المسؤولية الاجتماعية للشركات الأردنية.. والتنمية المستدامة

المسؤولية الاجتماعية للشركات الأردنية.. والتنمية المستدامة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

تعرّف منظمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، المسؤولية الاجتماعية للشركات على أنها «عملية إدارية تقوم الشركات من خلالها بدمج اهتماماتها الاجتماعية والبيئية في عملياتها التجارية وتعاملاتها مع أصحاب المصلحة»، وقد بدأت الدول المتقدمة بالاهتمام في مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات منذ أكثر من 75 عاما لما له من دور مهم في تعزيز ودعم وتيرة التنمية في قطاعات التعليم والصحة والإسكان والبيئة على أساس مستدام.

وفي ظل ازدياد الأزمات المالية العالمية، وتزايد الانقسامات نتيجة انتشار جائحة كورونا وتعطل سلاسل التوريد وتزايد المخاطر الجيوسياسية خاصة في السنوات الأخيرة، حظي مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات باهتمام عالمي متزايد داخل اقتصاديات الدول، حيث أصبح هذا المفهوم أحد الاهتمامات الرئيسية في علم الإدارة والتمويل، لما له من أثر إيجابي كبير بالدرجة الأولى على أداء وقيمة هذه الشركات والبنوك، كما أنه يعزز الثقة بين الشركات والموظفين والعملاء، ما ينعكس بشكل إيجابي على جميع الأطراف.

وقد أكدت 50% من الدراسات الأدبية التأثير الإيجابي للمسؤولية الاجتماعية للشركات على أدائها المالي، في حين أن 25٪ من الدراسات السابقة لم تظهر أية علاقة، و20٪ وجدت نتائج غير واضحة، و5٪ وجدت علاقة سلبية. بالتالي، يمكن أن نخرج بنتيجة مفادها أن تأثير المسؤولية الاجتماعية للشركات على الأداء المالي يكون إيجابي نسبيا.

وقد تم تقديم نظرية أصحاب المصلحة من وجهة نظر الرأسمالية، حيث اكدت هذه النظرية على العلاقة المتكاملة وخلق القيمة لـ «المساهمين» في الشركة والبنك ولجميع أصحاب المصلحة بما في ذلك الموردين والعملاء والموظفين والمستثمرين والمجتمع، ودعمت هذه النظرية نظرية الإدارة التنظيمية وأخلاقيات العمل التي تتعامل مع الأخلاق والقيم في إدارة المنظمة بحيث يمكن للإدارة أن تولي الاهتمام المطلوب لمصالح تلك المجموعات.

وأكدت نظرية الإشراف نظرية أصحاب المصلحة وهي جزء من حوكمة الشركات، حيث أشارت إلى أن المدراء، عند تركهم بمفردهم، سيعملون كمسؤولين عن الأصول التي تكون تحت اشرافهم، وتظهر هذه النظرية أن هناك علاقة قوية بين الرضا ونجاح الشركة أو البنك، حيث تشير نظرية الإشراف إلى أن المدير على دراية بأهدافه الخاصة، وأنه سيتم تحقيقها إذا تم العمل من أجل تحقيق الأهداف العامة للشركة، وبناءً على هذه النظرية، يتم تحفيز المدراء من خلال المكافآت، ويعتمدون على تعزيز السمعة والثقة والمعاملة بالمثل والاستقلالية والرضا الوظيفي ومستوى المسؤولية.

واستنادًا إلى فرضية تجنب قصر النظر، قد تكون العلاقة بين المسؤولية الاجتماعية للشركات والتلاعب في الأرباح سلبية، لأن الشركات المسؤولة اجتماعيًا أقل عرضة لإخفاء الأرباح غير المواتية. وبالتالي، لا تشارك في التلاعب بالأرباح. لذلك، وفقًا لفرضية تجنب قصر النظر، تزيد المسؤولية الاجتماعية للشركات من شفافية المعلومات المحاسبية وتقلل من ممارسة التلاعب في الأرباح، أما نظرية الوكالة فقد أشارت الى أن المدراء يستخدموا المسؤولية الاجتماعية للشركات بشكل انتهازي لتحسين سمعتهم بين أصحاب المصلحة والتغطية على سلوكهم غير المرغوب فيه.

تقييم الشركات الأردنية لمدى تحقيقها للمسؤولية الاجتماعية يمكن أن يتم تلخيصه كالتالي، مدى مشاركتها في برامج التدريب والتوظيف، ودعمها لمبادرات الإسكان والتعليم للفقراء، والتبرعات الخيرية بنسبة 1.5% من صافي الأرباح، ووجود علاقات قوية بين الموظفين بتأسيسي نقابات، ومشاركة الموظفين في قرارات وأرباح الشركة، وتأمين الموظفين برواتب تقاعدية كافية، والتنوع في العمل، والاهتمام بالمرأة والأقليات، وتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة، وأن تكون الشركة رائدة في مجال البحث والتطوير، وتقديم خدمات ومنتجات لذوي الدخل المحدود، ووضع برامج جودة طويلة الأجل، والحد من انبعاث السموم، وإعادة تدوير المواد في التصنيع، وتعزيز المنتجات العلاجية.

ولكن تبقى المسؤولية الاجتماعية للشركات الأردنية تواجه تحديات في تبنيها لتتماشى وتضبح ضمن أهدافها الاستراتيجية، حيث أنها ما تزال في مهدها وتواجه أربعة تحديات رئيسية، الأولى هي قلة الوعي بالمسؤولية الاجتماعية للشركات في الأردن، سواء من حيث دراسات الجدوى، والممارسات وأدوات التنفيذ والمنهجيات. ثانيًا، عدم تنظيم المسؤولية الاجتماعية للشركات كعمل مؤسسي، بمعنى الحالات التي تقوم بها الشركات هي اما دوافع شخصية أو محفزات دينية كالزكاة مثلا.

ثالثًا: هناك فجوة بين ممارسات المسؤولية الاجتماعية للشركات الأردنية والمهارات التي يتم تدريسها في الجامعات الأردنية، بمعنى أن الجامعات الأردنية تتحمل جزءا من مسؤولية تضييق الفجوة بين النظري والعملي بتقديم نماذج حديثة عن هذه الممارسات في الشركات العالمية. رابعاً، قلة المراجع العربية المتاحة المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات.

برأيي، تبقى المسؤولية الاجتماعية للشركات حالة مثالية تسعى جميع الشركات للوصول لها، أما على مستوى المسؤولية الاجتماعية للشركات الأردنية فالأولى أن تبقى ضمن برامج التحسين والتطوير، والمسؤولية في ذلك تقع على مدراء الشركات بزيادة معرفتهم وتعريفهم في هذا الجانب، كما يقع جزء من المسؤولية على الحكومات الأردنية بمتابعة الشركات الأردنية ومعرفة الى أي مدى وصلت في مستويات المسؤولية الاجتماعية للشركات.

وأخيرا، يقع على أعضاء هيئة التدريس في كليات الأعمال في الجامعات الأردنية مسؤولية السعي الى اثراء هذا الموضوع بدراسة آخر ما توصلت اليه الدول المتقدمة في هذا المجال، والقيام بأبحاث علمية تحاكي ما توصل اليه الغرب على الشركات والبنوك الأردنية، للوقوف على نقاط القوة والضعف في المسؤولية الاجتماعية للشركات الأردنية، للخروج بنتائج وتوصيات تساهم في تضييق الفجوة بين النظري والعملي وتحسين مستوى المسؤولية الاجتماعية للشركات الأردنية لتحقيق التنمية المستدامة.

شريط الأخبار الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير تأجيل مناقشة قانون الضمان في مجلس النواب الاردن الصحي بالارقام..120مستشفى و33 الف طبيب و26 الف ممرض و 9 الاف طبيب اسنان و23 الف صيدلاني