أم بيولوجية تنجب.. وأخرى تربي!

أم بيولوجية تنجب.. وأخرى تربي!
سهير بشناق
أخبار البلد -  

هم أطفال لم يروا أمهاتهم أبدا ولم تمنحهم الحياة فرصة أن يشعروا بحضن الأم ونبض قلبها.. فمنذ اللحظة التي غادروا بهم أرحام أمهاتهم لم يعودوا لشيء منها أسوة بكل طفل له الحق أن يحيا مع والديه البيولوجيين.

منذ سنوات عديدة وأطفال المؤسسات الاجتماعية التي تتولى وزارة التنمية الاجتماعية رعايتهم يعيشون دون أمهاتهم باختلاف أسباب تواجدهم بها فمنهم من أتى إليها لأسباب تتعلق بالتفكك الأسري وعدم وجود من يراعاهم.. وأسباب اخرى كمجهولي النسب «عدم معرفه ابائهم».. والنسبة الاكثر حظا بينهم أطفال غير معروفي الاباء والأمهات الذين يتم احتضانهم من قبل أزواج لم يتمكنوا من الإنجاب فيشعرون للمرة الأولى بمعاني الأسرة الحقيقية.

وعملت وزارة التنمية الاجتماعية على مدار سنوات لتطوير أليه الاحتضان والأسر البديلة التي يمكنها أن تضم أطفال من الموسسات لأسرتها ضمن أطر وتعليمات معينة تحاول بها الوزارة أن تمنح هؤلاء الأطفال الفرصة للعيش في أسر بعيدا عن المؤسسات الاجتماعية ودور الايواء.

وباختلاف المسميات وظروف الأطفال المحزنة التي آلت بهم للمؤسسات لا تزال هناك حالات احتضان وإن كانت قليلة تطرح تساؤلات مشروعة مفادها من أحق بتربية الطفل المحتضن الأم المحتضنة التي منحت الطفل الحب والاهتمام والرعاية.. أم الأم البيولوجية التي تخلت عن طفلها لأسباب مختلفة منذ ولادته وعودتها للمطالبة به بعد إثبات النسب من قبل والده من خلال اجراءات معينة؟

وبالرغم من قلة هذه الحالات.. إلا أنها تسبب وجعا نفسيا كبيرا للأسر المحتضنة التي اعتادت على وجود الطفل.. وبات لها أبنا حقيقيا وفرحا طال انتظاره لم يصبح واقعا إلا بوجوده بينهم.

ولربما تمتلك الأم والأب البيولوجين للطفل من الناحية القانونية والاجتماعية الحق لاستعادة طفلهما بعد إثبات نسبه وتكوين أسرة.. إلا أن حرمان الأسر المحتضنة من الطفل المحتضن وإعادته إلى والديه يثير تساؤلات مشروعة حول مدى ونوعية الحياة الآمنة المستقرة التي يمكن للطفل أن يحيا بها بعد أن تم التخلي عنه من قبلهم..!

ومدى تأثر الطفل لإبعاده عن والديه الذي لم يعرف غيرهما.. ولم يتذوق معنى الحب والاستقرار إلا من خلالهما؟.

وقد لا تمتلك وزارة التنمية الاجتماعية خيارات اخرى لإعادة الطفل المحتضن لأسرته البيولوجية في حال إثبات نسبه ضمن الطرق القانونية.. إلا أن ضمان نوعية الحياة للطفل في أسرته البيولوجية يجب أن يبقى الأهم.

فالتخلي عن طفل حديث الولادة لأي سبب كان ذنبا لا يستحقه واستعادته مرة اخرى بعد أن حرم من عطف وحنان والديه خيارات لا تمنحه دوما الحياة الأفضل.. ولربما تسهم في الحاق الضرر النفسي وتحرمه من حياه آمنة مستقرة تخلو من مشاكل أسرية كبيرة كان سيحظى بها لو بقي ضمن أسرته المحتصنة.

ليبقى بالمحصلة تساؤل يطرح دوما بالحياة.. هل الأم الحقيقية من تنجب أم من تربي؟

فهؤلاء الأطفال ليسوا خيارات نختارها مرة ونتخلى عنها مرات اخرى تبعا لظروف الحياة.

فمن سيضمن للأسر المحتضنة ولهؤلاء الأطفال حقهم ببقاء الفرح قائما بأيامهم لا يخضع أبدا لاختيارات أسر بيولوجيه تأتي وتغيب كيفما تشاء!!.

شريط الأخبار زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الخامس عشر للجمعية الأردنية لجراحي العظام جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة