الأسئلة المفخخة والأجوبة الرئاسية المفككة

الأسئلة المفخخة والأجوبة الرئاسية المفككة
حازم عياد
أخبار البلد -  


"هل فكرتم بموضوع تعيين نائب لكم؟ وهل تحتاجون لإدارة غزة إلى شركاء أمنيين من العرب أو غيرهم؟
* هذا الموضوع يخضع للقانون الأساسي الفلسطيني الذي لا يمكن تعديله إلا من خلال عقد المجلس الوطني الفلسطيني، أو في حال إجراء انتخابات عامة وانتخاب مجلس تشريعي جديد يقر تعديل هذه المادة.
بالنسبة إلى الشق الثاني من السؤال، نحن على تشاور وتنسيق مستمرين مع الأشقاء العرب في القضايا كافة. أما في الملف الأمني؛ فعندما تعود السلطة الوطنية الفلسطينية لممارسة صلاحياتها في قطاع غزة، وتصبح العنوان السياسي هناك، فسوف ننظر بإيجابية للتعاون مع جميع الأطراف التي لديها الاستعداد للمساهمة في عملية إعادة إعمار قطاع غزة".
السائل صحيفة الشرق الأوسط اللندنية المقربة من العربية السعودية التي استضافت بدورها لقاءات عقدت مؤخرا لمناقشة مستقبل السلطة وإصلاحها، والإجابة جاءت على لسان رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس، خلال لقاء خاص أجرته الصحيفة معه ونشر يوم أمس الخميس.
السؤال عن نائب للرئيس الفلسطيني يتساوق مع المطالب الأمريكية لإصلاح السلطة الفلسطينية، وفقا لمعاير واشنطن التي تذكّر بخطة دايتون بُعيد استشهاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، فأمريكا تريد إعادة تأهيل السلطة لمرحلة ما بعد عباس، وبشكل يضمن تفردها وسيطرتها على المشهد الفلسطيني وفقا للمنطق الأمريكي والإسرائيلي، ما دفع محمود عباس لإحالة الجواب الى النظم واللوائح التنظيمية والقانونية، وللانتخابات بكافة أشكالها، وهي مصدر رعب في أمريكا وأوروبا، فلطالما خيبت ظنهم، وبددت أوهامهم تجاه شعوب المنطقة، وهو جواب ذكي ينم عن خبرة ومعرفة بطبيعة السائل والسؤال، وكيفية تفكيكه إلى عناصره الأساسية.
فأمريكا تبحث عن بديل لمرحلة ما بعد الرئيس محمود عباس، والسؤال يلاحق الرئيس في كل مكان وحيثما حل وأقام، فتعرض عليه الحلول كافة؛ نائب للرئيس تارة، ورئيس وزراء تنقل إليه صلاحيات الرئيس تارة أخرى، وهنا يصطف طابور طويل من المرشحين، بدءا بـ(سلام فياض كرئيس للوزراء، وحسين الشيخ كنائب، وليس انتهاء طبعا بمحمد دحلان؛ الذي يرفض أن يغيب عن دائرة المرشحين)، وهنا تصطف العديد من الدول خلف هذا الخيار أو ذاك عربيا وغربيا، والكل يخطب ود الرئيس عباس، ويحاول أن يغازله ويوجهه إلى أحد هذه الخيارات التي تعكس أيضا تنافسا حادا بين الدول العربية، خصوصا الخليجية المتنافسة.
الشق الثاني من السؤال، متعلق بالشركاء الأمنين، وهو الأشد خطورة في ظل الدعوات لنزع سلاح المقاومة من قبل الاحتلال وأمريكا، وفي ظل المأزق الأمريكي والإسرائيلي بعد طوفان الأقصى، والذي يتطلب نقل عبء المعركة الى الجانب العربي، لتتحول من مواجهة بين الفلسطينيين والاحتلال؛ إلى مواجهة وحرب استنزاف عربية - عربية، فأمريكا تعول على دور عربي لنزع سلاح المقاومة وتوفير الأمن للاحتلال الإسرائيلي بحسب الرؤية الأمريكية. 
ختاماً.. الأسئلة المفخخة تعكس طبيعة المرحلة، وحالة التدافع بين الاحتلال والمقاومة من جهة، ومن جهة أخرى تعكس مأزق السلطة لما بعد طوفان الاقصى، وما بعد حقبة الرئيس عباس، وأخيرا تعكس وبقوة حالة التنافس الخفي والمعلن بين الدول العربية، خصوصا الخليجية، حول المكانة الجيوسياسية المتخلقة من رحم التطبيع الموهوم والمبشر به أمريكيا.
شريط الأخبار أضرار في محال تجارية بإربد جراء سقوط شظايا صاروخية رفع أسعار البنزين والديزل الناطق الرسمي باسم وزارة التربية: لا تعطيل لدوام المدارس غدا الأحد والدوام كالمعتاد بيان هام من الأمن العام بشأن سقوط أجسام غريبة تطور كبير الآن في مضيق هرمز.. المعركة تدخل مرحلة جديدة مقر "خاتم الأنبياء" في إيران: العمليات المقتدرة للقوات المسلحة ستستمر بشكل أكثر سحقا بيان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية القوات المسلحة الأردنية: التعامل مع 49 طائرة مسيرة وصاروخا باليستيا استهدفت الأراضي الأردنية كلمة مرتقبة للخامنئي بعد الهجمات الأميركية الإسرائيلية الكويت : إصابات جراء استهداف المطار الدولي الكشف عن مصير الخامئني بعد الضربات الجوية على طهران ارتفاع ضحايا قصف مدرسة للبنات في جنوب إيران إلى 51 وتقديرات متباينة بشأن مصير خامنئي وبزشكيان رويترز: سماع دوي انفجار ضخم في دبي الحرس الثوري الإيراني: تعرضت سفينة الدعم القتالي الأمريكية "MST" لإصابة شديدة بصواريخنا جنرال إيراني لترامب: سنكشف عن أسلحة لم ترَ مثلها من قبل رويترز: مقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد الحرس الثوري في الهجمات الإسرائيلية اغلاق جسر عبدون مؤقتاً وزير الخارجية الايراني ينقل رسالة الى الدول العربية خامنئي وبزشكيان في مكان آمن .. وتقارير إسرائيلية عن فشل اغتيالهما في الهجوم الاسرائيلي الامريكي الأردن يدين الاعتداء الإيراني على أراضيه وعلى الإمارات والبحرين وقطر والكويت