هل حقًا.. الحكومة الأصغر هي الحكومة الأفضل؟

هل حقًا.. الحكومة الأصغر هي الحكومة الأفضل؟
أخبار البلد -  

أخبار البلد - قبل اربعين عاما نُقل عن مارغريت تاتشر أنها قالت في معرض ترويجها للخصخصة العبارة القصيرة «البليغة» التالية: «الحكومة الأصغر هي الحكومة الأفضل» وتعني بها الأقل كلفةً على ميزانية الدولة مع انها اكثر إنتاجاً وأداءً (دونما دليل)، وهي عند الكثيرين اهم وأقوى من ترأّس الحكومة البريطانية بعد ونستون تشيرشل الذي اشتُهر ايضاً بخُطبه البليغة بمكر ودهاء لإخفاء عنصريته واهاناته لشعوب المستعمرات، وقد نجحت تاتشر ببلاغتها تلك ووسائل اخرى بالطبع في اجتذاب جانب كبير من الرأي العام البريطاني لتأييد سياستها الاقتصادية المحافظة ?ع انها اختطفت بها الصناعة الكبرى للسكك الحديدية من أحضان التأميم، وتجاوزت بأخاديع الخصخصة على اكبر وأنجح نظام للتامين الصحي عرفته اوروبا القرن الماضي استطاع ان يوصل الخدمات الصحية البريطانية بعدالة لكل مواطن في بلد ليس اشتراكياً بل في صلب النظام الرأسمالي العالمي.

لا أنكر إنني واحد ممن يطربون احياناً للكلام البليغ ويتأثرون بفحواه الذكية، لكن هل حقًا نصدق ان تقليص حجم الحكومة بالتخلص من عدد من موظفي القطاع العام يحل مشاكل الاقتصاد بتوفير رواتبهم!؟ ونحن نعلم علم اليقين ان علة العلل الاقتصادية في الدول الصناعية الغنية تكمن مثلا في سياسة الانفاق السخي على التسليح وتمويل المؤامرات الاستعمارية وتخفيض الضرائب على الشركات الكبرى، أمًا زيادة حجم الحكومات في كثير من الدول النامية الفقيرة كان بين الأساليب الاضطرارية لمواجهة البطالة فوُصفت للتمويه بالرعائية، وللتضليل اتهمت المو?طنين انفسهم بالكسل والتقاعس عن العمل اليدوي فوصمتهم بثقافة العيب (وهو على اي حال تعبير ركيك لغويا) ًكتغطية على الفساد والمحسوبية والتبعية لنظام السوق الذي يحدد خططه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

قبل الغوص أكثر فاكثر في موضوع اقتصادي كبير كهذا، دعونا نعود الى العنوان الذي استخدمته مارغريت تاتشر كأداة لتحقيق سياستها، او كمصيدة لإيقاع المواطنين في حبائلها لنتذكر كثيراً من الادلة على ان حكومات العالم وفي أزمنة مختلفة استعانت باللغة لتبرير وتمرير سياساتها على الناس وأصبحت الدعاية ركنًا أساسيًا في كل حكومة وكان من اشهرها في عصرنا الراهن على الاقل الوزارة الخاصة التي استنبطها هتلر وسلّمها لغوبلز صاحب نصيحة «اكذب ثم اكذب فيصدّقك الناس في آخر الأمر».

وبعد.. صحيح ان الترهل الإداري عديد المساوئ هو النتيجة الحتمية لتضخيم الجهاز الحكومي البيروقراطي بتعيين عدد من الموظفين يفوق الحاجة والاستيعاب، وتلك خطيئة يرتكبها المسؤولون (لا المواطنون حتى يوضع اللوم عليهم!)، لذلك لا يعقل ان يدعو لهذا التضخم الإداري أو يحبذه أحد، ويظل اجراءً غير مقبول الا مؤقتًا حين تلجأ له حكومة ما للتخفيف من آثار البطالة وآثامها، إلى أن تتم معالجتها جديا بخلق فرص العمل الحقيقية في مشاريع انتاجية سواءً في القطاع الخاص أو العام، وليس باستحداث مؤسسات مستقلة ماليًا وإداريا تزيد الطين بلة وت?عف الاداء الحكومي المتماسك لحساب تغوّل القطاع الخاص، وليس سرًا أن إنشاء هذه المؤسسات وصفة علاجية سامّة يفرضها المحافظون (الليبراليون) الجدد ليس فقط في بلادهم وعلى شعوبهم بل على كل من ينصاعون لتوجيهات البنك والصندوق الدوليين.

شريط الأخبار الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة نقابة استقدام العاملين في المنازل تقدم شكر خاص لوزير العمل وامينه العام لتبسيطه اجراءات العاملات الاثيوبيات من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء بعد اغتيال سيف الإسلام.. من بقي من عائلة معمر القذافي؟ الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين يلتقي ممثلي شركة نيوتن للتأمين وشركة المنارة الاسلامية للتأمين وشركة المجموعة العربية الأردنية للتأمين مستشفى الأميرة بسمة تغلق الطوارئ القديمة الحوار الوطني يقترح رفع سن التقاعد لـ 63 وهذه ابرز المقترحات توصية برفع سن التقاعد إلى 63 للذكور و58 للإناث عائلة الأردني المتوفى في الامارات تناشد جلالة الملك الأمن يضبط مركبات تسير بمواكب وسائق يقوم بالتشحيط دوائر حكومية تعلن مواعيد امتحانات كفايات ودعوات لمقابلات التوظيف 11 دولة تتيح شراء الجنسية في عام 2026.. بينها دولتان عربيتان إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا.. رابط مخبز في عين الباشا يبحث عن زبون حوّل 280 دينارًا بالخطأ