هل الأخطار والتحديات شيء واحد؟

هل الأخطار والتحديات شيء واحد؟
حسني عايش
أخبار البلد -   ربما لا يفرق كثير من المسؤولين، وبخاصة السياسيين، وكذلك كثير من المثقفين والإعلاميين بين الأخطار والتحديات في خطاب كل منهما فيستخدمونهما كمترادفات على الفرق الشاسع بينهما في هذه الحالة أو تلك أو السياق.

الأخطار واضحة المعنى فهي تهديدات أو صعوبات جمة أو شديدة يواجهها الشخص أو المجتمع، أو الدولة، وهي لذلك سلبية المعنى، ومواجهتها وإن كانت غير مأمونة النتائج، واجبة بالاستعداد لها بما يلزم من قوة بهدف إزالتها والتخلص منها ليشعر الشخص أو المجتمع أو الدولة بالأمن والاطمئنان.
 

أما التحديات وعندما تلي الأخطار في الكلام المقال أو المكتوب فهي ليست مترادفة للأخطار. إنها عندئذ تعني معنى مختلفاً، فالتحدي أو التحديات هنا هو /هي ما يستفزك ولكن يستنهضك لتبلغ مستواه، أو للتفوق فيه على منافسك، أو حتى نظيرك أو خصمك فيه. وهو / وهي لذلك ذات معنى إيجابي. والتحديات وبخاصة الداخلية في الأردن كثيرة فهناك تحديات تعليمية، وتحديات صحية، وتحديات زراعية، وتحديات مائية، وتحديات مرورية، وهكذا.
عندما نشأت إسرائيل وانتصرت علينا وبقيت شكلت الأمرين: الأخطار والتحديات، فانشغلنا كشعوب ودول وأمة بالأخطار، ولا نزال نعاني منها إلى اليوم فلا نشعر بالأمن والاطمئنان بوجودها، ونسينا التحديات، مثل التحدي الديمقراطي ( وإن كان عنصريا) وكان يجب علينا قبول هذا التحدي ومباراة إسرائيل به، وربما التفوق عليها فيه، ولكننا كشعوب ودول وأنظمة لم نفعل ذلك، أو لم نبلغ مستواه، وهو سر قوة إسرائيل الناعمة في العالم، الذي يعتبرها الواحة الديمقراطية في الشرق الأوسط والفيلا في غابة كما يدعي يهود باراك.

كما شكلت اسرائيل تحديات علمية وتقنية لنا أيضاً، أو على الأصح، تحديات في الإبداع والابتكار. وكان يجب علينا قبول هذا التحدي ومنازلة إسرائيل به وربما التفوق عليها فيه، ولكننا كشعوب ودول لم نفعل ذلك إلى اليوم. وهكذا فشلنا كشعوب ودول أكثر من مرة في إزالة الأخطار وفي عدم الاستجابة للتحديات. لم نقض على الأخطار، ولم نتفوق بالتحديات مع أنه لا نمو ولا تقدم بدون تحد.
عندما نساوي بين الخطر والتحدي فإن تفكيرنا لا يستقيم، لأننا نعتقد خطأ أنهما مترادفان يجب علينا الانتصار عليهما، وكأن التحديات أخطار، بينما المطلوب مناددة الند أو العدو بها، أو التفوق عليه بها، ومن ثم فعلى السياسي والمثقف أن يتكلم بلغة صحيحة سياسيا ولغويا، فتكلموا بهذه اللغة تفهمون، وتجعلون الناس فاهمين.
لقد كتبت عن ذلك سابقا ولكن بصورة موجزة وحتى خاطفة ربما لم ينتبه إليها أحد، فهل ندقق في اللغة ونحن نعلم التلاميذ والتلميذات في المدارس والطلبة في الجامعات، وهل تقوم المدرسة الموازية (الإعلام) بذلك؟
شريط الأخبار إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية قتلى ومصابون بهجوم حوثي على القصر الرئاسي وصواريخ باليستية تستهدف مأرب الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل