استحالات المعشر

استحالات المعشر
ماهر أبو طير
أخبار البلد -    تنجرف إسرائيل نحو حرب متواصلة، إذ على الرغم من الهدنة في غزة، التي قد يتم تمديدها، وسط مساع لتحويلها إلى وقف إطلاق نار دائم، تواصل حربها في الضفة الغربية. وسط هذه الدموية تخرج أصوات دولية لتتحدث ان الحل الوحيد المتاح لكل ما نراه في غزة هو قيام دولة فلسطينية، والمؤكد هنا أن هذه الأرض، أي فلسطين، لا تقبل هويتين، ولا دولتين، حتى بالمفهوم الإسرائيلي الذي لن يسمح بقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية، بسبب تعريفات الضفة الغربية من ناحية دينية إسرائيلية-يهودا والسامرة- ومخاطر قيام دولة فلسطينية وفقا للمعيار الأمني الإسرائيلي الذي يقوم فقط على مبدأ التخلص من الكتلة االفلسطينية. ربما من أوائل السياسيين الأردنيين والعرب الذين تحدثوا قبل سنوات طويلة عن استحالة حل الدولتين، كان نائب رئيس الوزراء الأسبق مروان المعشر، فسر هذه الاستحالة بسبب معطيات الواقع، من عزل غزة وحصارها، مرورا بمصادرة الأراضي في الضفة الغربية، وتقطيع أوصالها، وفصل مدنها، بحيث لا أرض متصلة أصلا داخل مشروع الدولة الفلسطينية، بل ان المستوطنات تأكل كل شيء، وتحول الفلسطينيين إلى مجرد سكان ومجاميع بشرية. وكلامه ثبت بعد كل هذه السنين، وقبل أيام خرج متحدثا لاذاعة نون التي اطلقها الزميل المخضرم سمير الحياري مؤخرا، مؤكدا ذات الاستخلاص بطريقة ثانية، حين تحدث في برنامج صباح النون عن الشروط الثلاثة لقيام دولة فلسطينية، وأولها وجود إرادة سياسية جادة من الولايات المتحدة الأميركية، يحدد فيها الهدف النهائي وهو إنهاء الاحتلال، وثانيها ايجاد حكومة إسرائيلية جديدة تكون راغبة بالسلام وتقبل بإنهاء الاحتلال وثالثها إجراء انتخابات فلسطينية. استحالات المعشر، استحالات غير قابلة للنفي، أو التعديل، خصوصا، ان هذه الاستحالات صحيحة، إذ إن واشنطن مثلا غير معنية بأي حل سياسي، وليس لديها أي مشروع لإطلاق مفاوضات سلام، وغير مهتمة بكل هذه المنطقة، وهي هنا تتطابق مع رغبات من يديرون المشروع الإسرائيلي، من خلال تسفيه كلفة الاحتلال، وتجاوز كل متطلبات الشعب الفلسطيني، كما أن الاستحالة الثانية وجود حكومة إسرائيلية جديدة راغبة بالسلام، وهذا أمر غير متوقع ابدا، لان اليمين المتشدد جدا يحكم المجتمع الإسرائيلي، ويسيطر على اتجاهات الرأي العام فيه، ويصل إلى مواقع السلطة في كل المؤسسات، بل ان التوحش الحالي مجرد مؤشر على أين يذهب مجتمع الاحتلال خلال السنوات المقبلة، في ظل عقيدة الحقد والثأر، اما الاستحالة الثالثة أي إجراء انتخابات فلسطينية جديدة، فهي استحالة معقدة جدا، فلا أحد يعرف مصير القطاع من ناحية سياسية، ولا هو مؤهل بسبب تأثيرات الحرب لإجراء انتخابات أصلا، ولا سلطة اوسلو ترغب حتى بإصلاح بنيتها الإدارية والتشريعية والسياسية، وتواصل التورط في ثنائية التضاد مع قطاع غزة، ولا شعبية لها، وتدرك انها تعيش بسبب التوصيف الوظيفي الأمني الذي تقوم به، مع الاشارة هنا إلى وجود أصوات فلسطينية وعربية ودولية كلها تقول إن سلطة أوسلو برمزية من فيها حاليا، وبكل أساليبها لم تعد مؤهلة للاستمرار، أو البقاء، هذا إذا لم تتعرض أيضا إلى سحق إسرائيلي في سياقات إعادة إنتاج كل وضع الضفة الغربية. ما جرى في غزة سيقود إلى نتائج مفتوحة، برغم كل محاولات السيطرة على النهايات، إلا أن المشهد لم يكن عاديا، لا على صعيد ما تعرض له القطاع، ولا ما تعرض له الاحتلال الإسرائيلي من زلزال غير مسبوق منذ تأسيسه، حتى برغم التستر على كثير من الكلف التي وقعت عليه، بسبب معايير الرقابة، وإذا كانت بعض الاتجاهات السياسية في العالم تفترض بحسن نية أن كل هذا المشهد سيؤدي إلى حل الصراع، وصولا إلى قيام دولة فلسطينية، فإنني اعتقد أن المشهد سيؤدي إلى أحد أمرين، اما مزيد من التعقيد والأزمات المركبة والكلف على الشعب الفلسطيني، واما ادامة الوضع على ما هو عليه، لتبقى بالمقابل عقدة الاحتلال واحتراقه داخليا، لاعتبارات كثيرة، عقدة غير قابلة للفك في ظل الخرافات الإسرائيلية التي تقود عقل الاحتلال السياسي، نحو مصيره وسط هذه المنطقة
شريط الأخبار وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة