اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لا تضيعوا المزيد من الأجيال في التسويف والتردد

لا تضيعوا المزيد من الأجيال في التسويف والتردد
أخبار البلد -  

أخبار البلد - يعود المراهقان الهاربان بعد رحلة قصيرة حملت نوايا كبيرة إلى منزليهما في مدينة إربد، قصة شغلت الأردنيين، ووضعت الكثير من الأسئلة على الطاولة، فهل سنتغاضى عنها كالعادة، ونتلهى في قصص جديدة تسيطر على مواقع التواصل الاجتماعي، وما أكثرها، أم سنتوقف لنتأمل ونفهم ونشخص، وهل سيكون التشخيص عبئاً جديداً على الفائض الذي تراكم لدينا ولا نجد له حلولاً.

لدي قصص كثيرة، أولها مستهلكة، ويعرفها الكثيرون، إلا أنه لا بد من سردها بإيجاز، وهي أمثولة الضفادع المغلية، فالضفدع الذي يهرب مثل غيره في المملكة الحيوانية من الماء المغلي، يفقد حساسيته للحرارة بالتدريج إذا وضع في الماء الدافئ، ويبقى من غير حراك حتى يصل الماء إلى درجة الغليان، لأنه لا يستشعر بالتحولات التدريجية في درجة الحرارة.

قصة أخرى شخصية، في الصيف اصطحبت ابني وكان في الحادية عشرة من عمره إلى أحد الملاعب بين أكثر من مئتي طفل في نفس فئته العمرية للتدريب على كرة القدم، وفي الوقت الذي كانت تعوزه المهارات اللازمة، وجدت عشرات من أقرانه يقدمون شيئاً جميلاً في الملعب، يتمتعون بصحة جيدة وتبدو إمكانياتهم الذهنية متقدة، ومع ذلك كنت أعرف أن هذه الحالة لن تنتج لاعباً واحداً محترفاً، خلافاً لما يحدث في مدارس كرة القدم في أوروبا، ليس لأن أبناءنا يفتقدون لشيء في تكوينهم أو شخصياتهم، ولكن لأننا نحن، الذين نشكل المنظومة، المسؤول والمواطن العادي، نفتقد لرؤية التنمية وذهنية التطوير.

قصة ثالثة، وأخيرة كيلا أطيل عليكم، قبل فترة وجيزة سألت عن أخبار أحد الشباب الذين أعرفهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وكان يبحث عن وظيفة قبل جائحة الكورونا، ووجدت أنه يدير حالياً مشروعين، أحدهما محطة لتنقية المياه في الجنوب، وأن أموره تمضي بصورة جيدة، ولا أعتقد أنه ما زال يفكر في الوظيفة.

بالنظر إلى المستقبل الوشيك يقف الأردن على ثروة من الشباب تعد أفضل من الخزانات البشرية صغيرة السن والتي يقل متوسط أعمار سكانها عن 23 سنة، وذلك على مستوى الخدمات الصحية والتعليمية ومستوى الأمن والاستقرار، وهذه فرصة يفترض ألا تبدد تحت طائلة التأجيل والتسويف والتخبط، ويمكن متابعة الشباب الأردنيين الذين يتحصلون على عمل في أوروبا حالياً، ومقارنتها بالماضي قبل عقدين من الزمن للوقوف على نوعية الفرص المتاحة، خاصة بعد نضوب التدفق البشري من رومانيا وبلغاريا إلى غرب أوروبا.

الشباب الأردني من خريجي الجامعات والكليات والذي يعاني من البطالة أصبح جزءاً من التركة الثقيلة، ويجب العمل على استدراك التقصير تجاههم، ويجب أيضاً ألا نبدد الموجة القادمة التي يمثلها المراهقون الذين تركا منزليهما في اربد، لمحاولة البحث عن الذات، ولو بناء على معطيات مغلوطة، وهنا لنبدأ التفكير في تغيير المناهج القديمة لأخرى أكثر معاصرة، لتثوير عملية إدارة الغرفة الصفية تجاه البحث والاطلاع على مصادر المعرفة المفتوحة، وهنا ليتحمل القائمون على التربية والتعليم مسؤلياتهم، ولنترك جانباً المناكفة حول كيف نربي أبناءنا، لأن ذلك مسؤولية كل منزل، والقصة في كيف نؤهلهم ونجعلهم منافسين لغيرهم.

ليس معقولاً أن نظل في دائرة التشكيك والتفتيش في النوايا والافتراضات المتخوفة، وأن تظل هواجس الثانوية العامة ثقيلة على قلوبنا وأعصابنا، ولا أن نبقى متمترسين وراء بعض الأكاذيب، فالكثير يحاولون الحصول على الماجستير لتحسين مسارهم الوظيفي، وهم للأسف لا يتقنون مثلاً تحليل البيانات ويدفعون بذلك لمكاتب تحيط بالجامعات، ولا يتقنون أساسيات التفكير المنهجي، فالنماذج الجاهزة تلتهمهم، والأفضل أن ينصرفوا إلى دراسة برامج مثل الإكسل وتحسين لغتهم الإنجليزية ومهارات التواصل.

الشباب الأردني الذي نتطلع له سيجد مكانه في كل مكان في العالم، سيشارك ويتفاعل ويؤثر، سيصبح لوبياً له كلمته ووزنه، وعلينا أن نساعدهم من أجل ذلك، لا أن نترك الأمر في حوزة مجموعة من المسؤولين الذين ما زالوا يحملون الحنين ويذرفون الدموع حول الماضي الذي لا يمكن أن نتقدم للمستقبل ونحن نحمله ثقيلاً على أكتافنا.

 
شريط الأخبار مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لموسى وهبة (شاهد الصور) الأمير علي عن الفيفا: الأمر يرقى إلى مستوى الابتزاز ونحن نرفض الرضوخ لذلك "الصحفيين" يثمن استجابة مجلس النواب والحكومة لمطالب النقابة حول "الملكية العقارية" أمانة عمان: الأزمة المرورية نتيجة طبيعية للنمو السكاني وارتفاع أعداد المركبات ترامب يمهل إيران حتى نهاية اليوم ويهدد بـ"ضربات مدمرة" القضاة يوضح المشكلات التي عالجتها تعديلات قانون الملكية العقارية الضمان يمهل 35 ألف مؤسسة فردية 15 يومًا للاستجابة تمهيدًا لشمولها بالضمان الاجتماعي الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه. يكتب قبضة من حديد... الأمن العام يفتح معركة الحسم ضد الكريستال القاتل. 14.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان بقيمة 354 مليون دولار .. توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي بين الأردن والولايات المتحدة تصريحات مدير الضمان الأسبق الطراونة تهز أركان الحكومة ويحرجها، ومشروع مدينة عمرة فاشل.. فهل يسلم لسانه من المساءلة؟ ماذا يجري في بنك القاهرة عمان.. مخصص الخسائر 21 مليون وارتفاع في المصاريف وتراجع في عائد الربح انتشار الضباع في محافظة الكرك والبلدية تحذر مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا . الجيش يدعو مواليد 2007 من دفعة خدمة العلم الثالثة مراجعة المنصة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام