اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العرب وأفريقيا السمراء والمشهد الدولي

العرب وأفريقيا السمراء والمشهد الدولي
أخبار البلد -   أخبار البلد- 

لا شك تابع العالم من دون أن يصاب بالدهشة أخبار الانقلاب العسكري الذي جري في النيجر، 26 يوليو (تموز) الماضي، الذي أطاح الرئيس الشرعي المنتخب محمد بازوم، وعدَّ البعض ذلك أمراً طبيعياً لا يستدعي الاستغراب، لأن العالم تعود على الانقلابات التي تحدث بشكل دوري في أفريقيا، وما جرى في النيجر ليس جديداً. وقد يبدو توقيت الانقلاب مثيراً للتساؤل، لأنه حدث أثناء انعقاد القمة الثانية الروسية - الأفريقية في مدينة سانت بطرسبرغ في أواخر يوليو الماضي. وعلى هامش القمة، سربت صورة بريغوجين قائد مجموعة «فاغنر»، وهو يلتقي أحد الأفارقة الذين شاركوا في القمة، وأصدرت مجموعته تأييدها للانقلاب، وقالت في رسالة منسوبة لقائدها إن «الأحداث في النيجر كانت جزءاً من حرب الأمة ضد المستعمرين»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

هل يمكن عدّ انقلاب النيجر مؤشراً على تراجع النفوذ الغربي في القارة السمراء لصالح صعود النفوذ الصيني والروسي؟ وهل هو تراجع أم هزيمة كبرى منيت بها فرنسا؛ الدولة التي أغلب دول الساحل الأفريقي كانت تشكل جزءاً من مستعمراتها.

وكيف يمكن تفسير هذا الموقف إزاء فرنسا؟ وماذا عن علاقة أفريقيا السمراء بالولايات المتحدة الأميركية، لماذا تقف شعوب تلك القارة موقفاً عدائياً إزاء الغرب بصفة عامة؟ وما طبيعة الاختلاف بين موقف الأفارقة نحو روسيا والصين؟ هل العناصر الخارجية وحدها تفسر حدوث الانقلابات في أفريقياً أم الداخل الأفريقي نفسه يتحمل المسؤولية الكبرى لتلك الظاهرة أكثر من العوامل الخارجية؟

هل ظاهرة الانقلابات محصورة في القارة الأفريقية، بالتحديد في أفريقيا السمراء، وبدرجة أقل تكراراً في شمال أفريقيا العربية، ولماذا هذا الاختلاف بينهما؟ ألم تشهد أيضاً دول أميركا اللاتينية والوسطى في الماضي عدة انقلابات، ثم تراجعت أعدادها، وما هي أسباب انخفاض عددها بعد ذلك؟ من الواضح أنه من الصعوبة الإجابة في مقال عن جميع تلك التساؤلات التي أثرناها. كما نرى أنه من المهم بمكان أن نتناول أحداث الانقلابات العسكرية في أفريقيا، وإلقاء نظرة سريعة على النصوص القانونية التي تتناول موضوع الانقلابات، وكذلك عناوين بعض الكتب لخبراء الشأن الأفريقي لدول تلك المنطقة.

من المثير فعلاً أن المنظمات الإقليمية الأفريقية (منظمة الوحدة الأفريقية والاتحاد الأفريقي) حظرت دساتيرها وأنظمتها الأساسية الاعتراف بالانقلابات ضد الأنظمة القائمة كإحدى أدوات الوصول إلى السلطة، في حين أنها بواقع الحال أكثر دول العالم في تلك المنطقة التي تحدث فيها الانقلابات، وبشكل دوري ومستمر، في مقابل أنه بالإطار العربي الأفريقي نفسه لا يوجد في ميثاق جامعة الدول العربية نص مشابه يدين الانقلابات أداة للوصول إلى السلطة. ومع أن بعض دول الجامعة العربية شهدت انقلابات أيضاً، لكن أعدادها أقل بكثير من دول أفريقيا السمراء. وفي منظمة الدول الأميركية هناك نص يحظر الاعتراف بالانقلابات، وكما أشرنا سابقاً جرت انقلابات عدة في فترة الحرب الباردة، لكن بنهايتها تناقصت أعدادها كثيراً، ما يعيد طرح السؤال ذاته لماذا لم يحدث ذلك في أفريقيا السمراء، خصوصاً في منطقة الساحل الأفريقي. هل يعود سبب ذلك إلى طبيعة الاستعمار الفرنسي ذاته، أم بسبب عدم إيلاء زعماء فرنسا ما بعد الجنرال ديغول الاهتمام الكافي لتنمية اقتصاديات مستعمراتها السابقة، وتركت الشركات الكبرى تعبث وتنهب ثروات شعوب تلك البلدان؟ أم أن هناك أسباباً أخرى تخص الداخل الأفريقي نفسه أكثر من دور العناصر الخارجية؟

أتذكر في مرحلة الدراسة في باريس صدور كتاب المهندس الزراعي رونيه ديمون عام 1962، بعنوان «أفريقيا السمراء انطلقت انطلاقة خاطئة»! وعقب عليه آخرون بالقول: المهم أنها انطلقت ولا يهم إلى أين اتجهت؟

ولعل أحد الكتب المهمة التي تحاكي وتفسر أوضاع أفريقيا السمراء في أزمتها الراهنة، الذي صدر باللغة الفرنسية في عام 2003 وكتبه صحافي أميركي اسمه ستيفان سميث، بعنوان «Négrologie» (الزنجية) «لماذا تحتضر أفريقيا؟».

أثار الكتاب ضجة إعلامية كبرى بين مؤيد لأطروحاته ومعارض لها بشدة، لدرجة أن «اللوموند دبلوماتيك» الشهرية وصفته بأن له مسحة عنصرية، من قبل مراسل صحيفة «اللوموند اليومية» في أفريقيا. النقاط الأساسية التي تناولها الكتاب تؤكد أن مسؤولية الدول الغربية فيما آلت إليه أوضاع أفريقيا مبالغ فيها! أفريقيا هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن أوضاعها بسبب الحروب والفساد المستشري فيها، والقبلية، والفوضى. فأفريقيا تحتضر «بانتحار ذاتي مدعوم». وفي خلاصة نهاية الكتاب يعترف أن تشريحه القاسي لأوضاع أفريقيا ليس موجهاً بشكل مباشر إلى الأفريقيين الذين يناضلون للخروج من أوضاعهم البائسة، وإنما يعود إلى أصدقائهم الغربيين الذين ينظرون إلى أفريقيا «محمية طبيعية» سكانها أصيبوا بصمت مطلق منذ أمد بعيد!

والسؤال هنا كيف يمكن للعرب والدول العربية عامة إعادة مد الجسور نحو أفريقيا السمراء سياسياً ودبلوماسياً، كما شهدت مرحلة الكفاح من أجل الاستقلال، واقتصادياً ومالياً، بإعادة تفعيل وتوسيع دعم آليات صناديق وبنوك التنمية التي تشكلت بعد الطفرة النفطية لعام 1974.

إنها فرصة يجب التقاطها في هذه المرحلة لتأسيس علاقات جديدة بين دول الجنوب كطريق ثالث متاح ومفتوح لدول العالم الثالث بين الغرب والشرق، فهل هذا ممكن؟

 
شريط الأخبار الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه. يكتب قبضة من حديد... الأمن العام يفتح معركة الحسم ضد الكريستال القاتل. 14.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان بقيمة 354 مليون دولار .. توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي بين الأردن والولايات المتحدة تصريحات مدير الضمان الأسبق الطراونة تهز أركان الحكومة ويحرجها، ومشروع مدينة عمرة فاشل.. فهل يسلم لسانه من المساءلة؟ ماذا يجري في بنك القاهرة عمان.. مخصص الخسائر 21 مليون وارتفاع في المصاريف وتراجع في عائد الربح انتشار الضباع في محافظة الكرك والبلدية تحذر مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا . الجيش يدعو مواليد 2007 من دفعة خدمة العلم الثالثة مراجعة المنصة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام المجالي: الأردن يمتلك جميع المقومات ليصبح مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير.. وتمكين البيئة الاستثمارية أولوية لتشجيع الملاحة عبر "هرمز".. العراق يقدم خصومات كبيرة على نفط البصرة تصل لـ 29 دولاراً للبرميل 25 ولاية أمريكية تقاضي ترمب بسبب الرسوم الجمركية نداء إنساني.. سيدة مقعدة تناشد أهل الخير مساعدتها لسداد قسط قرض يحول بينها وبين السجن انهيار أرضي في إثيوبيا يودي بحياة 14 شخصا وفاة طفل غرقًا داخل شاليه بالأغوار الشمالية جنوب نابلس تحت هجوم المستوطنين