مدرسة الحيوان

مدرسة الحيوان
حسني عايش
أخبار البلد -  

«أي تماثل بين مدرسة الإنسان وهذه المدرسة، هو محض مصادفة ولكنها مقصودة تماماً». 
في يوم من الأيام صار للحيوانات مدرسة، وقد تألفت مناهجها من مواد الركض، والتسلق، والطيران، والسباحة. كما فُرضت هذه المواد على جميع التلاميذ في المدرسة.

كان البط جيداً جداً في السباحة. كان أداؤه فيها أحسن فعلاً من أداء معلمه، لكنه كان على الحافة في الطيران، وميئوساً منه في الركض، ولأن علامته متدنية جدا في هذه المادة طلبت منه إدارة المدرسة التأخر بعد الدوام المدرسي لأخذ حصص تقوية وتعمق فيها، مما جعله يتخلى عن حصص السباحة لاستيعاب مادة الركض. وقد بقي يتدرب على ذلك إلى أن أصبح متوسطاً في السباحة. غير أنه لما كانت درجة متوسط مقبولة لغايات الترفيع، لم يهتم أحد بمستقبل البط.
أما النسر فقد كان تلميذاً مشكِلاً فعلاً، مما عرّضه لعقوباتٍ شديدة، فقد كان يتفوق على جميع زملائه في الوصول إلى قمة الشجرة، ولكنه كان يفعل ذلك بطريقته الخاصة لا بطريقة المعلم.
أما الأرنب وبعد أن كان ترتيبه الأول في الركض، فقد أصيب بانهيار عصبي جعله يتسرب من المدرسة، لأنه ظل يرسب في مادة السباحة. ويكمل فيها دون جدوى.
لقد أحب السنجاب مادة التسلق كثيراً ، وكان يأخذ الدرجة الأولى على الصف فيها، لولا أن معلم الطيران أجبره على البدء بدروس الطيران من الأرض إلى أعلى الشجرة بدلاً من العكس، مما أدى إلى حدوث تصلب فألمٍ شديد في مفاصله من كثرة التمرين، وجعله يحصل على علامة (ج) في التسلق و (د) في الركض.
أما الخلد فقد اضطر إلى وضع طفله عند حيوان الغرير لتعليمه عندما رفضت السلطات المدرسية إضافة موضوع الحفر إلى المنهاج المدرسي.
وفي نهاية العام الدراسي ألقت سمكة أنقليس غير عادية كانت تستطيع أن تسبح جيداً، وأن تركض جيداً، وأن تطير جيداً، كلمة الخريجين في حفل التخرج.
*******************
ترى رسالة صدرت عن جامعة هارفارد (2014) بعنوان: زنازين وأجراس (Cells and Bells) أن أكثرية أبنية المدارس الأميركية مصممة كزنازين وأجراس، فالتلاميذ والتلميذات فيها يحتلون زنازين يسمونها صفوفاً مدرسية، يستمر احتلالها إلى حين تقرع الأجراس». وللعلم لا يوجد في مدارس أميركا صفوف ثابتة للتلاميذ والتلميذات، بل صفوف خاصة بالمواد الدراسية ينتقل التلاميذ إليها، من صف إلى آخر، وكما هو معمول به في الأردن في الجامعات الناقلة له عن أميركا.
وتضيف الرسالة أن الأبنية المدرسية القديمة تمنع فعلاً توصيل التعليم إلى المتعلمين والمتعلمات، بينما الأبنية المدرسية الجديدة مصممة جيداً لوضع التلميذ في التربية والتعليم. ومع أن البناء ليس سوى جزء أو متغير واحد من عملية التغيير، إلا أنه يصبح نظاماً قوياً مرئياً بطريقة جديدة في التوصيل؛ أي توصيل التعليم إلى المتعلمين والمتعلمات.
أما المركز القومي الأميركي للتربية والاقتصاد فيرى أن نظام المساءلة في المدارس ليس غير فعال فقط، بل ضار أيضاً، وأنه يجب تحويل هذا النظام إلى نظام جديد يؤدي إلى تحسين التعليم والتعلّم بالنظر إلى المعلمين والمعلمات كممتهنين للتعليم (Professionals) وأن أنظمة المساءلة يجب أن تنتقل من النموذج المبني على الياقات الزرقاء في التعليم (وكأن المعلمين والمعلمات عمال) حيث المساءلة فيه عمودية، إلى النموذج المهني (Professional) حيث المساءلة أفقية أي بين الأقران.
ويضيف: إن وجود قادة تربويين في المدارس عنصر أساسي في الأنظمة التربوية الناجحة هدفه جذب أفضل خريجي الجامعات للعمل في سلك التربية والتعليم والاحتفاظ بهم، جنباً إلى وضع إضافة المسؤولية إليهم والاستقلال الذاتي لهم، وعلاوة مجزية مادياً لكل خطوة يرتقونها على سلّم القيادة والتعليم.
ويطالب المركز بتخصيص %25 على الأقل من وقت المعلمين والمعلمات للحديث والنقاش فيما بينهم في تطوير المنهاج، وأساليب التعليم، وتخطيط الدروس.
يقضي المعلمون والمعلمات في أميركا 80 % من الوقت المدرسي أمام التلاميذ والتلميذات مقابل 60 % يقضيها المعلمون والمعلمات في البلدان الأفضل تعليماً كاليابان وبلدان اسكندنافيا، كما يقضون في أميركا من ثلاث إلى خمس ساعات في الأسبوع في تخطيط الدروس مقابل 15 ساعة يقضيها المعلمون والمعلمات في تلك البلدان.
شريط الأخبار أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية