اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عيد الحب الأول في زمن الحرية والثورة ... ما زلنا نحتاج لورود أكثر

عيد الحب الأول في زمن الحرية والثورة ... ما زلنا نحتاج لورود أكثر
أخبار البلد -  

اليوم 14/ 2 وهو عيد الحب الذي خلد القديس سان فالنتاين والذي استشهد لأنه عقد قران زوجين عاشقين في زمن منع فيه الزواج، ولطالما كنت استغرب الحملة الدينية و الاجتماعية من الشيوخ والمنظرين. على هذا اليوم مع أن إهداء وردة أو ارتداء ثياب حمراء ليس منكرا عظيما مقارنة مع ما كان يجري في بلداننا العربية، ويسكت عنه رجال الدين، من سلب أموال وتزوير واستبداد وكأن هؤلاء يعتقدون أن الوردة الحمراء هي سبب انهيارنا الاجتماعي. أما عقد الحرية فقد  أجراه محمد  البوعزيزي الذي احرق نفسه بنار حمراء في تونس كي تعيشون انتم أيها الشباب.

 وان كان من الطبيعي إقراري بان من الخجل أن يحتفل شاب عربي في عام تساقطت به الشهداء وما يزالون من الشباب في سوريا وليبيا ومصر واليمن والبحرين وذلك لصناعة مستقبل من الممكن أن نصنع به حب آمن، وليكن هذا العام احتفاء حب من نوع أخر .. مشاعر جميلة في وسط الثورة التي نرى من خلالها نور الحرية..

اعتدت الكتابة سابقا عن عيد الحب في كل عام مع أني اصف نفسيي دوما كمثل اليتيم الذي يحتفي بعيد الأم.. فليس لي تجارب مكتملة عاطفيا، و أحببت أن أعيد ذكرى الكتابة في هذه المناسبة التي أثارت اهتمامي عند بداية  صناعة معلومات متنوعة حينما كنت أحرص على شراء مجلة اسمها " سنوب" تصدر من لبنان وفتحت لي رؤية موسعة على أشياء لم تعد تعنيني فيما بعد. ومنها عرفت أنها هناك شيء اسمه عيد الحب ولا أظن انه كان مشهورا في بلادنا قبل تدفق القنوات الفضائية.

كتبت عن عيد الحب أيضا بشكل رسمي في مجلة روز التي كنا نود عبرها صناعة مجلة شبابية عاطفية في عام 2006  وكتبت يومها عن الحب في زمن الحداثة، وكثيرا ما أجد المقال منشور على الانترنت كما هو ولا ينقصه سوى اسمي الذي لا أراه في أعلاه أو أسفله، وفي كل عام عندما اكتب عن الحب أواجه بعدة انتقادات من أصدقائي وكذلك عندما أدون ملاحظات عاطفية على الفيس بوك.ولطالما قلت لهم لما تجدون هذا غريبا فالحب مشاعر طاهرة إن لم تدنس بالجنس الحرام، وطالعو أشعارنا وروايتنا هل تخلو من الحب وكذلك أغانينا فنحن شعب نولد كي نعشق فالغلو بالنساء اقل خطرا عبر التاريخ من الاهتمام بشؤون أخرى..

 نعم لا اخجل أن اكتب عن الحب بل واحرص على هذا العام لأنه الجيل الأكثر اهتماما بالحب وأصحاب الورود الحمراء لن ننظر اليوم لهم ، كعشاق وباحثين عن وله الفتيات والشباب بل جيل صنع تاريخا وثورات عربية، ولم يعد الشاب والفتاة إنسان غارق في مظهره وتحنيط شعره بالجل والواكس  ومحاولة صعبة لإدخال جسده في بنطال جينز ضيق، وملازم لهاتف خلوي بل إن مارس هذا في يوم عيد الحب فانه سيعود ليكون شيء مؤثر في مجتمعه فشباب اليوم ليس هم قبل عامين.

واليوم شبابنا يصنعون أشياء مذهلة في مجتمعاتهم، بعد أن اغتالت البطالة وظلم واستبداد الحكومات أحلامهم العاطفية وكان يرى معشوقته تزف أمام عينيه أو توجه له السؤال المكرر ( إذا ما بتقدر تتزوجني خليني أشوف نصيبي) فكم من أحلام عاطفية وقصص حب قتلت في مهدها لشاب كان يحتاج لعشر سنوات كي يتزوج وفتاة تزف بعد تخرجها بينما هو سيعد سنوات البحث عن العمل.

اليوم يصنع التاريخ في زمن الثورة العربية  وان كنت بصراحة قد تغيرت حساباتي تحو الحب بعد ثلاث مراحل ثقافية الأولى قراءتي لقصائد نزار قباني والثانية لكتاب ابن حزم طوق الحمامة حيث اكتسبت خبرة  في أنواع الحب والثالثة قرائي لرائعة ماركيز الحب في زمن الكوليرا.

الحب المخلد والدائم تلقائيا لم يعد موجود هذه الأيام ذلك الحب الذي كان يبنى عبر عشرات الساعات من الانتظار لرؤية حبيبة والتعذب على أصوات أم كلثوم وعبد الحليم وتمزيق مئات الأوراق لصياغة النص الأول من الرسالة، فاليوم هناك عشرات ومئات طرق التعرف على فتاة وشباب وفتيات مشغولين بالقنوات الفضائية تبدأ العلاقة بسرعة وتنتهي بسرعة وهذا داء الحداثة الذي ضرب أشياء كثيرة ومسخ معناها وليس الحب فقط.

فاذا كان ماركيز ابتكر الحب في زمن الكوليرا فنحن أيضا بحاجة إلى حب في زمن الثورة والحرية، بعد أن قتل الظلم والفقر قلوبنا ولا نستطيع أن نحكم ضمن تلك التراكمات إننا كنا نعشق أصلا، ولا ندري ما هي نهايات أحلامنا، وان كانت أجواء هذه الأحداث اشد سوءا من مرض الكوليرا ولعل إهداء وردة حمراء لم يكن كارثة وجريمة يتصدى لها علماء الدين ومتفلسفي النقد الاجتماعي بنما كان حكامنا ينتهكون كل الأنظمة الأخلاقية .

نحن نحتاج اليوم لأكثر من وردة حمراء ولأكثر من عيد حب كي نبني مشاعر جديدة وان نعرف بان ذلك الشاب الذي كان يختلي بنفسه ونراه حزينا ومضطربا لأجل فتاة عليه أن يدرك بأن فكره ومشاعره  وقدراته العاطفية والكتابية يجب أن تكون نحو مجتمعه وليس فقط نحو فتاة يمضي سنوات الدراسة أو الجامعة أو فترة ما قبل أن تغادره أو يغادرها.. نحتاج وردة حمراء تهدى  إلى فتاة أو خطية أو زوجة أو إنسانة لطيفة ولكننا نحتاج اليوم لان نقدم بساتين من الورود لأوطاننا في زمن الحب والثورة .

Omar_shaheen78@yahoo.com

 

شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء