اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تأجيل أقساط القروض.. الجميع خاسرون!

تأجيل أقساط القروض.. الجميع خاسرون!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
يتوهم العديد من المقترضين بأن تأجيل أقساط قروضهم يمنحهم فسحة مالية مجانية لتسوية أوضاعهم ومعالجة تحدياتهم المالية.

لذلك، نجد المطالبات تتعالى في كل مناسبة وطنية أو دينية بتأجيل هذه الأقساط. وقد ساهمت الإجراءات الاستثنائية التي رافقت جائحة كورونا بدعم وتشجيع هذه المطالبات، إلى أن بات البعض يعتبرها إجراء اعتياديا ومشروعا لتخفيف الظروف المعيشية السائدة.

الواقع المر الذي يجهله المطالبون بالتأجيل - مقابل تخدير موضعي كاذب لمدة شهر أو أقل - هو أن البنوك تعامل القسط المؤجل (بما في ذلك قيمة الفائدة المستحقة في حينه) كقرض جديد يستحق في نهاية عمر القرض. وهذا يعني أن عداد الفوائد يستمر على المبلغ الأصلي مضافا له المبلغ المؤجل (قسط وفوائد)، والنتيجة باختصار أقساط مستقبلية أعلى وفترات سداد أطول (أو مدى الحياة!).

الأخطر من ذلك هو الأصوات النشاز التي تطالب البنوك بتحمل كلف التأجيل عن المقترضين. والخطورة هنا لا تعني التعاطف مع البنوك ماليا وتجاريا، إنما تتعلق بالآلية الاعتباطية وغير العادلة للدعم المطلوب توجيهه ممن لا يملك الحق، وعلى الغارب، دون وجود معيار للاستحقاق.

فهل يستطيع البنك أو من واجباته تحديد المستحقين للدعم المعيشي؟ وهل جميع المقترضين مستحقين للدعم؟ وماذا عن غير المقترضين ممن يعانون صعوبات العيش؟ وهل تتخلى الدولة عن مسؤولياتها بفرض الضرائب ودعم المستحقين، وتترك ذلك لكل قطاع تجاري واجتماعي يقوم به على أسسه ومعاييره الخاصة؟ وكيف ستتم السيطرة على الأمور، وما هي انعكاساتها على الاقتصاد الوطني، إذا تكرست هذه المطالبات وامتدت لقطاع الاتصالات، ومن ثم المياه، والكهرباء، وغيرها من قطاعات التجارة والخدمات؟

في حال اقتنع صانع القرار الاقتصادي أو المشرع بأن أرباح البنوك فوق الحد الطبيعي، فإن أمامه اللجوء للضرائب الإضافية أو الاستثنائية. والحكومة هي المسؤول الوحيد عن تحديد المحتاجين ودعمهم من عوائد الضرائب، كمواطنين وليس كمقترضين.

يضاف إلى المعطيات السابقة أن الاقتراض الاضافي الناجم عن تأجيل الأقساط يزيد من أعباء الدين على المقترض، ويرفع أعباء المنح على البنك، ويؤثر بشكل سلبي على معدلات السيولة والتعثر بشكل عام.

هذا كله يضر بالاقتصاد وبجميع الأطراف. فالبنك يواجه ضغوطا على السيولة وتتراجع قدرته على المنح. والأفراد يواجهون ضغوطا إضافية لمدة أطول على دخولهم الشهرية. والاقتصاد يتأثر سلبا نتيجة تراجع ضرائب البنوك وربحيتها، وارتفاع معدلات الفائدة على المقترضين نتيجة ارتفاع مخاطر التعثر والسيولة. ومؤسسات تأمين القروض تخضع لدومينو مخاطر التعثر وتمديد آجال القروض. والجميع هنا خاسرون.

لقد وصل التراجع المعيشي مرحلة حرجة، أضحت معه أية قروض إضافية مرحب بها بغض النظر عن قدرة السداد المستقبلي. وقد شاهدنا جميعا تهافت المقرضين على البطاقات الائتمانية سهلة المنح، دون التفكير أو حتى الإقدام على السداد.

تحويل البنوك، والمؤسسات الخدمية بشكل عام، إلى صناديق معونة تدار على أسس شعبوية لن يعالج الوضع المعيشي القادم، إنما سيفاقمه ويزيده تعقيدا. ولكم أن تتخيلوا حالة اقتصاد يتعثر مقترضوه، وتتراجع ملاءة بنوكه التي تفوق قيمة أصولها كامل الناتج المحلي الإجمالي. فلا دخول تسعف المقترضين، ولا موازنة حكومية تكفي لمعالجة الموقف.

الحل إذا يكمن في السياسات الاقتصادية، وتحفيز الاقتصاد، والمبادرات المدروسة لتخفيض الأعباء المعيشية على الأفراد. صعوبة تحقيق هذه الأهداف لا يمنحنا أبدا حق المجازفة بالاستقرار المالي والنقدي. هذا الاستقرار الذي دفعنا في سبيل الحفاظ عليه أعلى الكلف اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.

 
شريط الأخبار لقطات مصورة توثق لحظة القبض على مالك ناد رياضي أمريكي شهير بعد وقوعه في "فخ دعارة" نتنياهو: خسرنا 10 مقاعد ولا أعرف كيف أستعيدها حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على الأردن وزخات رعدية متوقعة رئيس هيئة النقل البري الخرابشة لـ أخبار البلد : قرار التمديد لمشغل خط عمان- مادبا ليس منحة او هبة بل معالجة لأثر التداخل مع الباص سريع التردد قبل تفعيله رؤساء مستوطنات "الغلاف" يتجولون داخل غزة ويطالبون بتجويع الغزيّين أجواء حارة الخميس ومعتدلة خلال الأيام المقبلة بعد الاعتداء على طبيب بالبشير.. بيان صادر عن جمعية أطباء العناية الحثيثة مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل فتاة تسقط من فوق عمارة في عمان وفيات الخميس 27-8-2026 10 آلاف معلم يشاركون في تنفيذ التعداد العام للسكان 2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن البدور: أكثر من 15 ألف مراجع للمراكز الصحية المسائية في الزرقاء خلال تموز الماضي ضبط سائق مركبة أخفى أرقامها وقاد بصورة متهورة البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة «يسير» يوقعان اتفاقية لتوفير حلول التمويل والتقسيط بالسعر النقدي