20 عاما على الحرب الكارثية في العراق..!

20 عاما على الحرب الكارثية في العراق..!
أخبار البلد -   أخبار البلد - في مثل هذا اليوم قبل عشرين عامًا، في 19 آذار (مارس) 2003، أطلق جورج دبليو بوش وديك تشيني حربهما الوحشية على العراق وشعبه. وفي الحقيقة، لم يُقتصر تأثير تلك الخطوة على العراق وحده بقدر ما غيّرت أقدار المنطقة، نحو كل شيء سيئ. وعلى طريقة أميركا في تسمية الأشياء بعكس حقيقتها، أسمت غزوها الاستعماري المدمر "عملية حرية العراق”، وما يزال العراق أبعد ما يكون عن الحرية.
جراء تلك الحرب، فقد أكثر من مليون عراقي أرواحهم، سواء بالقتل المباشر أو بالحرمان من عوامل الرعاية الصحية أو الأمن أو العمل. كما أصبح نحو خمسة ملايين عراقي لاجئين خارج وطنهم، بخلاف النازحين داخلياً.
وعلى النقيض من زعم أميركا والمملكة المتحدة استهداف النظام العراقي بالغزو لأنه متحالف مع تنظيم القاعدة، وجد التنظيم لنفسه موطئ قدم في البلد باستغلال الفوضى التي أنتجها الاحتلال، وليس قبله. ومن "القاعدة” وُلد "داعش” الأكثر تطرفًا وإرهابًا، الذي روع المنطقة والعالم، وأنشأ فروعًا تعيث فساداً في رقعة كبيرة من العالم، في أفغانستان وجنوب ووسط آسيا، وصولاً إلى منطقتنا والجزيرة العربية والكثير من أفريقيا. وما يزال عدد لا يحصى من الناس يخسرون أرواحهم أو أمنهم بسبب التنظيم الوحشي الذي هيأ له المكان ليولد وينمو.
بالإضافة إلى ذلك، زرع الغزاة الأميركيون نظام قسمة طائفي نسف التعايش الطويل بين سنة العراق وشيعته، بالإضافة إلى إبراز فروقات أتباع بقية الديانات الفريدة في العراق. وكان ذلك وصفة للفوضى والتمييز والعنف وتمزق الهوية الوطنية حتى الآن. وبدلًا من تأسيس نظام ديمقراطي يحكم الشعب فيه نفسه كما وعد الغزاة، نشأت طبقة جديدة من الساسة والأثرياء الذين يخصون أنفسهم بعوائد النفط. كما نشأت شتى أنواع المليشيات المسلحة ذات الولاءات الفئوية أو الخارجية، وبطريقة لا تترك مجالًا لتقوية السلطة المركزية أو السيطرة على الأمن.
على إثر هزيمة العراق في 2003 ووقوعه تحت الاحتلال الأميركي والغربي، اكتملت هزيمة العرب التي بدأت بخسارة الحروب ضد الكيان الصهيوني. ومهد ذلك الطريق أمام البدء في تصفية القضية الفلسطينية ولصالح العدو، بعد تذرع الأنظمة أمام شعوبها بأنه لا شيء يمكن أن يقف أمام جبروت السلاح الأميركي. ومن هناك بدأت المؤتمرات والصفقات والاتفاقيات لفرض الكيان على المنطقة وشعوبها. ولم تجلب تلك التحركات للعرب حقًا ولا أمنًا ولا كرامة، ناهيك عن جلب أي خير للفلسطينيين. وقد أخل إخراج العراق وإمكانياته المختلفة من الجانب العربي بميزان القوى في المنطقة بشدة، حيث خف الثقل العربي كثيراً لصالح ثقل الآخرين –خاصة الكيان الصهيوني.
وكان من بين أبرز تداعيات الحرب على العراق صعود التنافس الإيراني-العربي تحت العنوان الطائفي. وشكل إيقاظ القسمة الطائفية على حساب الانتماء الوطني والقومي في العراق، بهندسة الأميركان، الأساس وقاعدة الانطلاق للصراعات على النفوذ بالوكالة حيث يوجد مواطنون عرب شيعة. وقد دفعت المنطقة تكلفة كبيرة من طاقاتها واستقرارها ومقدراتها وأرواح مواطنيها في هذا الصراع الذي لم يخدم في النهاية سوى الكيان الصهيوني وقوة الهيمنة الغربية.
باختصار، كانت الحرب على العراق نقطة مفصلية في رسم مسارات المنطقة منذ 2003، بحيث لم يرَ أي مواطن عربي خيرًا على الإطلاق بدءًا من هناك. وأظهرت تجربة الأشقاء العراقيين -بكلفة فادحة- استحالة التعويل على الولايات المتحدة وحلفائها في تحرير الإنسان العربي، أو العناية بأمنه أو حياته. وبسبب البطلان الواضح للذرائع التي روجها التحالف الغربي لغزو العراق وتدمير مقدراته وشعبه، ناهيك عن ظهور حقيقة الغايات الخبيثة كما تحققت عملياً، لا شك في أن ما فعلوه به كان جرائم حرب يستحق مرتكبوها الملاحقة والإدانة.
كان ينبغي أن تكون النتائج البشعة التي طالت كل ركن عربي من السماح باستباحة العراق تأكيداً قويًا على الوحدة العضوية للوطن العربي، بحيث يستحيل أن يلتهب فيه جزء ولا يصاب كله بالحمى. وفي الحقيقة، كانت فلسطين درسًا أسبق وبنفس الثيمة. وبعد العراق جاءت سورية وليبيا واليمن. لكن الممارسة، المتعارضة مع عواطف ومصالح الشعوب، هي التضحية بـ”الثور الأبيض”، لمزيد من فقدان العزوة والظهير، ومن دون أن يضمن شيء سلامة الثور الأسود.
 
شريط الأخبار الجيش يعلن اسقاط طائرة مسيرة على واجهة المنطقة العسكرية الشمالية محملة بمواد مخدرة نصر الله يلوّح بفتح "جبهة المتوسط" و يوجه "تحذيرا نادرا" لقبرص بالفيديو.. عراك في الكنيست بين عناصر الأمن ومحتجين يطالبون برحيل نتنياهو إعلان من الخارجية بشأن الحجاج الأردنيين المفقودين والمتوفين شركات "حج" تلتف على القانون وتحول "مساعد السائق" الى حاج مقابل 1500 دينار.. من يفتح الملف ؟ انفجار جرة غاز داخل منزل في ماركا الجنوبية نصرالله مهدداً: عدد مقاتلينا تجاوز الـ 100 ألف.. واقتحام الجليل احتمال وارد الدويري يكشف سر تفوق المقاومة على الاحتلال في غزة ورفح "أخبار البلد" تشاطر الزميل نشأت الحلبي بوفاة والدته 90 ألف اتصال على هاتف الطوارئ 911 في أول ثلاث 3 أيام من عيد الأضحى المدعي العام يوقف السمسارين الذين ورطا الشباب الأردني بالهجرة غير الشرعية في السجن هكذا أدار 2000 موظف سعودي خطة المياه لحجاج بيت الرحمن.. ضخ 45 مليون م3 وإجراء أكثر من 75 ألف فحص مخبري ارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائلي إلى 37 ألفا و396 الأردنيون يترقبون عطلة رسمية الشهر القادم فيديو - قصة حاج موريتاني أكمل المناسك بعد إجراء قسطرة بالقلب بعد الدكتور البرش.. استشهاد الدكتور الرنتيسي من غزة جراء التعذيب في السجون الصهيونية نجل نتنياهو: أين كان قائد سلاح الجو يوم 7 أكتوبر؟ بدء وصول الحجاج الأردنيين إلى أرض الوطن ارتفاع أسعار الذهب 40 قرشا في الأسواق المحلية القاتل الخَفي في الحر.. ما هو الإجهاد الحراري الذي تسبب بوفاة مئات الحجاج؟