زبائن مملّون!

زبائن مملّون!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
هل فكَّر أحد منكم قبل ذلك بتفكيك خلّاط "المولينكس” في بيته ليرى كيف يعمل!
أنا شخصياً لم أفعل، ولم أفكر حتى بتفسير آلية عمل "عيدان الكبريتة”، وأنتم، على الأغلب، كذلك!
ذلك لأنَّنا مجرد أمّة من الزبائن والمستهلكين، .. بل زبائن متأففون في أحيان كثيرة، ومتحاذقون، ولدينا اعتراضات "جوهرية” على الصناعات اليابانية والألمانية!
في العالم يعيش نوعان من السكّان: نحن، الزبائن المملّون، ونوعٌ آخر من البني آدمين؛ الذين يستخدمون عقولهم، ويصنعون الاختراع تلو الآخر لخدمة البشرية، دون أن يضعوا شروطاً على غلاف الاختراع تتعلق بلون المستفيد منه أو بدينه أو عِرقه أو جنسه!
حين لا يعجبنا تفصيل صغير في جهازٍ ما، نضعُ رِجلاً على رِجل، ونشتم ذلك الياباني ساخرين، لو أن ذلك "المتخلّف” وضع للجهاز قطعة هنا تفعل كذا وكذا.. ونروح نستفيض في الشرح عن أخطاء المصنع الياباني بثقة لا يملكها في نفسه المصنع ذاته، دون أن يفكر واحدنا للحظة واحدة أن يخرج مرة من مربّع المستهلك، وأن يضيف هو قطعة للجهاز أو فكرة صغيرة يحسّن بها استخدامه أو حتى في أضعف الإيمان أن يرسل رسالة الكترونية على "الإيميل” الموجود على كرتونة الجهاز.. التي لم نفكر مرة بقراءة تفاصيل ما هو مكتوب عليها!
حين تدخل الى مول للأجهزة الكهربائية أو الإلكترونيات أو حتى المعلبات الغذائية، يدهشك هذا التفرغ العلمي الذي يمارسه سكان الجهة الثانية من العالم، وكيف أن مجموعة من الناس تقوم فعلياً وليس مجازياً على تسهيل الحياة بل صناعتها لكل باقي سكان الكوكب. فهم يفكرون بماكينة لصنع القهوة ثم يصنعون لك ألف نوع منها، وأنت لا يعنيك سوى أن تقلب الفنجان لقراءته بعد الشرب، ثم يخترعون لك ألف نوع من السيارات وأنت لا يعنيك سوى أن ترفع صوت المسجّل لتلفت انتباه الفتاة الواقفة على الإشارة!
ثم يصنعون كل هذه الأنواع من طناجر البخار وأنت لا تفكر فعلياً ولو لمرة بمبدأ عمل هذه الطنجرة!
ثمة في العالم نوعان من الاختراعات: المفاعلات النووية والطائرات المقاتلة والسيارات وأجهزة الكمبيوتر المتقدمة، .. والنوع الثاني أحذية الكعب العالي وقصاصات الأظافر وعلب "رب البندورة”، ونحن نفهم ونتفهم عدم قدرتنا على النوع الأول، لكن النوع الثاني سهل، ويمكن المساهمة فيه، ولو من باب رفع العتب، أو لنبدو على الأقل كمن يفعل شيئاً في هذا العالَم!
لكننا نواصل دورنا كمستهلكين، والمثير في الأمر ذلك التعالي الذي نتميز به على العالم، بل وعلى الأمم المخترعة، ونرسل نكاتنا الطريفة على طول قامات الصينيين أو شكل عيون اليابانيين بواسطة موبايلات لا نفكر حتى باختراع سلك الشاحن لها، أو الغلاف الجلدي الرخيص الذي لا يحتاج سوى قطعة جلد وماكينة خياط!
مئات آلاف يسهرون الآن ويكتبون المعادلات ويرسمون ويخططون للعالم، وكيف يستمر، .. بينما مليارات البشر يشربون قهوتهم في أكواب لم يفكروا في عناء تصميمها!

شريط الأخبار عمان... وفاة فتاة بعد طعنها من قبل شقيقها إساءة جديدة للمقدسات.. جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال "للسيدة العذراء" بجنوب لبنان الأونروا: العجز المالي للوكالة يقدر ما بين 100 و200 مليون دولار فساد مالي ضخم في مؤسسة خدماتية كبرى... ما الحل؟ الملكة رانيا تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية التعليم العالي: 550 منحة وقرضا لكل لواء تشمل البكالوريوس والدبلوم المهني والتطبيقي التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة