أنغام... «بسبوسة تغني بسبوسة»

أنغام... «بسبوسة تغني بسبوسة»
أخبار البلد -  
أخبارالبلد - في منتصف الثمانينات اتصل الموسيقار محمد علي سليمان بالأب الروحي لقبيلة الموسيقيين العرب محمد عبد الوهاب، يستأذنه أن تعيد ابنته أنغام غناء أغنية شادية الشهيرة «بسبوسة».
رحب موسيقار الأجيال كعادته بأي جديد، انتظاراً ما ستسفر عنه التجربة، وبعد أن استمع إليها، قال منتشياً: «بسبوسة تغني بسبوسة». تبدو أنغام كأنها حلقة وصل بين زمن قديم أمسكت وهي طفلة بأخريات أيامه، فكانت هي آخر معالمه، وزمن جديد كانت هي واحدة من أهم من شَكَّلَ معالمه.
أنغام تعيش كل تفاصيل حالة الأغنية، حيث تتوافق مع الصوت نظرة العين وحركة الجسد، لا تتعمد ذلك، ولا تقصده، تمتلك فيضاً من مفردات التعبير، التي تحمل أبجدية خاصة، تسهم مع الصوت في أن تجعل المتلقي يحلق مع سحر الأغنية.
أقام لها «موسم الرياض»، قبل أيام ليلة غنائية ممتدة تجاوزت خمس ساعات، حملت عنوان «صوت مصر»، طبعاً سوف تتذكرون شادية التي حملت هذا اللقب في سبعينات القرن الماضي، بعد أن غنت قبل انتصار أكتوبر (تشرين الأول) «يا حبيبتي يا مصر»، التي لا تزال تتردد مع كل حدث يعيشه الوطن.
بين شادية وأنغام الطفلة، صورة مشتركة في عيد ميلادها، عندما علمت مصادفة من الملحن محمد علي سليمان أنه سيحتفل بعيد ميلاد ابنته، فقررت أن تفاجئه بالحضور، ونشرت أنغام قبل سنوات تلك الصورة، معتزة بأنها بجوار فنانة شكلت ذاكرة وطن.
أنغام جديرة باللقب الذي يعني ضمناً أن تتحمل تبعات المسؤولية لتصبح العنوان، الفيلم التسجيلي الذي قُدم عنها، اسمه أيضاً «صوت مصر». إنها من أكثر الفنانين في هذا الزمن، سعياً وراء الابتعاد عن تلك المهاترات الفضائية، التي تشبه الرمال الناعمة، إذا انزلقت إحدى قدميك في خطوة، فلن تستطيع إنقاذ الثانية، لتصل مسرعاً للسفح.
هذا الزمن لم يعد يوفر لأحد خصوصية، وصرنا جميعاً تحت مرمى نيران «السوشيال ميديا»، التي تقتات على كل ما هو شخصي، وتحاول انتهاكه بكل الأسلحة. أنغام تغلق كل الأبواب المفتوحة، وحتى «الموارب» منها، ليظل الحديث عن المطربة هو فقط المباح.
الصمت في مثل هذه الأمور هو الفضيلة الغائبة، التي مع الأسف هجرها القطاع الأكبر من الشخصيات العامة في هذا الزمن الصاخب.
تعلمت أن البداية هي الكلمة، ففي مشوارها ستكتشف أنها تغني المعنى قبل منطوق الكلمة، البداية كاحتراف مع أغنية كتبها أحد شعراء الزمن الذي دأبنا أن نطلق عليه صفة «جميل»، الراحل صلاح فايز، اختارت قصة عشناها جميعاً في مرحلة المراهقة، في انتظار من لا يأتي «في الركن البعيد الهادي»، واستمرت المسيرة مع عدد كبير من شعراء الأغنية، حتى وصلنا إلى أمير طعيمة، الذي ينتمي بمفرداته إلى هذا الزمن «الروِش»، الكلمة لديه تتدثر بنبض شاعري، مثل أغنية «حالة خاصة»، التي تقول كلماتها: «أنا وأنت يا حبيبي حالة خاصة جداً... مش موجودة فعلاً».
ببساطة وانسياب تبدو الكلمة بين مفردات حياتنا العادية، إلا أنها تفيض بوهج شعري كامن، كما أنه ينسج دائماً حالة درامية «حدوتة».
أن يصبح الصوت ملهماً للشاعر، لا يعني أنه يعيش حالة حب، مثل تلك التي ربطت مثلاً بين أحمد رامي وأم كلثوم، مع أمير طعيمة أرى أنه يلتقط تفاصيل تشبه أنغام، ويعيشها كحالة إبداعية.
«في الركن البعيد الهادي» البداية، ولا تزال أنغام تسكن «في الركن البعيد الهادي»، لترسل لنا فقط، إبداعاً يسكن قلوبنا، وتظل كما قال عنها عبد الوهاب «بسبوسة تغني بسبوسة!».
شريط الأخبار من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء بعد اغتيال سيف الإسلام.. من بقي من عائلة معمر القذافي؟ الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين يلتقي ممثلي شركة نيوتن للتأمين وشركة المنارة الاسلامية للتأمين وشركة المجموعة العربية الأردنية للتأمين مستشفى الأميرة بسمة تغلق الطوارئ القديمة الحوار الوطني يقترح رفع سن التقاعد لـ 63 وهذه ابرز المقترحات توصية برفع سن التقاعد إلى 63 للذكور و58 للإناث عائلة الأردني المتوفى في الامارات تناشد جلالة الملك الأمن يضبط مركبات تسير بمواكب وسائق يقوم بالتشحيط دوائر حكومية تعلن مواعيد امتحانات كفايات ودعوات لمقابلات التوظيف 11 دولة تتيح شراء الجنسية في عام 2026.. بينها دولتان عربيتان إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا.. رابط مخبز في عين الباشا يبحث عن زبون حوّل 280 دينارًا بالخطأ ترامب: حان الوقت لطي صفحة فضيحة ابستين لم تمت بسبب الكهرباء… والدة الطفلة ملك تروي لحظة الفقد وتفند شائعة قاسية الأردن تتأثر بنمط "أوميغا بلوك" الأيام القادمة و يتسبب بعودة ارتفاع درجات الحرارة وفاة أربعيني اختناقا بسبب مدفأة في جرش