لا يمكن هزيمة إسرائيل ولا إضعافها

لا يمكن هزيمة إسرائيل ولا إضعافها
ماهر أبو طير
أخبار البلد -  

بين العرب من لا يريد أن يصدق أن إسرائيل تخسر كل يوم في هذه الحرب، ويريد أن يقنعك أن الفلسطينيين وحدهم الذين يدفعون الثمن في هذه الحرب التي تقترب من شهرها العاشر.


هؤلاء ينتمون إلى تيار يقول لك إنه لا يمكن هزيمة إسرائيل ولا إضعافها، لأن واشنطن معها، وأغلب الدول الأوروبية تدعمها، ولأن بعض العرب يدعمونها سرا وعلنا، ويزيدون من الشعر بيتا، فيقولون إن كل خسائر إسرائيل المالية سوف يتم تعويضها، والخسائر الحالية سيتم التعامل معها في وقت لاحق، وهذا يعني وفقا لرأيهم استحالة التسبب بأي ضرر أو خسارة لإسرائيل.

إذا أردنا أولا الدخول في تقييم لكلف الحرب على مستوى إسرائيل علينا الإشارة إلى حجم الانقسام غير المسبوق والصراع السياسي والاجتماعي داخل إسرائيل الذي تفجّر على خلفية الحرب، من مظاهرات أهالي الأسرى، مرورا بما يقوله زعماء المعارضة الإسرائيلية، والاستقالات الحالية والمستقبلية، وحجم التراشق وتبادل الاتهامات العلنية في وقت الحرب، والغضب بين أهالي الجنود الإسرائيليين من خدمة أبنائهم، ورفض المتدينيين الخدمة في الجيش، برغم قرار المحكمة الإسرائيلية العليا، وما يعنيه ذلك من انشقاق داخلي حيث يموت العلمانيون من أجل المتدينيين الذين يرفضون الخدمة العسكرية، دفاعا عن مشروع إسرائيل التوراتي أصلا.
يضاف إلى ما سبق الأزمة الاقتصادية الحادة في إسرائيل التي دفعت مثلا لإصدار قرار إسرائيلي بخصم يوم عمل من راتب شهر حزيران الحالي من العمال والموظفين بسبب العجز الناتج عن الحرب في غزة، وفقا لما نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" وحجم المديونية والعجز، وتراجع النمو الاقتصادي، حيث انكمش الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة كبيرة، وسط خروج متواصل لرؤوس الأموال من داخل إسرائيل، وتوقف عمليات الاستثمار المحتملة، وتضرر قطاعات واسعة من المقاولات والزراعة والسياحة والتكنولوجيا، وغير ذلك من قطاعات بما يعنيه ذلك على مستويات حياة الإسرائيليين، وتحطم النموذج الذي كانت إسرائيل تبيعه للعالم والمنطقة.
الخسائر البشرية أكبر بكثير من كل الأرقام التي يتم الإعلان عنها، وتاريخيا كانت إسرائيل تخفي الخسائر البشرية، من حيث عدد القتلى والجرحى، حتى لا نبقى نصدق الأرقام الإسرائيلية، لأن حرب تسعة أشهر حتى اليوم، ستؤدي إلى آلاف القتلى والجرحى والمرضى النفسيين والمعاقين، في اختلال يحدث لأول مرة على مستوى مجتمع الاحتلال، بما يولد كل هذا الضجيج ضد الحكومة الإسرائيلية التي لا تعرف حتى اليوم كيف تحسم معركة غزة، وتريد فتح جبهة مع لبنان، برغم اعتراف المسؤولين الإسرائيليين أن فتح جبهة مع لبنان سيؤدي الى خسائر جسيمة، ومقتل أعداد كبيرة من الإسرائيليين، وربما تدمير بنى اقتصادية وعسكرية.
في أغلب الإعلام العربي والدولي هناك تخفيف متعمّد لخسائر إسرائيل، لصالح تعظيم خسائر الفلسطينيين، والقصد هنا التسبب بالشعور بالضعف والهوان، لكن يكفي أن الدولة التي كانت تقدم نفسها باعتبارها دولة عملاقة ما تزال تغرق في غزة منذ تسعة أشهر، ولا تجد حلا لأزمتها سوى الجرأة على الأبرياء، في مشهد يرتد سلبا على إسرائيل ذاتها التي هاجر منها نصف مليون إسرائيلي، ويبحث المقتدرون فيها عن إقامات في الخارج، فوق توقف موجهات الهجرة إليها، خوفا من الحرب، وتوسع الحرب، بما يعنيه ذلك من تدمير لفكرة الاستيطان، ولو مؤقتا.
ثم النظرة الدولية من جانب المؤسسات الأممية ونظرة عواصم العالم، وشعوب العالم إلى إسرائيل، وهي بالتأكيد خسرت كل حملات العلاقات العامة، وتحسين السمعة التي قامت بها خلال سنوات، حتى برغم كونها تسيطر على الصورة في دول محددة، إلا أن النظرة العامة باتت في غاية السوء، والارتداد داخل إسرائيل ذاتها نراه كل يوم، بكل هذه التصريحات المتضادة، والاضطراب السياسي والأمني والاجتماعي غير المسبوق في إدارة هذا المشهد.
ثم تأتيك إسرائيل وتعلن بكل غرور أنها تريد شن حرب على لبنان. حسنا. فلتذهبوا إلى لبنان، حمى الله شعبها، لنرى قدرة إسرائيل الزائفة على تحمل الكلف الأخطر منذ حرب غزة.
شريط الأخبار الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية قتلى ومصابون بهجوم حوثي على القصر الرئاسي وصواريخ باليستية تستهدف مأرب الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة