فضائيات “تشتري” رؤوس المشاهدين!

فضائيات “تشتري” رؤوس المشاهدين!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

نتعرض في أول حياتنا لثلاثة أنواع من التربية والتعليم، بواسطة ثلاث مؤسسات لم نقم باختيارها: العائلة، المدرسة، ووسائل الإعلام المحيطة.
وهكذا، فإن كل مُخرجات التربية والتعليم هي مواد تُفرض جَبراً على كائن ليس دائما في موقع اختيارها أو قبولها أو رفضها، وهكذا ينشأ التكيّف، وتتكون القناعات.
لاحقاً، إذا بلغ الإنسان مرحلة الاختيار يكون قد فات الوقت لاختيار العائلة أو المدرسة، لكنه يظلُّ بإمكانه فقط اختيار وسيلة الإعلام التي يعير لها أذنيه!
أمَّا في المجتمع العربي وحتى حين صار بإمكان الانسان الراشد أن يختار وسيلة الإعلام.. فإنَّ ذلكَ أيضاً حدثَ في وقتٍ متأخر للغاية، وبعد أن تشكلت قناعاته (الصلبة) وِفقَ، ونتيجةَ، حفرٍ حاد وعميق مارسه تلفزيون النظام والإعلام الرسمي عليه لعقود طويلة!
وحين (انفرجت) حلقاتُ الضيق قليلاً، وسمحت بعضُ الأنظمة العربية بتشكيل الأحزاب، وأفرزت هذه إعلامها، تعرضنا لإعلام أكثر استبداداً وأحاديةً، مفاده التلقين القاسي، الذي يلغي الآخر تماماً، ويقدم نفسه كخطاب مُنزل لا يحتمل الدحض أو التأويل. ولا يعترف بعقل المتلقّي.
وهكذا صار الإعلام الرسمي والحزبي بالدرجة نفسها من الدوغمائية الضريرة، التي لا تبصر المُشاهد ولكنها تفترضه كآلة تستمع وتلهج بالحمد دون التأويل!
وكان الإعلام الخاص هو الرهان الأخير لمجتمعات تدخلُ الألفية الثالثة متعطشة لوسيلة إعلام خبرية مهنيةٍ تقيم وزناً للعقل وتعترف بالمشاهد كشريك، لكن الفضائيات (المسلحة بوسائل أعتى) كانت أكثر ضراوة في الاستهتار بالمتلقي، وأكثر تشييئاً له، حين وجد نفسه أمام فضائيات تتبع في الباطن لنظام رسمي وتنتهج خطاباً أيديولوجياً وتتعامل مع المشاهد كمستهلك تثابر ليل نهار على إقناعه بـ(سلعتها الإخبارية)!
وفوجئ المشاهد بالفضائيات الخاصة، التي يفترض بها أن تكون شركات إعلامية مهنية، محايدة، من حقها أن تتوخى ربحا ماديا بواسطة الإعلانات، صارت تتوخى ربحاً سياسياً بواسطة نشرات الأخبار، وتفترضُ بمشاهديها الولاء كأعضاء في حزب، وتكاد تفرض على مراسليها زياً عسكرياً يتسلل الى ميادين المواجهات؛ ليس كمراسل حربي وإنما كطرف في معركة لا نعرفُ (أو نعرفُ جيداً)، كيف صار طرفاً فيها!
وهنا تبرز مسألة شديدة التعقيد في الإعلام عموما، وهي مسألة الحياد المهني، وهل يعني الحياد كشف الحقيقة كاملة أم صناعة حقيقة أخرى تقريبية؟
الفارق دقيق جداً ويكاد لا يُلمس سوى بالعين المدرّبة، فالمهنية والحياد يقتضيان كشف الحقيقة، لكن هذه المهنية وهذا الحياد يُنتهكان في صميمهما إذا تم تقديم الحقيقة للقارئ مرفقة بالموقف أو ردة الفعل التي ينبغي أن يقوم بها.. إزاء هذه الحقيقة!
وهذا التدخل السافر الذي تقوم به وسيلة الإعلام عبر مذيعها أو مراسلها قد لا يكون مباشراً تماماً (مكتوباً أو منطوقاً)، وإنما قد يكون بمجرد إشارة أو ابتسامة أو حركة جسد أو حتى عبر درجة الصوت وتهكمه أو شعوره بالبهجة أو الأسف أو الحزن.
إذاً متى يكون الإعلام ناقل حقيقة مجرداً، ومجرّدة، ومتى يتورط بصناعة حقيقة خاصة تخدم توجهات القناة الإعلامية والجهة المالكة ومصالحها ومشروعها؟
وهل استبدل العالم المتمدن سطوة الدولة وإعلامها الرسمي بسطوة رأس المال الذي عاد ليبيع خبراته للدولة؟!
تغيرت الجهة المنفذة إذاً، تغير القفاز القديم الذي ظل لعقود متحكماً بالتلفزيون الأبيض والأسود والصحف الركيكة، ويجري الآن استهداف الضحية ذاتها، أو أولادها، بخطاب متطور تقنياً وعبر شاشات البلازما، ولكن الاستراتيجية الإعلامية لم تتغير: إعادة تدوير الحقيقة لتناسب جهة ما!
ربما يبدو ذلك أحيانا مفهوماً حين نتذكر أن الحياة لا تنطوي على (حقيقة واحدة) بل هي مجموعة من (الحقائق) المتراصة، لكن المقصود بالحقيقة في مهنتنا هو (كيف جرت الحادثة) دون إغفال أي من عناصر الخبر المعروفة، ودون زيادة أي من المؤثرات التي تلعب دوراً في توجيه المتلقي وصناعة موقفه من (الحادثة).


 

شريط الأخبار الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة نقابة استقدام العاملين في المنازل تقدم شكر خاص لوزير العمل وامينه العام لتبسيطه اجراءات العاملات الاثيوبيات من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء بعد اغتيال سيف الإسلام.. من بقي من عائلة معمر القذافي؟ الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين يلتقي ممثلي شركة نيوتن للتأمين وشركة المنارة الاسلامية للتأمين وشركة المجموعة العربية الأردنية للتأمين مستشفى الأميرة بسمة تغلق الطوارئ القديمة الحوار الوطني يقترح رفع سن التقاعد لـ 63 وهذه ابرز المقترحات توصية برفع سن التقاعد إلى 63 للذكور و58 للإناث عائلة الأردني المتوفى في الامارات تناشد جلالة الملك الأمن يضبط مركبات تسير بمواكب وسائق يقوم بالتشحيط دوائر حكومية تعلن مواعيد امتحانات كفايات ودعوات لمقابلات التوظيف 11 دولة تتيح شراء الجنسية في عام 2026.. بينها دولتان عربيتان إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا.. رابط مخبز في عين الباشا يبحث عن زبون حوّل 280 دينارًا بالخطأ