الشراكة الأميركية الإسرائيلية

الشراكة الأميركية الإسرائيلية
حمادة فراعنة
أخبار البلد -  

الحلقة الرابعة

تحول جوهري طرأ على شكل المواجهة الإيرانية الإسرائيلية، حيث تجنبا الصدام المباشر بينهما لسنوات طويلة، رغم أنهما: 1- يتعارضان في كيفية التعامل مع العنوان الفلسطيني، والوقوف مع وضد الفلسطينيين، 2- كل منهما يعمل على تعزيز نفوذه في المشرق العربي، 3- كل منهما محسوب على معسكر دولي: 1- إيران مع روسيا والصين، 2- والمستعمرة مع الولايات المتحدة وأوروبا.

سلسلة الاغتيالات التي نفذتها المستعمرة ضد شخصيات إيرانية مسؤولة، وكثيراً ما تطاولت على السيادة الإيرانية، وواجهتها إيران بدعم الفصائل العربية ضد المستعمرة، وضد النفوذ والهيمنة الأميركية: حماس، الجهاد الإسلامي، حزب الله، أنصار الله، فصائل الحشد الشعبي العراقية، وسوريا.

وتطورت المواجهات الإيرانية الإسرائيلية، التي سعى لها نتنياهو، قاصداً بذلك تقليص النفوذ الإيراني، وضرب تحالفاتها، والدفع باتجاه مشاركة الأميركيين له في هذه المواجهات، أي أنه يسعى لأن تكون معركته إسرائيلية إيرانية بدعم أميركي، ونجح في ذلك، عبر توسيع صداماته ومواقع تطاوله، وعمليات الاغتيال التي طالت قيادات فلسطينية ولبنانية وإيرانية، وبذلك غدت المواجهات مباشرة، رغم البعد الجغرافي، وعدم تلاصق الحدود بينهما.

حاولت الولايات المتحدة ما أمكنها، تجنب توسيع المواجهة، بعد 7 أكتوبر 2023، كي تبقى محدودة الجغرافيا، وبقاء المواجهات الإسرائيلية الإيرانية غير مباشرة، وقد عملت جهدها على ضبط إيقاع الصدام بين تل أبيب وطهران في شهر نيسان 2024، حينما وقع القصف المحدود المتبادل بينهما، ولكن تطورات الأحداث فرضت على واشنطن خيار العمل المباشر لصالح المستعمرة وضد إيران لسببين: أولهما العمل على حماية المستعمرة والحفاظ على تفوقها، وتقديم كل الدعم والإسناد لها، وثانيهما ضرب تحالفات إيران وامتداداتها، وتقليص نفوذها الإقليمي، وقد قال الرئيس الأميركي بايدن في بيانه يوم 28/9/2024، على أثر اغتيال الأمين العام لحزب الله يوم الجمعة 27/9/2024، بقوله:

«الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حق إسرائيل –المستعمرة- في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله وحماس والحوثيين وأي جماعات إرهابية أخرى مدعومة من إيران» ووصف اغتيال المستعمرة لنصر الله بقوله «إنه إجراء يحقق العدالة لضحاياه الكثيرين».

واعتماداً على التداخل والمصالح المشتركة الأميركية الإسرائيلية، سبق وأن استضاف مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سويلفان في واشنطن ومعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن يوم الاثنين 15/7/2024، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي ومعه وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ووفد رفيع المستوى وما يماثله من وزارات الخارجية والدفاع والمخابرات من الطرفين في إطار ما يُسمى «المجموعة الاستشارية الاستراتيجية الأميركية الإسرائيلية»، وتركزت المباحثات بين الطرفين وفق البيان الصادر عن مكتب سوليفان، على «مواجهة التهديدات الإيرانية نحو إسرائيل –المستعمرة- والمنطقة ككل، كما ناقشا التطورات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وتناولا التنسيق المتبادل بشأن سلسلة من الإجراءات لضمان عدم تمكن إيران من الحصول على السلاح النووي» .

وعلى أثر ذلك، قام قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي سنتكوم، الجنرال مايكل كوريلا بزيارة رسمية إلى تل أبيب يوم الأحد 4/8/2024، بدعوة من قبل رئيس أركان جيش المستعمرة هرتسي هاليفي، ووفق بيان الجيش الإسرائيلي «عقد قائد القيادة المركزية الأميركي ورئيس الأركان الإسرائيلي اجتماعات، وزيارات لعدة وحدات عسكرية، حيث التقيا مع قادة كبار آخرين، وأجريا تقييماً مشتركاً للوضع، ناقشا فيه قضايا الأمن الاستراتيجي، والتعاون المشترك، وتوسيع الأدوات العملياتية، في إطار الاستجابة للتحديات في الشرق الأوسط»، وأعلن الجيش الإسرائيلي في نص بيانه عن مواصلة تعميق العلاقة مع نظيره الأميركي « من منطق الالتزام بالحفاظ على الأمن الإقليمي والمصالح المشتركة لكلا الجيشين».

وفي يوم 4/8/2024، وصل الجنرال كوريلا إلى تل أبيب من أجل التنسيق والعمل على:

« تجنيد نفس التحالف الذي دافع عن إسرائيل –المستعمرة، من الهجوم الإيراني يوم 13 نيسان 2024، وعاد كوريلا مرة أخرى خلال أسبوع إلى تل أبيب في زيارة عمل ثانية يوم 8/8/2024، على أثر تصاعد التوترات عقب الاغتيالات الإسرائيلية لإسماعيل هنية وفؤاد شكر.

وفي يوم الثلاثاء 1/10/2024، أجرى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مكالمة هاتفية مع يؤاف جالنت وزير دفاع المستعمرة، بعد اغتيال أمين عام حزب الله حسن نصر الله يوم 27/9/2024، واتفقا خلال مكالمتهما على: «ضرورة تفكيك البنية التحتية الهجومية على طول الحدود –الفلسطينية اللبنانية-» وتمت المكالمة على خلفية الهجوم الإسرائيلي الذي بدأ بشن غارات برية محدودة وموضعية ومحددة الهدف في جنوب لبنان.

وهكذا نجد أن العلاقات الأميركية الإسرائيلية تتواصل عبر المؤسسات الثلاثة: 1- الحكومة، 2- المخابرات، 3- الجيش، وكل منهم له مهامه الوظيفية في إطار المصالح والتحالف الذي يجمع الولايات المتحدة مع المستعمرة الإسرائيلية.

شريط الأخبار جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات