سيناريو التهجير إلى الأردن ومصر

سيناريو التهجير إلى الأردن ومصر
ماهر أبو طير
أخبار البلد -  

اخبارالبلد- المعلومات المتسربة هنا في عمان تشير إلى حسابات أردنية مستجدة تتخوف مما قد يحدث في الضفة الغربية خلال الفترة المقبلة، وصولا إلى مشروع التهجير نحو الأردن
هذا الكلام الذي كان الأردن يحذر منه مرارا، قد يبدو مبالغة، لكنه ليس مبالغة، إذ إن مشروع إسرائيل الحالي يقوم على سيناريو تهجير أهل غزة إلى مصر، من خلال عمليات القصف المتواصلة ليل نهار، والعمليات البرية المقبلة، إذا أصرت إسرائيل على القيام بها، بشكل واسع، أو جزئي، في كل القطاع أو بعض مناطقه. 
 

المصريون خرجوا رسميا ونددوا بالمعلومات حول مخطط لتهجير أهل غزة تحت القصف إلى مصر، خصوصا، بعد التصريحات التي نقلتها وكالة رويترز للأنباء والتي أدلى بها اللفتنانت كولونيل ريتشارد هيخت، كبير المتحدثين العسكريين الإسرائيليين والذي قال لصحفيين أجانب: "أعلم أن معبر رفح على الحدود بين غزة ومصر لا يزال مفتوحا.. وأنصح أي شخص يمكنه الخروج بالقيام بذلك".
عمليات النزوح والتهجير بدأت داخل غزة ذاتها، وبعد تعرض أحياء الشجاعية، والتفاح، والدرج، ومناطق الشمال الشرقي لبلدتي بيت حانون وبيت لاهيا لقصف بأكثر من 100 طن من المتفجرات، نزح أكثر من 100 ألف غزّي من سكان هذه المناطق نحو وسط غزة، هروباً من القصف، وفور وصول النازحين لمناطق الإيواء وسط غزة، شرع سلاح الجو الإسرائيلي مرة أخرى عبر طائرات F-16 بإنشاء حزام ناري امتد على مساحة 10 كيلومترات، فيما تواصل عمليات القصف، سيؤدي إلى نزوح أعداد أكبر داخل القطاع، والمخاوف تكمن هنا من استمرار القصف، ثم العمليات البرية بما سيدفع أبناء غزة نحو الحدود مع مصر بشكل إجباري، بما يعني أن إسرائيل تريد إعادة صياغة خريطة القطاع السكانية، والاجتماعية، والتخلص من أكبر كتلة سكانية ممكنة.
أمام رد الفعل المصري الغاضب من تصريحات مسؤولين إسرائيليين تحض أبناء غزة على المغادرة إلى مصر، خرج المتحدث باسم جيش الاحتلال، في تصريح مقتضب، وأكد أنه لا توجد أي دعوة إسرائيلية رسمية لتوجيه سكان قطاع غزة نحو مصر.
في الحسابات الأردنية، يتم تحليل سيناريو أخطر، أي انفجار الضفة الغربية في أي لحظة، ودخول إسرائيل في مواجهة مفتوحة مع الضفة الغربية، تؤدي إلى تنفيذ مخطط تهجير سكاني إلى الأردن، على ذات نموذج الإلماحات الإسرائيلية حول مصر، وهذا يعني أن المحاذير الأعمق ترتبط بتوظيفات إسرائيل لهذه الحرب لتنفيذ مخططات مختلفة، بما يفسر أيضا تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الذي قال إن هذه الحرب سوف تغير وجه الشرق الأوسط، وكلامه هنا يحمل أكثر من معنى في هذا التوقيت.
هذه التسريبات يراد منها إشعال الحقد على المقاومة الفلسطينية، وإنهاء الحاضنة الشعبية لها، وإثارة قلق وذعر الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وربما تربيط الضفة الغربية مسبقا ومنعها من إبداء أي رد فعل، خوفا من مخطط تهجير الفلسطينيين نحو الأردن بالتوازي مع مخطط التهجير إلى مصر، إضافة لهدم الروح المعنوية وتهديد دول الجوار وتحديدا مصر والأردن بكلف الحرب المشتعلة حاليا.
إسرائيل تدير رد فعلها بما يتجاوز المقاومة المسلحة في غزة، ومواقعها وأماكنها، ويبدو واضحا أنها تستهدف الفلسطينيين وبيوتهم وكتلتهم الاجتماعية وبنيتهم الاقتصادية، في سياقات إعادة رسم لخرائط السكان، لأن طبيعة القصف والهجوم، يشمل كل القطاع وسكانه، وليس التنظيمات العسكرية المسلحة في القطاع، وكل الخبراء العسكريين يؤكدون أن أنماط القصف تستهدف تحقيق غايات تتجاوز تحطيم بنية المقاومة.
هذا يعني أننا وسط هذا المشهد نواجه عدة مخاطر، وهي مخاطر تناقش هنا، ليس بهدف إثارة الندم في قلوب الفلسطينيين، أو العرب المتعاطفين مع غزة بعد الضربة القاسية وغير المسبوقة التي تعرضت لها إسرائيل، لكن بهدف الإشارة إلى أن إسرائيل تريد توظيف الحرب لغايات إستراتيجية تتعلق بكل المنطقة، وبوضع غزة والضفة الغربية والقدس، وهي غايات إستراتيجية تمتد حتى إلى بنية الاحتلال الداخلية وما تعرضت له المؤسسات السياسية والأمنية والعسكرية من إهانات أمام الإسرائيليين.
لكن تبقى الحقيقة الأكبر، التي تثبت دائما، فإسرائيل بكل قوتها لم تتمكن على مدى عقود من إنهاء الشعب الفلسطيني، ولا شطب مقاومته، وكلما توهمت إسرائيل أنها قادرة على فعل كل شيء، تنزلت الأدلة العملية على أن هناك من هو قادر على تحجيمها.
شريط الأخبار كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون"