لماذا لم يتحرك المقدسيون في الحرب؟

لماذا لم يتحرك المقدسيون في الحرب؟
ماهر أبو طير
أخبار البلد -   يعيش في مدينة القدس 375 ألف مقدسي، من بين 969 ألف شخص، أغلبهم من الإسرائيليين، وهذا يعني أن المقدسيين يبلغون الثلث تقريبا، بعد سنوات الاحتلال الإسرائيلي.
في أحداث عام 2021 وبعد رمضان اندلعت المواجهات داخل مدينة القدس على خلفية الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، والكل يتذكر أن قطاع غزة دخل على الخط، وتم قصف مواقع إسرائيلية مختلفة، حتى توقفت المواجهة بعد وقت قصير.
 

غزة تحت الحرب الدموية الآن، واللافت للانتباه هنا أن ارتدادات الحرب نراها في الضفة الغربية بشكل جزئي، ولا نراها في مدينة القدس مثلا، ولا في مدن فلسطين المحتلة عام 1948، هذا على الرغم من أن تحرك أهل القدس هنا مثلا، سيؤدي إلى تخفيف الضغط كثيرا عن الغزيين، بدلا من بقائهم تحت القصف والقتل فرادى، بالشكل الدموي الذي نراه.
اذا سألت أحدا من المقدسيين مثلا، عن سبب الهدوء في مدينة القدس برغم حساسيتها الأمنية لإسرائيل يأتي الجواب بذات الطريقة التي يجيبك فيها أي فلسطيني في فلسطين المحتلة عام 1948، من خلال الإشارة إلى الهجوم الإسرائيلي الاستباقي وبالتزامن مع بدء حرب غزة على أهل المدينة، من خلال منع العمل، والاعتقالات، وسحب هويات الإقامة، ونصب حواجز التفتيش، والاستدعاء للتحقيق لمجرد نشر تعليق على وسائل التواصل الاجتماعي، أو وضع إشارة إعجاب، وتفتيش هواتف المقدسيين عند كل حاجز، وغير ذلك من إجراءات غير مسبوقة، أدت إلى عسكرة المدينة، والتنكيل المسبق بها، بهدف تكبيل المقدسيين ومنعهم من الإتيان بأي تحرك في ظل أوضاع اقتصادية سيئة جدا، والأضرار على صعيد القطاعات التي يعمل بها المقدسيون من السياحة إلى البناء، مرورا بالزراعة، وحالة الانهيار التجاري في البلدة القديمة في القدس، وغير ذلك من ظروف تم تصنيعها لعزل الكتلة المقدسية، تحت وطأة الخوف من سحب إقاماتهم أو هدم بيوتهم، في ظل توحش امتد إلى مدن فلسطينية ثانية، خارج الضفة الغربية.
هناك تيار في القدس يقول إن الانغماس في رد فعل مقدسي ضد إسرائيل على خلفية حرب غزة، سيوفر لإسرائيل الفرصة لتنفيذ مخططاتها ضد الوجود العربي المقدسي، خصوصا، مع ما فعلته إسرائيل في غزة من جرائم غير مسبوقة لم يوقفها العالم، بل بقي متفرجا على أهل غزة، ويرى هؤلاء أن من الخبرة والحكمة هنا تثبيت الوجود العربي في القدس، وعدم منح إسرائيل أي مبررات لاستباحة حياة المقدسيين، وتنفيذ مخططات ضدهم قد لا تقال علنا حتى الآن.
مناسبة كل هذا الكلام ما رأيناه يوم أمس من اقتحامات إسرائيلية للمسجد الأقصى، والدعوات لاقتحامات كبرى يوم غد الثلاثاء، وحالة التجييش في القدس، والاعتداءات على المصلين في الأيام العادية، وفي الجمع، بما يؤشر على أن السياسات الإسرائيلية في مدينة القدس تتجه بشكل واضح إلى مرحلة مختلفة، اعتقادا منها أن حالة الهدوء الحذرة سوف تبقى دائمة، وستواصل إسرائيل السيطرة عليها، وهذا أمر مشكوك فيه، حتى لو مرت الأشهر العشرة الماضية من حرب غزة، دون ارتداد غاضب بين أهل القدس على طريقة 2021.
لكن مع تفهمنا لما سبق، فإن هذا سيؤدي إلى نتيجة خطيرة، أي ترك أهل قطاع غزة فرادى، مع إدراكنا للواقع الحساس على الأرض داخل مدينة القدس، فيما المؤكد هنا أن المساعي المقدسية لعدم منح إسرائيل والذرائع للهجوم على المقدسيين في المدينة، قد تنجح مؤقتا، وليس إستراتيجيا، لأننا نهاية المطاف أمام خط تصاعدي في المدينة، يهدد المسجد الأقصى، والكتلة المقدسية، التي ستجد نفسها نهاية المطاف أمام استحقاقات خطيرة تتعلق بالمشروع الإسرائيلي.
سياسة تجنب عدوانية إسرائيل الحالية من المقدسيين وأهل فلسطين 48 قد تنجح مؤقتا، لكنها ستؤدي ضمنيا إلى ترك أهل غزة فرادى، فيما ستثبت الأيام أن "سياسة التجنب" ستنهار عما قريب، بفعل الظروف والمعادلات التي لن تستثني أحدا من فواتيرها وكلفها النهائية، وهذا يعني أن الدور سيأتي على الجميع، واحدا تلو الآخر، ولن تبقى الحرب حربا للغزيين فقط.
شريط الأخبار الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية قتلى ومصابون بهجوم حوثي على القصر الرئاسي وصواريخ باليستية تستهدف مأرب الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة