مع تداعيات الهيكلة.. أنصح الرئيس بالتوقف في أقرب محطة..!

مع تداعيات الهيكلة.. أنصح الرئيس بالتوقف في أقرب محطة..!
احمد محمود عجاج
أخبار البلد -  
لا أخفي إعجابي بموقف معلمي الأردن وإصرارهم على الحصول على حقوقهم غير منقوصة وفقاً لنظام هيكلة مدروس وعادل، لا وفق هيكلة منزوعة الدسم ابتدعتها الحكومة ووزير تطويرها الذي بدا إلى وقت قريب متحمساً لهذا النظام، يدافع عنه بقوة ظانّاً أنه سيرضي الجميع، ويُحقق قفزة تطويرية هائلة في أجهزة الدولة وبين موظفيها وعمالها، وإذا به يُفاجأ والحكومة بأسرها بتبعات لم تكن متوقعة البتة، حيث رفضت الغالبية العظمى من موظفي القطاع العام بالدولة الهيكلة المنزوعة والمبتسرة، وعبّرت عن سخطها عليها، فأدى ذلك إلى احتقانات بالغة الخطورة على الدولة وأداء أجهزتها المختلفة في ضوء حالة غضب عارمة اجتاحت شرائح واسعة من الموظفين، وفي طليعتهم شريحة المعلمين..!!

ولست أدري لماذا يستكثر البعض على المعلمين مطالبهم وحقوقهم، مع العلم أنها مطالب عادلة ومتواضعة ومعقولة، وأرى أنهم يستحقونها وأكثر منها، نظراً للدور والرسالة التي يؤدونها في المجتمع، وهي رسالة التعليم والتربية، أعظم رسالة في التاريخ البشري.. وإذا كانت الموازنة العامة للدولة في وضع لا يسمح بالاستجابة، فقد كان على الحكومة وهي تعرف موازنتها جيداً، ألا تدخل في “مغامرة” الهيكلة في هذا الوقت، وبالصورة التي تمت، وكان الأولى بها وبوزير تطويرها أن يراعيا أوضاع الموظفين وظروفهم المعيشية القاسية، مما كان يتطلب دراسة متأنية للهيكلة وإنضاجها بصورة أكثر حسماً لكل الفقاعات والسلبيات والتجاوزات التي رافقت عملية التطبيق، وأدّت إلى خلق أزمة هائلة في البلاد، ربما تزيد كلفتها المادية على الكلفة المباشرة المعلنة لمشروع الهيكلة ذاته، فضلاً عن الكلفة المعنوية وكلفة الاحتقان، والتأذي النفسي، وحالة الترهّل واللامبالاة وفقدان الانتماء والإحباط الذي بدأ يستشري في صفوف شريحة كبيرة من موظفي الدولة حنقاً وغضباً ورفضاً للهيكلة الملعونة..!!

الحكومة الآن مطالبة بإيجاد حلول للأزمة التي خلقتها بيديها، وعليها أن تُخرج نفسها من عنق الزجاجة التي وضعت نفسها فيها، ولا أعني أزمة المعلمين فحسب، وإنما أزمة معظم موظفي الدولة، فحالة عدم الرضا في أوجها، وحالة الإحباط في أوجها، وبدت معها تظهر مساوئ الهيكلة وعوراتها، وليس أقلها أن كلفتها على الخزينة ارتفعت من 72 مليون دينار إلى 215 مليون دينار سنوياً، وما زال الحبل على الجرار، عندما تضطر الحكومة لتقديم مزيد من التنازلات والترضيات كما فعلت ولا تزال..!

هلاّ سألت الحكومة نفسها لماذا أوقعت نفسها في هذا الشرك الخطير ولماذا لم تتح لنفسها وقتاً كافياً لدراسة المشروع وإنضاجه جيداً قبل الشروع بتنفيذه، إذْ من غير المعقول أن تبدأ أي حكومة، مهما امتلكت من العبقرية الإدارية، بتنفيذ مشروع بهذه الضخامة والحساسية بعد أقل من خمسين يوماً على تشكيلها..!! 

الحل في يد الحكومة، وأنا أنصحها بأن تسحب مشروع الهيكلة من أساسه، وتضع برنامجاً لضبط النفقات العامة ووقف الهدر في المال العام، وأن تبدأ بنفسها وبوزرائها، وأن يكون من ضمن هذا البرنامج منح زيادات مدروسة لأصحاب الرواتب المتدنية والمتوسطة فقط، سواء أكانوا عاملين أم متقاعدين، ثم عليها أن تسارع إلى دمج وإلغاء المؤسسات المستقلة التي ابتدعتها حكومات سابقة ولم تقدّم إضافة حقيقية للوطن، بل شكّلت عبئاً دائماً ثقيلاً على الموازنة والوطن.. 

حديث السوق: هيكلة متنطعة أدّت إلى أزمة خانقة، والحل في يد الرئيس الخصاونة، وفق البرنامج الذي ذكرناه..!

ويُكمل متحدثو السوق بأن على الرئيس أن يتوقف في أقرب محطة ليترك بعض أعضاء فريقه الوزاري في استراحتها ويمضي..!! 
شريط الأخبار وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية