ملاحظات على الملاحظات

ملاحظات على الملاحظات
أخبار البلد -   أخبار البلد-

لا أعرف سببا لاختيار القيادة المصرية مدينة العلمين مكانا لاجتماع الأمناء العامين في 30 تموز/ يوليو الماضي، هل بهدف استحضار مرور 81 عاما على معركة العلمين الثانية ما بين أكتوبر ونوفمبر 1942، التي غيرت مجرى الحرب العالمية الثانية لصالح الحلفاء؟ ام للإعلان والدعاية للمدينة الحداثوية التي أقيمت على انقاض تلك الحرب، وحروب الإرهاب التكفيري، ام لبعدها عن الضوضاء والعسس والفضوليين في العاصمة المصرية القاهرة؟ ام انها ارادت ان تستلهم القيادة الفلسطينية أهميتها من هزيمة دول المحور الفاشية، وكسر حدة التناقضات، وطي صفحة الانقلاب والتمزق الداخلي الذي مازال يترك بصمات كارثية على القضية والمشروع الوطني والنظام السياسي الفلسطيني؟

أيا كانت خلفيات القيادة المصرية المشكورة على استقبال واحتضان اعمال اجتماع الأمناء العامين برئاسة الرئيس أبو مازن، فلم يكن هناك حد ادنى من التفاؤل في أوساط الرأي العام الفلسطيني، ليس تنكرا، ولا رفضا لفتح قوس الامل، وانما إدراكا من الشارع الفلسطيني ان القوى المتربصة بالمشروع الوطني، وأصحاب الاجندات الإقليمية ليسوا جاهزين، ولا يوجد ما يرغمهم على ولوج خيار الوحدة، والالتزام باي من الاتفاقات المبرمة، ومهدوا لمواقفهم من خلال الإعلان عن عدد من التحفظات والممانعات على مخرجات الاجتماع، ومن خلالها وضعوا العصي في دواليب لجنة المتابعة التي لم تتشكل بعد، وأمل ان تجد طريقها للنور، لعلها تتمكن من كسر حدة التباعد، وان كان هذا التمني بلا رصيد.

من بين التحفظات والممانعات، أولا- رفض الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، ومحاولة وضع الشرعية الدولية في تناقض مع مصالح الشعب العربي الفلسطيني، او الافتراض، بانها تحول دون استخدام الحركة الوطنية اشكال النضال كافة، مع ان الجميع يفترض ان يكونوا على علم ان هناك قرارا امميا تحت الرقم 3236 الصادر في نوفمبر 1974 كفل للشعب الفلسطيني الحق في استخدام كل اشكال الكفاح لتحقيق أهدافهم الوطنية.

اضف لذلك، هناك اكثر من الف قرار اممي تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، وهناك معاهدات جنيف الأربع الدولية التي يتشدق بها البعض من تلك الفصائل بين الحين والأخر لتبيان جرائم إسرائيل وممارساتها الوحشية على الصعد المختلفة في زمن الاحتلال والحروب، وهناك محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الانسان ومنظمة اليونيسكو وغيرها من المنظمات التي تساند الحقوق الوطنية. ثم اطرح السؤال: ألم تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة لرفع مكانة فلسطين لدولة مراقب في الأمم المتحدة؟ أوليست من صوت لرفع العلم الفلسطيني الى جانب اعلام الدول الأعضاء؟ أوليست من اعترف مؤخرا بنكبة الشعب الفلسطيني، واحيت الذكرى الـ75 بحضور الرئيس محمود عباس. اين مشكلة حركتي حماس والجهاد الإسلامي ومعهم للأسف الشعبية ومن لف لفهم مع الشرعية الدولية؟ ولماذا مطلوب منا ان نخسر موقعا امميا مهما، رغم كل التعقيدات الموجودة في المؤسسة الأممية؟

ثانيا- الاعتراض على مفهوم المقاومة الشعبية السلمية، ومن موقع اعتقادي بمعرفتي بخلفية الرئيس عباس وتمسكه بالمفهوم لقناعته ان التمسك به في الظروف الراهنة، وامام تغول حكومة الترويكا الفاشية يعطي مصداقية اعلى للكفاح الوطني الفلسطيني، ويجرد الأعداء من اية ادعاءات تمس مصداقية الكفاح الوطني التحرري، وتمنح القيادة والشعب دعما واسنادا امميا كبيرا.

ومع ذلك، اعتقد ان استخدام مفهوم المقاومة الشعبية دون اقرانها بمفهوم السلمية يكفي، ويحرر اليد الفلسطينية من اية قيود، فضلا عن ذلك لا يوجد في العالم من يتحفظ على المقاومة الشعبية. كما ان أبناء الشعب من المستهدفين انما بتصديهم لغلاة الفاشية والعنصرية من المستعربين وقوات الجيش وحرس الحدود وقطعان المستعمرين يدافعون عن انفسهم. وبالتالي لا يجوز تحميلهم اكثر مما يحتملون.

ثالثا- تحفظ البعض على مقولة "نظام واحد، قانون واحد، وسلاح واحد" يعكس الاستهتار والخفة السياسية والقانونية والثقافية في حماية الكيانية السياسية الفلسطينية، لا بل ان البعض عن سابق تصميم وإصرار يسعى لاستهداف النظام الفلسطيني الشرعي، رغم هشاشته وضعفه. لان له اجندة وحسابات أخرى، ويراهن على سحب البساط من تحت اقدام الشرعية الوطنية بالتنسيق والتكامل مع دولة الاستعمار الاسرائيلية نفسها ودول عربية وإقليمية أخرى. وهذا يفرض -من منطلق وطني- العمل على حماية الكيانية الفلسطينية الوليدة، وابعادها عن شبح الصراعات الداخلية، وفوضى السلاح والفلتان الأمني وسياسات البلطجة، وعلى الدول الإقليمية التي تمول هذه الحملات المشبوهة والمعادية للوطنية الفلسطينية، ان تعيد النظر في تمويلها لهكذا مشاريع، ان كانت معنية بمصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني.

والكيانية الفلسطينية لا تتناقض مع أي شكل من اشكال الكفاح الوطني، شرط ألا تستخدم المخيمات والمدن لأغراض تهددها، وانما كما ذكرت انفا، هناك مجال واسع للقيام باي عمل خارج نطاق الكيانية (السلطة الوطنية)، وبالتالي تسحب من اليد الإسرائيلية الاجرامية الذرائع، وطبعا هي ليست بحاجة لذرائع، ولكنها لتغطي جرائمها الوحشية تدعي انها تستهدف المربعات والجزر المتمردة على النظام السياسي، والحقيقة، انها اول مستهدف للسلطة ومكانتها ودورها، وتعمل بخطا حثيثة على تصفيتها، وليس تهميشها.

وهناك قضايا أخرى اقل أهمية، ولكنها تعكس عدم الرغبة في طي صفحة الانقلاب الأسود على الشرعية، ورفض الالتزام باتفاقيات المصالحة الوطنية، والبقاء في دائرة الأداة الوظيفية لتنفيذ الاجندات والحسابات الفئوية الضيقة. وبالنهاية من يريد الوطن وتحريره، وينادي بالمقاومة عليه ان يكون في مقدمة المتمسكين بالوحدة الوطنية وحماية منظمة التحرير الفلسطينية والنظام السياسي التعددي وتصعيد المقاومة الشعبية، وتعزيز عوامل الصمود والتحدي للمشروع الصهيوني الاجلائي الاحلالي دون تردد. فهل يراجع هذا البعض مواقفه ويعود لجادة الشعب ويتوطن في حاضنة المشروع الوطني ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني؟؟!!

 
شريط الأخبار جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين