ماذا تحمل انتخابات بريطانيا لقرائنا؟

ماذا تحمل انتخابات بريطانيا لقرائنا؟
عادل درويش
أخبار البلد -  

عشرة أيام ويتوجّه ناخبو بريطانيا إلى صناديق الاقتراع لاختيار 650 نائباً من 4515 مرشحاً ينتمون لمائة حزب وتيار سياسي.


استطلاعات الرأي تتنبأ بهزيمة حكومة «المحافظين»، في حين تشير إلى تزايد عدد من لم يقرر التصويت بعد (20 في المائة في بعضها)، خمسهم يميل ناحية «المحافظين» ونسبة مماثلة نحو «العمال». كل من رئيس الوزراء ريشي سوناك، وزعيم «العمال» السير كيير ستارمر، يحذر مؤيديه من الاستسلام للاستطلاعات كأمر واقع فيتكاسلون عن التصويت.

الاستطلاعات غير واضحة حول ما يفوق ثلاثة ملايين (دون سن التصويت في انتخابات 2019)، ماذا لو كانوا سجلوا أسماءهم في كشوف الناخبين؟! ما بين 22 و18 سنة وهم يمثلون 9 في المائة من الناخبين، ومعظمهم لا يصوت لـ«المحافظين»، مفضلين اليسار كـ«الخضر» والأحزاب الراديكالية، لكن لا مقياس دقيق لاتجاه تصويتهم؛ أي إن المجهول تصويتهم لأي من الحزبين الكبيرين يقارب خمس عدد الناخبين.

الاستطلاعات تتفاوت في تقديرها أعداد الممتنعين عن التصويت احتجاجاً على أداء الحكومة، أو لفقدان الثقة في المؤسسة السياسية وفي الساسة أنفسهم. هذه المجموعة الأخيرة نسبتها أكبر بين أصوات «المحافظين» التقليدية، وأقل بين «العمال»، في حين يبدو المتحمسون لأحزاب القضية الواحدة الصغيرة أكثر المجموعات الراغبة في التصويت.

الجميع يراهن على «العمال»؛ إذ تلقوا في الأسبوع الثاني من الحملة الانتخابية أربعة ملايين و400 ألف جنيه تبرعات معظمها من أثرياء ورجال أعمال بجانب الاتحادات العمالية؛ المبلغ يصل إلى 14 ضعف التبرعات التي تلقاها «المحافظون» (أقل من 300 ألف جنيه) المتوقع خسارتهم الانتخابات.

ماذا يعني تكوين «العمال» للحكومة القادمة لقرائنا المهتمين بالأمر؟

ستغيب المعارضة البرلمانية القوية؛ فتصدر حكومة ستارمر ما تشاء من القوانين بتصويت الأغلبية، فماذا يعني ذلك للأعمال والاستثمارات؟

آخر حكومة عمالية بزعامة توني بلير (1997-2007) ووزير ماليته غوردون براون (2007-2010) كان لها تدخلات سياسية وعسكرية في المحيط الجغرافي لقرائنا، كما كان لها استثمارات متبادلة بين الأعمال والمصالح في الاتجاهين. سياسة «العمال» بزعامة بلير كانت واضحة من قبل الحملة الانتخابية في 1997 فيما يتعلق بالاستثمارات والضرائب والتنمية الاقتصادية وقوانين التجارة، وكان الثنائي بلير وبراون صمما سياسة أساسها حرية السوق وجذب الاستثمارات إلى بريطانيا.

الحملة الانتخابية الحالية لـ«العمال»، سياستها غامضة، شعارها كلمة واحدة: «التغيير»، يقودها الثنائي ستارمر، ووزيرة مالية الظل ريتشيل ريفز، ويركزان على كشف سلبيات «المحافظين»، ويرفضان الإجابة المباشرة عن أسئلة بشأن السياسة الضرائبية ونوعية الضرائب التي ستمول الوعود الانتخابية.

الغموض يقلق المستثمرين ورجال الأعمال. تقرير هجرة الثروات الخاصة والاستثمارات لعام 2024 الصادر الثلاثاء عن مؤسسة «هينلي وشركاهم» (Henely & partners)، قدّر أن 9500 مليونير سيغادرون بريطانيا في الأشهر القادمة إلى مناطق أخرى (الإمارات من أماكنهم المفضلة في التقرير الذي شمل تحليلاً إحصائياً لتحركات 128 ألف مليونير سينقلون إقامتهم حول العالم)؛ قلقاً من السياسات المتوقعة والضرائب التي ستُفرض. والعدد أكثر من أربعة أضعاف الاستثمارات المهاجرة من البلاد سنوياً (16500 مليونير تركوا بريطانيا في الأعوام الثمانية السابقة). الضرائب المعلنة في برنامج «العمال» ستكون 20 في المائة إضافية على مصروفات المدارس الخاصة، وعلى العقارات خاصة عقارات الاستثمار كالمساكن والمكاتب للإيجار، وضرائب استثنائية على شركات الطاقة (بالطبع ستعوضها المؤسسات برفع أسعار الوقود للأعمال والمصانع والمنازل والسيارات). «العمال» الذين أصدرت حكومتهم السابقة (2008) قانون التغير المناخي أعلنوا عزمهم الوصول لمعادلة الصفر البيئية والاستغناء عن المحروقات في ستة أعوام (2030). الملاحظ في الحملة الانتخابية أن البيئة والتغير المناخي والسياسات الخضراء التي تروج لها النخبة الليبرالية المسيطرة على الإعلام، لم تشغل بال الناخب، فيما يعرف «بلقاء عتبة البيت» (الحوار بين المرشحين ومساعديهم وبين سكان الدائرة على أبواب البيوت)، مقارنة باهتمام الناخبين بالاقتصاد، أو انزعاجهم من زيادة أعداد المهاجرين وارتفاع تكاليف المعيشة (تأييد حزب الخضر في الاستطلاعات دون 6 في المائة، مقارنة بـ16 في المائة لـ«الإصلاح»، و20 في المائة لـ«المحافظين»، و41 في المائة لـ«العمال»). كل سياسات معالجة التلوث أو التقليل من المحروقات سواء على المستوى المحلي أو العام، بلا استثناء، مبنية على فرض الرسوم أو الغرامات أو الضرائب سواء على السيارات والشاحنات وعربات النقل، أو إضافة إلى فواتير الطاقة، أو رسوم على تغليف وتعبئة البضائع والمشتريات؛ ولذا فمن المتوقع أن يلجأ «العمال» في حال تشكيل الحكومة إلى الطريقة نفسها في دعم وتمويل سياسة وإجراءات الالتزام بموعد عام 2030.
شريط الأخبار "بعد زيارة مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة" البدور: تعزيز كوادر وإعادة تنظيم خدمات المراكز … القضاء يقول كلمته في مخمور دهس صديقه الأردن يستضيف الأحد أعمال الدورة الـ 2 لمجلس التنسيق الأعلى مع سوريا على المستوى الوزاري الكواليت : ارتفاع اسعار اللحوم البلدي و الروماني" إشاعة " البرلمان العراقي يعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وسط مقاطعة سياسية الصبيحي : يوجد 275 راتباً تقاعدياً يزيد على 5 آلاف دينار شهرياً قمة الحسم غدا .. من يتوج بلقب الدوري الحسين اربد أم الفيصلي أرقام صادمة.. نجاح مقترح واحد فقط من 271 داخل مجلس النواب 29 إشاعة تحريضية ضد الأردن بـ10 أيام برؤية هاشمية.. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات حدادين لـ"أخبار البلد": ما جرى في الحزب الديمقراطي الاجتماعي "قرصنة تنظيمية" أفقدته هويته شركات ائتمانية كبرى تطالب بدخولها السوق المصرفي .. والمواطنون يسألون لماذا "كريف الأردن" يحتكر السوق. الاردن .. شباب في سيارة تسلا على طريق المطار بسرعة 210 ارتفاع أسعار الذهب محليًا 70 قرشًا .. والغرام يصل إلى 97 دينار رئيسة المكسيك تقول إن «الاتحاد الدولي لكرة القدم» قرّر عدم نقل مباريات إيران في كأس العالم من أميركا إلى بلادها قاليباف: طهران لديها حسن النية بشأن المفاوضات لكنها لا تثق بواشنطن وكالة "تسنيم" تكشف تفاصيل حاسمة قبيل لقاء الوفد الإيراني برئيس وزراء باكستان الخارجية الباكستانية تبدي تفاؤلها بمفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد إسرائيل ترفض مناقشة وقف النار مع حزب الله في المحادثات مع لبنان تقرير “المتحدة للاستثمارات المالية” يرصد تراجع السيولة وارتفاع المؤشر في بورصة عمّان