7 نقاط حول حرب الحدود

7 نقاط حول حرب الحدود
ماهر أبو طير
أخبار البلد -  

كنا أربعة صحفيين في مكتب مسؤول مهم في عمان في جلسة مغلقة، أخرج خلالها من مكتبه خريطة للحدود الأردنية السورية، وهي خريطة تفصيلية وممتدة على طول الحدود.


يومها توزعت على طول الخريطة نقاط ملونة بأربعة ألوان، بعضها لمصانع المخدرات، وبعضها لمليشيات عسكرية مرتبطة بالنظام السوري، وبعضها لمليشيات عربية وأفغانية وإيرانية، ورابعها لجماعات متطرفة، من بقايا التنظيمات المتشددة في هذه المناطق.


كل تصنيف كان له لونه الخاص، والمثير هنا أن عدد النقاط كان كبيرا جدا، بما يعني أن الأخطار ممتدة على طول أكثر من 370 كيلومترا، تمتد من منطقة وادي اليرموك التابعة لدرعا، وصولا إلى المثلث العراقي- السوري- الأردني، مرورا بمحافظتي درعا والسويداء القريبتين من الأردن، إضافة إلى محافظة ريف دمشق، والتي تتصل معها بمناطق صحراوية مفتوحة وتحسب على سيطرة النظام، بالإضافة إلى بقية التصنيفات على طول هذه الحدود.

هذا يعني أن الأردن لديه معلومات تفصيلية من داخل سورية، وهي معلومات يتم تحديثها يوميا، ولدى الأردن معلومات أمنية تتدفق من خلال بعض أبناء العشائر، والمعارضة، وعبر الشبكات الأمنية التي تم تأسيسها في سياق إدارة الأخطار، وليس العبث في سورية.

عملية الهجوم الأخيرة كانت الأسوأ ربما بين مئات العمليات التي تم شنها، خصوصا، أن الأردن يعرف مسبقا، أن لهذه الجماعات قدرات تسليحية، من المدافع الموجهة ضد الطائرات، وأجهزة الرؤية الليلية، والطائرات المسيّرة التي تصور الحدود مع الأردن وتستكشف تواجد القوات الأردنية، والطائرات المسيّرة التي يتم استعمالها للتهريب أو عبر تحميلها بقذائف متفجرة، إضافة إلى الرشاشات والأسلحة المتطورة، والآر بي جي، وسيارات النقل والمطاردة القوية، وغير ذلك بما يجعلنا أمام عصابات مسلحة وليس مجرد عصابات عادية.

كل هذه الجماعات على صلة بمسارات سياسية مختلفة ولها رعاة سياسيون، وإن كانت تريد تهريب السلاح والمخدرات إلى الأردن والدول العربية فهي تجارة تدر المليارات، وتخطط أحيانا لشن هجوم عبر عشرات الجهات مرة واحدة في توقيت واحد على الأردن، لإرباك الأردن أمام الهجمة الممتدة، وهذا أمر حدث سابقا، وتستغل أيضا ضباب الشتاء في محاولة لتهريب السلاح إلى جهات محددة في الأردن قد تكون على صلة تنظيمية بجماعات وعواصم معينة.

ما يحدث اليوم يأخذنا إلى عدة نقاط: أولها أن هناك محاولة في هذا التوقيت بالذات لإيذاء الأردن واستنزاف موارده الاقتصادية والأمنية ومؤسساته في حرب مفتوحة تحت عناوين مختلفة، ليكون السؤال حول المستفيد الحقيقي من هذه الحرب التي تشتد في ظل توقيت حساس على الجبهة الغربية للأردن، وحسابات الأردن مع ما يجري في فلسطين، ومخاطر المخططات الإسرائيلية. وثانيها أن الأردن عليه أن يدعو علنا إلى تدخل عسكري عربي ودولي في مناطق جنوب سورية، لإقامة منطقة عازلة أو آمنة، ودعم الأردن في المعركة التي يخوضها وهي ليست معركته المنفردة. وثالثها أن التدخل العسكري بات مطلوبا بشكل أعلى، دون توريط للعناصر البشرية، بل عبر العمليات الجوية، بشراكة مع دول عربية تتأثر من ملف المخدرات والأسلحة. ورابعها أن التوقعات غير المعلنة حول المخاوف من الحدود مع العراق، واحتمال فتح جبهة للأردن عبر عصابات تهريب المخدرات والسلاح يجب أن تبقى قائمة، خصوصا، أن المخدرات والأسلحة تصل العراق من سورية وإيران. وخامسها أن محاولات تهريب الأسلحة تحديدا إلى الأردن، تعني وجود خلايا نائمة، قد يتم توظيفها في مراحل معينة لتفجير الداخل الأردني، دون أي مبالغات في التحليل هنا. وسادسها أن الضربة الأقوى لهذه المخاطر تكون بالبحث عن الوكلاء المحليين والشبكات المحلية في الأردن التي تنتظر وصول المخدرات والأسلحة، وتعرف إلى أين سترسلها. وسابعها أن علينا سياسيا التوقف عن أوهام تدخل النظام السوري لوقف ما يجري، خصوصا، أن النظام أبلغ دولا مختلفة أنه بدون إلغاء عقوبات قيصر عليه، وبدون الإعلان عن خطة إعمار شاملة وممولة عربيا ودوليا لكل سورية، فإن هذه التجارة هي البديل المالي المتاح لتمويل نفقات كثيرة تتطلبها الرسمية السورية.

يبقى السؤال: لمصلحة من يتم توليد الأخطار والأزمات في كل جوار الأردن، وإيذاء الأردن في خواصره الأمنية والاقتصادية والإنسانية عبر هذه الحدود؟ والإجابة متروكة لمن يعرفها.

شريط الأخبار النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء بريطانيا تتراجع عن منح الجيش الأمريكي الإذن باستخدام قاعدتها في قبرص لضرب إيران وتعلن السبب اختفاء المرشد الإيراني الجديد يثير الشكوك إيران تهدد بزعزعة أمن باب المندب بحال سيطرت أميركا على خارك بريطانيا تتراجع عن منح الجيش الأمريكي الإذن باستخدام قاعدتها في قبرص لضرب إيران وتعلن السبب روسيا تدرس فرض حظر على تصدير بعض أنواع الوقود إصابة 20 شخصًا في ديمونة جراء هجوم صاروخي إيراني لحظة بلحظة.. لبنان تحت النار مجددا: غارات إسرائيلية على الضاحية وسط تحذيرات دولية من اجتياح بري حملة إسرائيلية لـ"مقاطعة" مصر تجاهل الأمهات الجدد.. كيف تؤثر هذه الظاهرة عليهنّ؟ حرب إيران ترفع كلفة الطاقة عالميًا وسط اضطراب غير مسبوق النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب مجتبى خامنئي حيّ.. تساؤلات استخباراتية حول حالته الصحية وموقعه في قيادة إيران الحرس الثوري يعلن إصابة مقاتلة إف-16 إسرائيلية فوق وسط إيران 240 صاروخا ومسيّرة أطلقت تجاه أراضي المملكة منذ انطلاق الحرب في الإقليم انتحارُ طالبةِ الطب.. هل تكفي مكاتب الإرشاد التقليدية؟.. المعاني يكتب قتلى وجرحى بحريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية إيران: هجوم أمريكي إسرائيلي جديد على موقع نطنز النووي تدمير 9 آلاف مبنى و21 قتيلاً و4 آلاف جريح في إسرائيل جراء الصواريخ الإيرانية.. وإعلام عبري: الخسائر أعلى من المعلن الذهب يلامس 91.4 دينار لعيار 21 في الأردن