الجريمة والمجتمع

الجريمة والمجتمع
أخبار البلد -   أخبار البلد -  يفجعُنا بين حين وآخر؛ ما نقرأه أو نسمعه عن جريمة قتل حصلت هنا وهناك في بلدنا الحبيب، تدمي القلب ليس لبشاعتها وقسوة ارتكابها وبحق من أُرتكبت من ابن تجاه أبيه أو أمه أو أخته أو أخيه أو ابنته أو جاره أو صديقه، لكن هذه الجريمة تفجعنا أيضاً لتكرار مثيلاتها بل وأبشع وأقسى منها دون التمكن من الحدّ منها أو ردع الآخرين عن القيام بها؛ فسُلّم بشاعة هذه الجرائم- ويا للأسف والحسرة- هو في تصاعد مستمر.

ذات زمان مضى كنا نسمع عن دوافع محدودة للجريمة كالثأر أو كجرائم الشرف مثلاً، صحيح أن نسب ارتكابها قد قلّت- والحمد لله–إلا أن ما يُرتكب في مجتمعنا الآن من جرائم يعود لأسباب كثيرة ومتنوعة، وإن كان تعاطي السموم من مخدرات وبأنواعها القاتلة، يقف في مقدمتها.

الأسرة ودورها المحوري والأساسي أولاً، والمدرسة وأساتذتها، والجامعات وأكاديميوها ومراكز نشاطاتها، ودور العبادة بوعاظها وأئمتها، والدولة بأجهزتها، كلها في عين العاصفة للتصدي لهذا الإجرام البشع الذي يسلب منا أعزاءنا وأحبابنا وإنساننا رأسمالنا.

تُربي ابنك لتراه قدوة في الخُلق والسلوك القويم، ونستوصي بالجار خيراً، كما أوصانا حبيبنا المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، تحافظ على علاقة طيبة مع هذا الجار لتراه عوناً وسنداً في الأفراح والأتراح والشدائد، لا أن تتشاجر معه على اصطفاف موقف سيارة مثلاً!!! وتصل الأرحام لتنال ثواب الله، هؤلاء العلاقة بهم وبغيرهم يجب أن تسودها روح الفداء والإيثار والتضحية عنهم لا أن يكونوا الضحية والمقتولين.

ما أصعب أيامنا هذه التي تغيرت فيها قيمنا وأخلاقنا ومبادؤنا التي علينا أن نعض عليها بالنواجذ، بل أطلقنا عليها رصاصة القتل غير الرحيمة أو كانت الأداة سكيناً حادة مشحوذة بالحقد والكراهية وغياب العقل.

وحقيقة الحال؛ أن هناك علاقة وثيقة بين أعداد المجرمين وفوائد الجريمة؛ فكلما ازدادت فوائد الجريمة ازداد عدد المجرمين، وينقص بتزايد احتمالات القبض على المجرم أو رفع كلفة العقوبة عليه: مادياً ومعنوياً.

وأقول أيضاً إن الطرق التي تحدَ من هذا الإجرام وربما منعه: إن الارتقاء بالتعليم الجامعي والمدرسي؛ وترسيخ العدالة؛ وثقافة احترام القانون وسيادته؛ وعدم الإفلات من العقوبة؛ وإعادة صياغة التعليم والاستثمار فيه والاهتمام بجودته وفقاً لمبادئنا وقيمنا التي ترفع من مستوى الاهتمام بالمعلمين، هو الملاذ الآمن والعلاج لهذه الأزمة المجتمعية.

أو ليس التعليم الراقي المتميز الذي هو نقيض الجهل والتخلف والتعصب، هو عنوان تقدم الأمم والمجتمعات: خُلقا؛ وسلوكاً؟.

ستبقى الجريمة بتعريفها العالمي هي كل فعل فيه انحراف عن المعايير الجمعية والقانونية.

اللهم اصلح لنا دنيانا التي فيها

معاشنا، واصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واحفظ وطننا: قيادة وشعباً من كل شر ومكروه وبلاء يارب.

 
شريط الأخبار عمان... وفاة فتاة بعد طعنها من قبل شقيقها إساءة جديدة للمقدسات.. جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال "للسيدة العذراء" بجنوب لبنان الأونروا: العجز المالي للوكالة يقدر ما بين 100 و200 مليون دولار فساد مالي ضخم في مؤسسة خدماتية كبرى... ما الحل؟ الملكة رانيا تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية التعليم العالي: 550 منحة وقرضا لكل لواء تشمل البكالوريوس والدبلوم المهني والتطبيقي التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة