، جرت في عاصمتين عربية واقليمية، وشارك فيها أعضاء كبار من ‏تيار الإسلام السياسي، تم من خلالها وضع الإطار السياسي المرجعي لبرنامج الجولاني، ومعالم خطابه العام الذي عبر عنه، لاحقا، في مقابلتيه مع أهم وسيلتي إعلام أمريكيتين، ‏كما حدد ملامح المرحلة الانتقالية في سوريا والمشاركين فيها، وفق المعلومات، أيضا، فإن ثلاثة من مساعدي الجولاني يحملون الجنسية الأردنية..

 
شريط الأخبار شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود