الأزمات التي يصنعها الفقر

الأزمات التي يصنعها الفقر
أخبار البلد -   أخبار البلد - كل الظواهر الاجتماعية السلبية التي نراها، سببها الأساس الفقر، وهي ظواهر لم تكن موجودة في وقت سابق، بهذه الطريقة الحادة، فالفقر هو الأب الشرعي لكل السلبيات التي نراها.
كثرة الجرائم، تفشي المخدرات، الغضب والعنف، نسب الطلاق، الحرمان، تدني التحصيل المدرسي والجامعي، الفساد الأخلاقي، العقوق،  انتشار الرشى، تراجع الإقبال على الزواج وغير ذلك من قصص نراها، ازدادت وتطورت بسبب الفقر، وبعضها يؤثر على بعضها الآخر.
هذا الكلام ليس تبرئة لكل من يتورطون في كل الأخطاء السابقة، لكنه توصيف دقيق، للسبب الأساس وراء كل هذه التغيرات الاجتماعية التي نلمسها يوميا، وهي تغيرات تراكمت بالتدريج، وزاد من حدتها وصول عدد السكان إلى أكثر من 11 مليون نسمة، منهم 30 بالمائة من غير الأردنيين، بما يعنيه ذلك من تزاحم صعب ومنافسة حادة ، وتغيرات ثقافية واجتماعية  وقيمية أيضا.
بدون حل مشكلة الفقر جذريا، أو التخفيف منها، فنحن بالتأكيد سنذهب إلى ما هو أصعب وأسوأ، وهذا الكلام ليس تعبيرا عن سلبية، بل تعبيرا عن تشخيص دقيق، وسنكون أمام مشاكل مركبة، نتيجة لحدة الفقر، وللتغيرات الاجتماعية المرتبطة أيضا بكثرة التطلبات والرغبات والثقافة الاستهلاكية، وغياب الفرص، والوظائف المجزية، وحالة الانسداد في الأفق.
خذوا مثلا شهر رمضان الكريم، الذي يقترب منا، فهو موسم للخيرات والصدقات، وبلا شك يقوم كثيرون بأداء واجباتهم، ومساعدة الأخرين، لكن بعضنا إن لم يكن أغلبنا يتوقف بقية العام عن كل هذه الجهود، أو يخفضها، خصوصا، أن العمل الخيري بشكل عام يتراجع بسبب تناقص التبرعات، او انخفاضها، تأثراً بالوضع الاقتصادي ايضا، وهذا يعني ان حالة اطفاء الفقر جزئيا في رمضان، سرعان ما تتوقف او تنخفض بعد الشهر الكريم، وبعد عيد الفطر.
هناك مظاهر في الأردن تقول العكس لدى البعض، وان الفقر مجرد وهم، وكثيرون يستدلون على هذه النظرية بقولهم، انظروا الى زحام السيارات، وامتلاء المطاعم والمقاهي، وغير ذلك، لكن هذا الاستخلاص غير دقيق ابدا؛ لان لدينا طبقة وسطى او بقايا طبقة وسطى، تعيش من دخولها هنا، او من حوالات المغتربين وما تزال في وضع يسمح لها بالانفاق، وهؤلاء لا يعبرون بشكل حصري عن بقية المجتمع واحتياجاته من تعليم وعلاج ومأكل ومشرب وسكن وملبس وغير ذلك.
فكرة "الحلال والحرام” أمام المال تحديدا، باتت تتراجع، وكثيرا ما تسمع من شخص ما ان كل شيء مباح، من أجل تأمين كلفة حياة عائلته، مثلا، او دفع التزاماته، وهذا يفسر نشوء ظواهر تقوم على الجرأة وطلب الرشى في أماكن كثيرة، وهي ظواهر تتوسع يوما بعد يوم بذرائع يختلقها اصحابها، لتبرير افعالهم، وكأننا نتحول الى مجتمع جديد تماما، يختلف عن مجتمعنا التاريخي.
المعونات التي تقدمها الجهات المختصة، ليست كافية ابدا، فهي لا تغطي إيجار عائلة مثلا، وعدد الذين يطلبون المعونات يزداد، والمال المخصص سنويا، محدود، بما يعني ان هناك من لا يصله اي مال، باستثناء ما قد يساعد به الجيران، او جمعية خيرية هنا او هناك، حتى يأتي فرج الله.
نحن نصيح ليل نهار من الظواهر الخطيرة التي تجتاح المجتمع، من الجرائم الى غيرها، ونحاول حل هذه الأزمات، لكننا مثل الطبيب الذي يقدم مرهما لعلاج طفح جلدي، ويتناسى ان أصل المشكلة قد يكون تلوثاً في المعدة، مثلا، وهكذا فإن مكافحة كل هذه الظواهر لن تمنعها، لأننا لا نذهب الى اصل الأزمة الاقتصادية- الاجتماعية، ونحلها من جذرها بشكل كامل وفاعل أيضا.
ما زلت اؤمن ان استرداد المجتمع الذي نعرفه امر متاح هذه الايام، برغم المصاعب التي نواجهها، وقد تكون العملية أسهل بكثير، مما قد نراه بعد سنوات، وبعد ان تستفحل هذه الظواهر، كما ان حجم التكافل والتضامن من جانب الاغنياء ورؤوس الاموال وبقية الناس، يجب أن يرتفع، خصوصا، أن الأزمات التي يصنعها الفقر أصبحت مركبة، ولن تستثني أحدا من كلفتها الصعبة.
 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال