تدهور شعبية الحكومة البريطانية

تدهور شعبية الحكومة البريطانية
عادل درويش
أخبار البلد -  

الحكومة العمالية بزعامة السير كير ستارمر، قد تجد نفسها في كتاب «غينيس للأرقام القياسية»، بوصفها أول حكومة بريطانية تتناقص شعبيتها بشكل غير مسبوق إلى 27 نقطة سلبية (دون الصفر) قبل إكمالها 3 أشهر في الحكم.

 

فاستطلاعات الرأي عقب المؤتمر السنوي للعمال، بيّنت أن 16 في المائة فقط من الناخبين نظرتهم إيجابية تجاه حكومة ستارمر، مقابل 67 في المائة نظرتهم سلبية، وبينما يثني 23 في المائة فقط من الناخبين على أداء الحكومة، فإن 53 في المائة منهم غير راضين عن أدائها. النسبتان متشابهتان (في استطلاع آخر) تجاه أداء ستارمر نفسه (انخفضت شعبيته إلى 30 نقطة سلبية)، ويرى 53 في المائة من الناخبين أن «أداءه سيئ» بصفته رئيس حكومة، بينما 22 في المائة فقط راضون عن أدائه.

ولأن المؤتمر السنوي كان فرصة لزيادة شعبية الحزب بعد فوزه الكاسح في الانتخابات، فإن نتائج الاستطلاعات تثير اضطراباً بين نواب «العمال» وقواعد الحزب الجماهيرية، لا سيما تنظيمات الحركة العمالية واتحاداتها. الأخيرة تتهم اللجنة التنفيذية للحزب وإدارة المؤتمر «بالمناورة والتآمر» بتعديل جدول أعمال الجلسات؛ للتقليل من شأن التوصية التي قدمتها نقابة «يونيت» بإعادة منحة وقود التدفئة الشتوية للمتقاعدين التي أعلنت وزيرة المالية ريتشيل ريفز إلغاءها، بنقل مناقشة التوصية من اليوم المخصص للاقتصاد إلى اليوم الأخير، وكان ستارمر قد غادر المؤتمر في طريقه إلى الأمم المتحدة في نيويورك.

ورغم أن المؤتمر صوّت بالأغلبية بقبول التوصية، فإنها ليست ملزمةً للحكومة، لكن التصويت يُبيِّن الانفصال في الرؤية للاقتصاد ولأولويات الإنفاق بين الحكومة العمالية، وأكثر الكتل الانتخابية وفاءً، التي تدعمها تاريخياً ليس فقط سياسياً، بل بتمويل الاتحادات العمالية للحزب.

وما يهز ثقة الناخبين (خصوصاً رجال الأعمال والتجارة، والمستثمرين) في أداء الحكومة أن ستارمر وعدداً من وزرائه؛ منهم وزيرة المالية، ووزير الدفاع جون هيلي، في اندفاعهم لانتقاد حكومة المحافظين السابقة واتهامها بتخريب الاقتصاد، قدّموا صورة متشائمة وسلبية عن الوضع الاقتصادي للبلاد تخيف المستثمر، وأدت بالفعل إلى هجرة مئات من أصحاب رؤوس الأموال والأثرياء من حملة جنسيات مزدوجة. التذمر الأكبر في صفوف الحركة النقابية كان في مجال الطب والخدمات الصحية؛ حيث وجّه النقابيون فيها نقداً لوزير الصحة ويزلي ستريتينغ لوصفه خدمة الصحة القومية (وهي بقرة مقدسة في وجدان البريطانيين) بمثل «ماكينة أصابها العطب ويجب إصلاحها».

وبينما كان الزعيم البريطاني يلقي خطابه في الأمم المتحدة في نيويورك، بحضور كثير من زعماء العالم في المناسبة السنوية كل خريف، كانت شبكات البث والوسائل الصحافية في بلاده تضع صوره ومقاطع من فيديوهات له، ليست لها علاقة بالسياسة الدولية التي يتحدث عنها، أو الأزمات الدولية التي طرح أفكاراً دبلوماسية لإيجاد حلول لها.

المقاطع القصيرة من مقابلات لمراسلين في نيويورك، أو المصاحبين لستارمر في رحلته، كانت بها أسئلة محرجة تَهرَّب من الإجابة عنها.

فمسلسل تلقيه الهدايا والإكراميات والخدمات مستمر، وكل يوم تتضح تفاصيل جديدة. فالزعيم البريطاني وأسرته قضوا بضعة أسابيع خلال الحملة الانتخابية في شقة فاخرة (ثمنها 18 مليون جنيه) يمتلكها المليونير اللورد وحيد علي، كضيافة مجانية بحجة أن ابنه كان يراجع الدروس للامتحانات (المقابل للإعدادية)، وضجة الصحافيين والمصورين أمام بيت الأسرة في شمال لندن كانت غير محتملة. لكن ستارمر وأسرته ظلوا مقيمين في المسكن الفاخر لبضعة أسابيع بعد انتهاء الامتحانات، وحتى إجراء الانتخابات، ولم يقدم ستارمر تفسيراً مقبولاً، أو أجاب عن أسئلة كثيرة طرحها المعلقون وكُتّاب الرأي في الصحافة، ومعظمها انتقادات لاذعة ساخرة.

ولأن اللورد علي في بؤرة اهتمام الصحافة لإنفاقه السخي على وزراء وقادة «العمال» (راجع «الشرق الأوسط» الأحد الماضي)، فقد كشفت تحقيقات صحافية عن أن ستارمر صوّر فيديو في أثناء عزلة وباء «كوفيد» في 2021 من المسكن نفسه ضيفاً على المليونير وحيد علي ينصح فيه الناس باتباع نصائح وإرشادات الصحة العامة. المفارقة أنه رتب المشهد وأثاث الغرفة، وصور أفراد أسرته على رف الكتب لتوحي للمُشاهد أنها من منزله حسب تعليمات العزل الصحي. وللتذكير فاستجواب البرلمان الذي انتهى باستقالة رئيس الوزراء الأسبق، المحافظ بوريس جونسون، كان بسبب «بارتي - غيت» عندما كشفت الصحافة إقامة بعض موظفي «داونينغ ستريت» حفلة ترفيهية في أثناء فترة عزلة وباء «كوفيد». وكان ستارمر وقتها، زعيم المعارضة العمالية، صاحب الصوت الأعلى في انتقاد جونسون بتهمة التضليل عن حقيقة ما دار في مكتبه.

شريط الأخبار جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط