ما المقصود بنظرية مارادونا لأسعار الفائدة؟ وهل يلجأ إليها الفيدرالي؟

ما المقصود بنظرية مارادونا لأسعار الفائدة؟ وهل يلجأ إليها الفيدرالي؟
أخبار البلد -  

في آخر ظهور له خلال حدث عام قبل إصابته بفيروس كورونا، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي مجددًا استبعاده لاحتمال رفع الفائدة في الاجتماعات القليلة المقبلة لصناع السياسة على الرغم من الإشارات في بداية العام لتزايد الضغوط التضخمية مرة أخرى.

 

وقال "جيروم باول" خلال ندوة بجمعية المصرفيين الأجانب الهولندية في أمستردام أمس الثلاثاء ان  قبل 3 أيام من تشخيص إصابته بـ "كوفيد 19" وعزله في المنزل - إن الضغوط التضخمية في طريقها للانحسار، مستبعدًا أن تكون الخطوة المقبلة للفيدرالي هي رفع الفائدة.

وكانت هذه هي المرة الثانية خلال أيام قليلة – الأولى كانت بعد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح مطلع الشهر الجاري – التي يؤكد فيها "باول" صراحة استبعاده لاحتمال العودة لتشديد السياسة النقدية.

صحيح أن هذه التصريحات قد تكون مدفوعة جزئيًا بالرغبة في طمأنة المستثمرين، لكنها تبدو أيضًا "مراوغة" أشبه بمراوغات محترفي كرة القدم، والتي تستند بالفعل إلى نظرية نقدية يُطلق عليها اسم "نظرية مارادونا" نسبة إلى نجم المنتخب الأرجنتيني الراحل.

 

وفي حديث له عام 2005، تحدث اللورد "ميرفين كينج" محافظ بنك إنجلترا آنذاك عن "نظرية مارادونا لأسعار الفائدة"، وقال إن أداء أسطورة كرة القدم الأرجنتينية في مباراة كأس العالم ضد إنجلترا عام 1986 كانت مثالًا للكيفية التي ينبغي إدارة السياسة النقدية بها.

 

-في هذه المباراة، ركض "مارادونا" على بعد 60 ياردة من نصف ملعبه، وتجاوز خمسة منافسين، بما في ذلك حارس مرمى إنجلترا، قبل أن يسدد الكرة في الشباك، والأكثر إثارة للدهشة أنه كان يركض في الغالب في خط مستقيم.

 

-نجح "مارادونا" في التقدم من خلال خداع المدافعين وجعلهم يعتقدون أنه سيغير اتجاهه، وفي النهاية سجل هدفًا دون أن يضطر إلى القيام بذلك فعلًا، وبالنسبة للورد "كينج"، كان هذا الدرس الذي يتعين على محافظي البنوك المركزية تعلمه.

 

 

في تعليقه على هدف "مارادونا" الشهير الذي سجله بيده في نفس المباراة، قال "كينج" إنه كان بمثابة النهج القديم للبنوك المركزية المرتكز إلى الغموض، حيث كان غير متوقعًا ومخالفًا للقواعد، لكن في النهاية، كان "الحظ" عاملًا رئيسيًا في احتساب الهدف دون ملاحظة الخطأ.

 

مع ذلك، قال "كينج" إن الهدف القائم على المراوغة هو ما يجب أن يشكل فكر صناع السياسة، حيث استجاب المدافعون لما توقعوا أن يفعله "مارادونا" وهو التحرك لليمين أو اليسار، في حين واصل هو المضي قدمًا وهم قاموا بالعمل المطلوب نيابة عنه (الابتعاد).

 

نصح "كينج" صناع السياسة قائلًا: "قم بتوجيه توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة في المستقبل ببراعة كافية، ومن الممكن تحقيق هدف التضخم من دون تغيير السعر الرسمي للفائدة على الإطلاق".

 

تتفاعل أسعار الفائدة في السوق مع ما يُتوقع من البنك المركزي أن يفعله، مما يمنح البنوك المركزية قوة هائلة للتأثير على الأسواق دون الاضطرار فعليًا إلى اتخاذ خطوات كبيرة في السياسة، وفقًا لـ "كينج".

 

وصف مقال على موقع مجموعة الاستثمار البريطانية "راثبونز" البريطانية، هدف "مارادونا" المراوغ بأنه كان مثالًا على قوة التوقعات في النظرية الحديثة لأسعار الفائدة.

 

 

ظلت نظرية "مارادونا" مهيمنة لفترة طويلة منذ ذلك الحين، لكن بعد الأزمة المالية العالمية، ومرة أخرى خلال جائحة "كوفيد- 19"، حيث ظلت أسعار الفائدة لفترات طويلة قريبة من الصفر، فيما سعى المسؤولون إلى تحفيز اقتصاداتهم، قال البعض إن النظرية لم تعد فعالة.

 

لكن مع عجز البنوك المركزية عن إجبار أسعار الفائدة قصيرة الأجل على الانخفاض أكثر، لجأ كثيرون إلى حل أشبه بنظرية "مارادونا"، وذلك عن طريق طمأنة المستثمرين إلى أنهم لا يعتزمون رفع الفائدة في أي وقت قريب.

 

عززت برامج التيسير الكمي لشراء كميات كبيرة من السندات، هذه الإشارة لأنه في حال رفع الفائدة ستتعرض البنوك المركزية لخسائر فادحة، وفي النهاية انخفضت العائدات طويلة الأجل إلى أدنى مستوياتها التاريخية.

 

قال "كينج" في خطاب عام 2005، إن بنك إنجلترا والبنوك المركزية الأخرى شهدت فترات تمكنت فيها من التأثير على مسار الاقتصاد دون القيام بتحركات كبيرة في أسعار الفائدة الرسمية.

 

-مثل "مارادونا" تمامًا، توجهت البنوك المركزية في خط مستقيم لتحقيق أهدافها، وكان ذلك ممكنًا لأن الأسواق المالية لم تتوقع أن تظل أسعار الفائدة ثابتة آنذاك، وتوقعت تحركها إما صعودًا أو هبوطًا.

 

-كانت هذه التوقعات كافية (في بعض الأحيان) لتحقيق الاستقرار في الإنفاق الخاص، في حين أن البنوك المركزية لم تتضطر إلى تحريك أسعار الفائدة الرسمية إلا قليلاً للغاية.

 

 

-في يناير، كتب اقتصاديو "بنك أوف أمريكا" في مذكرة، أن نظرية "مارادونا" لأسعار الفائدة "ما زالت حية ومفعمة بالحيوية"، مشيرين (وذلك قبل بيانات التضخم المحبطة في الربع الأول) إلى أن الفيدرالي يعتمدها في معركته للسيطرة على ارتفاع الأسعار.

 

-ذكر الاقتصاديون: "وجد الفيدرالي الأسباب المثلى لعدم التحرك بقوة، وهذه هي الطريقة التي تدير بها البنوك المركزية السياسة النقدية في بعض الأحيان، فمن خلال جعل الأسواق تعتقد بأنها ستتحرك في اتجاه معين، فإنهم يسمحون لها بأن تجري عملية التيسير/ التشديد بالنيابة عنها".

 

-فهل ما يفعله الاحتياطي الفيدرالي الآن، هو مجرد إعادة تشكيل للتوقعات من أجل توجيه المستثمرين بشكل غير مباشر نحو هدفه، تمامًا كما نصح "كينج"، أم تجبره الظروف (البيانات الاقتصادية على رأسها التضخم) على مفاجأة الأسواق؟

 

المصادر: أرقام- الإيكونوميست- أرشيف خطابات بنك إنجلترا- موقع راثبونز- فايننشال تايمز- سي إن بي سي

 
 


شريط الأخبار "إدماني وصل إلى حد الجنون".. محمد صلاح يكشف أحد أسراره الحوثيون يعلنون أجواء السعودية غير آمنة ويستثنون مدينتين شركات التأمين الصحي شريك أساسي في تخفيف الضغط عن المستشفيات الحكومية وتعزيز خدمات القطاع الخاص الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن سوليدرتي الأولى للتأمين: شكراً لكم من القلب لشركائنا من الأطباء حيث أنتم ركيزة أساسية لرعاية مؤمنينا 184 مليون دينار فاتورة الرواتب التقاعدية في الضمان الاجتماعي الخدمات الطبية الملكية تحقق سبقا طبيا في الطب الجينومي وتشخيص الأورام مياه العقبة: لا موعد لحل مشكلة المياه في منطقة الثغرة بمعان السعودية: إصابة 6 مواطنين إثر سقوط مقذوف معاد في نجران الغذاء والدواء: إتلاف لحوم مجمدة بيعت على أنها طازجة وإحالة المخالفين للقضاء بيان تأميني مشترك... الأطباء الذين امتنعوا عن تقديم الخدمة العلاجية 28 طبيبًا من أصل 3 آلاف وبنسبة أقل من 1% من إجمالي الأطباء إرادة ملكية سامية بترفيع 7 قضاة شرعيين إلى الدرجة العليا وتعيين 24 قاضيا شرعيا 10.7 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان شركات مدرجة في بورصة عمّان تعزز مسيرة الإفصاح المناخي من خلال نشر تقاريرها خلال الفترة الاختيارية اسامة الراميني يكتب .. أين الحكومة عما يجري بين نقابة الأطباء وشركات التأمين؟ مصدر عسكري مسؤول ينفي مشاركة إسرائيل في معرض "سوفكس" اغلاق المؤسسات الصحية والمستشفيات كيف يمكن تجاوز أضرارها؟ شركة التأمين الإسلامية توسّع آفاق التعاون خلال مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين في الأردن تصادم شاحنتين على الطريق الخلفي باتجاه ميناء العقبة وإعاقة للمسرب الأيمن من هو وزير دفاع إيران الجديد؟