كتاب ما بين أنسنة السلوك السياسي وتوظيف البؤس الإنساني

كتاب ما بين أنسنة السلوك السياسي وتوظيف البؤس الإنساني
أخبار البلد -  

أخبار البلد - منذ عام 2020 والى هذا اليوم ويبدو انه في المستقبل ايضا هناك ما يضع تساؤلا كبيرا حول ان الكوارث التي تحدث تبعث برسالة الى الانسانية جمعاء سماتها واحدة عابرة للحدود والقارات عابرة للطوائف والمرجعيات وعابرة للطبقات الاجتماعية بكليتها فمنذ جائحة كورونا مرورا بازمة الطاقة والغذاء العالمية اثر الازمة الاوروبية وصولا الى الزلزال غير المسبوق في تركيا والذي اخذ بعدا جديدا من حيث تحرك الصفائح التكتونية خاصة ما بين الصحيفة العربية والاوروبية والتي انتجت بشكل غير مسبوق زلزالا اخر بارتدادات غير مسبوقة ايضا فاقت المئة والتي ستنعكس في اثارها على مجمل اقليم الشرق الاوسط وسترتد اثارها الى كل العالم اضافة لانعكاسات ارتفاع حرارة الارض والفياضانات والجفاف كل ذلك جاء لاختبار البشرية كلها وهنا كشف الغطاء ومن خلال ممارسات الدول عن هشاشة البعد الانساني في الاستجابات الدولية وابقاء البعد السياسي الجامد محورا في الاستجابة وهو ما استشرف به جلالة الملك اثر نتائج كارثة كورونا واطلق جلالته نداء الى دول العالم محوره وجوهره وحلقته المركزية هو انسنة السلوك السياسي للدول لان الاستجابة كانت تنطلق من المحاصصات والانانية والنحنوية غير مدركة ان هذه الاختبارات تطال الكل الوجودي.

وهذا النزاع انطلق من جلالة الملك لان نهجه ومنذ استلام سلطاته الدستورية كانت كل مبادراته الدولية تعتمد الانسان محورا اصيلا من رسالة عمان الى مبادرة كلمة سواء مرورا بالوئام الديني وصولا للوئام المجتمعي الدولي كل تلك المبادرات هي نهج يؤسس كل وجدان بني هاشم فالانسان هو المحور الاصيل دون سمات مضافة لذلك فان هذا الشعار اراد دائما جلالته ان يدفع به حتى يصبح عنصرا ممكنا ومؤسسا في منظومة العلاقات الدولية في المستقبل.

هذه المقدمة أردت ان اضعها بين يدي القارئ لإيضاح الرؤية بالمقلب الاخر من هذا السلوك فزلزال تركيا الاقليمي بابعاده الانسانية ونعني انه سيرتد على كل الاقليم وظفته الحكومة الصهيونية لصالح التغطية على المجزرة التي ارتكبتها بحق شعبنا في مخيم عقبة جبر في اريحا والتي كانت خاضعة لحصار منذ عشرة ايام ولم يقدم المخيم على اتخاذ اي اجراء تصعيدي نظرا لحالة الهدوء النسبي جدا والتهدئة الحذرة ملتزمة بعدم اعطاء الكيان الصهيوني ذريعة لهذه المجزرة فكل العالم مشغول بالكارثة الانسانية الضخمة في سوريا وتركيا والكيان الصهيوني يوظف هذا التركيز الانساني والمتاجرة ببؤس الناس من اجل تنفيذ مجزرته القذرة ضاربا بعرض الحائط الجو العام والذاهب الى التهدئه متنصلا من كل تعهداته فقد مارس كل يوم مجزرة المنازل في القدس وما حولها ومحاولة الالتفاف على الحركة الاسيرة وصولا الى مشروع مستوطنة غلاف غزة.

كل هذه الخروقات اضافة للخروقات التقليدية من اقتحامات واحلال واقتلاع والتي هي تضرب عمق الانسان فهي تستهدفه جسدا ومكانا وقضية وكل الضحايا هم ضحايا انقراض البعد الاخلاقي لهذا الكيان وتحوله المباشر والذاتي والادق من كل ذلك تحوره الى وحش عنصري لا يؤمن بالأخر وينزه ذاته عن كل القوانين الاخلاقية فكل معاركه الخارجية دائما وابدا كانت وما زالت مع المنظمات الانسانية والحقوقية حتى في بنائه الحكومي يضم مجرمين وملاحقين بجرائم وفي هذا المجال حدث ولا حرج.

جلالة الملك عبد الله الثاني كان قد نوه بكل وضوح أن الاردن في هذه المرحلة السياسية الحساسة سيبذل كل جهده من اجل تخفيف التوتر في فلسطين المحتلة ولكنه على قناعة مطلقة بان اتهام الضحية واعتبار ردة فعلها هو الخاضع للتجريم سيوسع دائرة الاستهداف لهذه الضحية من قبل هذه الحكومة اليمينية الشوفينية.

لذلك كانت زيارة جلالة الملك الاخيرة شارحا بكل تفصيل لكل مراكز صناع القرار في الولايات المتحدة الامريكية في الحزبين الديمقراطي والجمهوري بان حكومة الكيان الصهيوني بتركيبتها واصطفافاتها وتصريحاتها الاعلامية وممارساتها على الارض سيشعل المنطقة دون اي ريب ورهان الولايات المتحدة الامريكية القائم على ضبط النفس تجاه الفلسطينين ومحاولة الضغط الشكلية على الكيان الصهيوني لا يمكنه ان يغير حقيقة توجهات هذا الكيان.

من هنا فان توظيف البؤس الانساني نتيجة الزلزال في تركيا لصالح ارتكاب مجزرة في الظل الاعلامي يخلق تناقضا جوهريا مع ما يمارسه الاردن على مستوى العالم والذي بحكمتة وثقل وجوده يخجل بعض الساسة من مساحة الانسانية في تفكير جلالته وان انسنة السلوك السياسي في دول العالم تتطلب سيادة القانون الدولي والخروج من دائرة الكيل بمكيالين وهو ما يجعل العدالة الدولية مطلقة ويعطي الانسان سمته كانسان النقيض تماما مع العنصرية والوحشية والشر المطلق.

 
شريط الأخبار وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية