هل اختفى “المواطن العادي”؟

هل اختفى “المواطن العادي”؟
أخبار البلد -   أخبار البلد - لا أحد يعرف بالضبط كيف انتهى "الربيع العربي”، ولكننا نتذكر كيف كان هذا "الربيع” سببا في اختفاء "المواطن العادي” من الأحاديث والمقالات ومن خطاب الناس!
لم تعد النخبة أو أشباه النخبة تجرؤ على استخدام هذا الوصف؛ الذي كانت تلصقه بازدراء بالمواطنين الذين لم ينتسبوا إلى مدارسها النظرية، ولم يخوضوا في جدالاتها، ولم يوفقوا في دروس الإنشاء!
فالمواطن العادي هو الذي أشعل إبّان الربيع هذه "المخاضات العربية”، وثابر على مواصلتها، وكان هو وأصدقاؤه وعائلته يموتون فيها كل يوم بمنتهى الترحيب ودون تمثيل أو ادعاء، وهو الذي كان يصوغ لافتاتها ويحملها على كتفه من أول الطريق الى آخر المظاهرة؛ رغم أن الكثير.. الكثير من هؤلاء "العاديين” لم يسمع ربما في حياته بالسيد "ماركس” ولم يقرأ صفحة للسيد "حسن البنا”. لكنه بالمحصلة قد تجاوز حالة التهميش التي كان يجلس فيها القرفصاء لعقود طويلة بانتظار أن ينطلق خلف صافرةٍ ما.
هكذا انطلقت الملايين من الناس من معتقلات حبسها فيها المنظّرون لعقود طويلة، ومن زنازين التيارات التي دائماً ما استخدمتها وقوداً لأفكارها وتنظيراتها وانتخاباتها.
خرجوا من سجن قاسٍ، كان السجّان فيه ليس الأنظمة فقط، بل الأحزاب والمثقفون والشعراء والصحفيون والأئمة والقبيلة والعائلة وأرباب العمل ومذيعو التلفزيون و..و… نفضوا عن حالهم كل الأفكار التي التصقت بأجسادهم لعقود طويلة.. وقاموا!
كأنها كائنات غريبة تجرّب أصواتها لأول مرّة، وتسمع حالها لأول مرّة، لأنها قبل ذلك كانت أرقاماً في خطاب، أو بنداً في نظام داخلي، أو "جماهير عظيمة” في خطبة تشييع "رفيق”!
هذه الجماهير العادية غادرت أكوام الورق التي اعتقلت جوّاها، وخرجت إلى فضاء غريب وجديد، لكنه فضاء موحش؛ ولا تعرفُ أحداً فيه.
لم يقف معها "المنظّرون” الذين صنعوها سابقاً كبطلة؛ أو للدقة الذين صنعتهم هي من كفاف يومها.
النظريات وأصحابها فقدوا "رأسمالهم” الثمين، الذي كتبوا بناء عليه كل رهاناتهم السياسية والأخلاقية والقيمية بل والاقتصادية، وأقصد شريحة "العاديين، الجماهير، الشعب، الأعضاء، .. الخ الخ”!
لكن "العاديين” بدورهم فقدوا المترجم الذي كان يكتب لهم أشواقهم ومطالبهم الصغيرة والكبيرة.
"العاديون” الآن يقفون أمام الحياة بلا خبرةٍ، وبلا مطالب محددة، ودون أن يعرفوا اللغة التي يمكن استخدامها؛ ومن دون "الدليل السياحي” الذي كان يخوض بهم في غاباتها.
خرج هؤلاء من معتقلهم التاريخي ووقفوا فجأة أمام الحياة وجهاً لوجه!
والناس لم يطلبوا شيئاً سوى الانعتاق، وقبل انعتاقهم من جلادهم، أرادوا الانعتاق ممّن سرق اسمهم، وكتب النظريات نيابة عنها، واستخدمها كوقود وكمجاميع بشرية.
لا أحد من "العاديين” كان يفكر بالتالي، أو يخطط لشيء، فهو ليس مؤهلاً للتخطيط، ولا للقيادة، ولا لوضع لعبة جديدة، لكنه مؤهل فقط للتخلص، ولتحريك السكون،.. وجاهز تماماً، كما في كل مرّة، لأن ينخدع من جديد!
وهذا ما يخيف.
 
شريط الأخبار الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!! آدم حموي: الكراهية ضد المسلمين أصبحت علنية في أمريكا ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا المركزي يعيد "الضامنون العرب" جزئيا إلى سوق التأمين اعتبارا من اليوم صفقة بقيمة مليوني سهم في «الأردنية لإنتاج الأدوية» بين عبد الجبار الكبيسي وأحمد صالح 84.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026