السلطة والمنظمة... رهان التسوية المحتملة

السلطة والمنظمة... رهان التسوية المحتملة
نبيل عمرو
أخبار البلد -  

مهما سجّلت استطلاعات الرأي من انحدار في نسبة التأييد الجماهيري، ومهما تواصلت عمليات البحث والتنقيب، عن أجسام لإدارة الحالة الفلسطينية بعد الحرب وبخاصةً في غزة، إلا أن الرهان تجدد لمصلحة السلطة ومنظمة التحرير، اللتين تجسدان جسماً واحداً، يتمتع بشرعية فلسطينية وإقليمية ودولية.

ولقد استجاب رئيس السلطة لهذا الرهان، بأن أعرب عن استعداده – أي السلطة والمنظمة – لتولي مسؤوليات الحكم في غزة، شريطة أن تكون المسؤولية على الكيان الفلسطيني كله... الضفة وغزة والقدس، التي يُفترض بل يجب أن تكون أرض الدولة الفلسطينية التي يجري الحديث عنها الآن، كمشروع جدي يجمع العالم عليه بما في ذلك أميركا ونصف إسرائيل، ويجري بحثه في دوائر صنع القرار ليس كمجرد شعار ومبدأ، بل كتطبيق على الأرض، بما في ذلك حشد الاعترافات الرسمية به، من قبل من لا يعترفون بعد.

على مستوى ما اصطلح على تعريفه باليوم التالي، فإن جدارة الرهان على السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، هو أن يقوّم الفلسطينيون أنفسهم من دون تلقي تعليمات خارجية بتهيئة وضعهم الداخلي، لما سيطرح عليهم من خيارات تتعلق بالتسوية، وكيفية تأمين ما يلزم من دعم شعبي وفصائلي، أولويته إدخال الجميع في إطارات منظمة التحرير، وحتمية الالتزام ببرامجها السياسية واتفاقاتها، من دون أن يمنع ذلك من وجود معارضة داخل برلمانها «المجلس الوطني» ويفترض أن تكون حركة «حماس» ضمن هذا البرلمان سواءً بالتوافق أو بالانتخابات، التي يجب أن تجري بعد الحرب؛ لتعزز الشرعية الوطنية الفلسطينية، التي تآكلت كثيراً خلال السنوات الماضية.

عودة السلطة إلى إدارة أو حكم غزة، وهي تعتبر أنها لم تغادر القطاع أصلاً رغم الانقلاب عليها، لا يمكن أن تتم ما دام جنديٌ إسرائيليٌ واحد يبقى على أرض القطاع، وما دام توحيد الوطن لم يتم بقيام الدولة؛ ذلك أن تجربة الضفة والعلاقة غير الصحية بينها وبين الإسرائيليين، منذ انهيار «أوسلو» وحتى قبل ذلك وبعده، تصلح لأن تكون درساً ينبغي عدم تكراره، ذلك أن حكاية مسؤولية السلطة عن الإدارة في مناطقها «أ» ونسبياً «ب» وانعدامها «ج» وفّرت لإسرائيل كل ما تريد من دون مقابل؛ إذ استمر الاستيطان واتسع، واستمر الاحتلال الانتقائي المجاني، بتنسيق أمني ومن دونه؛ ما جعل الجمهور الفلسطيني ينظر للسلطة كامتداد أمني للاحتلال، ولعل هذا هو أحد أهم أسباب النزف من شعبيتها وهيبتها وصورتها الوطنية.

السلطة كما يعرف محمود عباس جيداً وتعرف حركة «فتح»، وتعرف منظمة التحرير، في حاجة إلى جملة إصلاحات جوهرية، سواء فُتح ملف التسوية غداً أو بعد غد، ليس فقط من أجل أن تكون رقماً فعّالاً فيها، ومؤثراً جدياً في مساراتها، وإنما لأنها تدير حياة الملايين الفلسطينية في الضفة والقطاع والقدس، وهذا ما يتطلب بتسوية أو من دونها أداءً متقناً، يريح الشعب الفلسطيني، ويوفر له إمكانات الثبات والصمود على أرضه، والالتزام بحركته الوطنية التي لن تتخلى عن مسؤولياتها في إيصال الشعب الفلسطيني إلى أهدافه وتحقيق حقوقه التي يقر بها العالم كله.

بعد الحرب على غزة، بكل ما لها وما عليها، بكل المجد والتضحيات، بكل ما أنتجت من تحديات، أولها إعادة إعمار بلد دُمّر عن بكرة أبيه، وإعادة إعمار نظام سياسي تآكل وتداعى من قلة التجديد وإعادة توحيد وطن وصل انقسامه حد الانفصال...

بعد الحرب ستنهض هذه المهمات الكبرى ليتولى الفلسطينيون دور الطليعة في معالجتها، وكلما كان الأداء متقناً ومقنعاً، فإن العالم لن يتوانى عن الدعم، والعمل الجدي لقيام الدولة التي وحدها من يحتوي كل نتائج الحرب ويجمع شتات شعب أرهقته الحروب والنكبات، ليصل أخيراً إلى ما يصبو إليه، ولا يصح تجاهل أن العالم كله صار يريد ذلك.

شريط الأخبار المملكة على موعد مع تقلبات جوية..ارتفاع حرارة وضباب وأمطار متوقعة نهاية الأسبوع مداهمة مكاتب منصة "إكس" في فرنسا.. واستدعاء إيلون ماسك الرمثا... العثور على جثة شاب عشريني داخل منزل ذويه مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو