اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل هناك مفاضلة للغرب بين أوكرانيا وإسرائيل؟

هل هناك مفاضلة للغرب بين أوكرانيا وإسرائيل؟
أخبار البلد -   أخبار البلد- في 24 فبراير (شباط) القادم من هذا العام الجديد ستكون قد مرت سنة كاملة على ما تسميه السلطات الروسية بـ«العمليات الخاصة» في أوكرانيا، في حين يرى الغرب غير ذلك أنها حرب معلنة وصريحة، وليست مجرد عمليات خاصة. وكل أسبوع، وأحياناً في فترات أقل من ذلك، تعلن الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تخصيص مليارات من الدولارات، وإرسال أسلحة وذخائر إلى كييف، وأقل من ذلك عدة مئات من ملايين الدولارات من قبل بعض العواصم الأوروبية الداعمة لأوكرانيا، من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة.
هل اهتمام الغرب بأزمة أوكرانيا يمكن مقارنته باهتمامه بإسرائيل من ناحية حجم المساعدات التي تقدم لكل من الطرفين، أو أن المقارنة والمقاربة بين الحدثين غير واقعية؟ وإن كانت غير واقعية، فلماذا هي بعيدة عن الواقع؟ وما أسباب ذلك إن كان هذا الأمر صحيحاً؟ أليس للوهلة الأولى قد يرى المراقب أن الغرب بدوله ورأيه العام شبه موالٍ لكييف من موالاته لروسيا الاتحادية، وذلك خلافاً لعلاقاته السابقة مع موسكو التي كانت بحكم المصالح بينهما، خاصة في الاعتماد على النفط والغاز لدول مثل ألمانيا؟ أليست ألمانيا الاتحادية ما كانت أن تتم وحدتها مع ألمانيا الشرقية لولا موافقة غورباتشوف الذي امتنع عن إرسال قوات داعمة لنظام قادة ألمانيا الشرقية لإنقاذها من الانهيار.
وهل يمكن المقاربة وتفسير الموقف الغربي المتعاطف مع أوكرانيا بالموقف العربي تاريخياً المتضامن مع القضية الفلسطينية، لكون الصراعين رغم اختلاف أبعادهما تشكل أراضيهما مسرح الصراع؟ فالأزمة الأوكرانية - الروسية تدور رحاها في أرض أوروبية، وهي تشكل بذلك بعد أزمة تفكك الاتحاد اليوغوسلافي وتدخل «الناتو»، التحدي الثاني المهم الذي يحدث في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
أفادت عدة مواقع إلكترونية غربية بأن الولايات المتحدة خصصت مساعدات عسكرية لإسرائيل لفترة عشر سنوات مبلغ 30 مليار دولار للفترة (2009 - 2018) التي وصفها بيان صادر من البيت الأبيض باسم الرئيس الأميركي الأسبق أوباما بقوله: «إنها تمثل أكبر التزام أميركي بتقديم مساعدات عسكرية في علاقاتها الثنائية التي تربطها بإسرائيل».
وفي الفترة من (2019 - 2028) تم تجديد سياسة أوباما بالتزام مساعدة سنوية بمبلغ 3.8 مليار دولار بإجمالي 38 ملياراً.
ومن الجدير الإشارة إلى أنه في المقاربة هنا بين إسرائيل وأوكرانيا، أن الأطراف ذات العلاقة والتبريرات في الحالتين متقاربة، وإن اختلفت تبعاتها وأبعادها. خطر التوغل السوفياتي وانتشاره في الشرق الأوسط مثّل أحد هواجس السياسة الأميركية واهتمامها بتسليح إسرائيل في مواجهة الدول العربية. واستخدمت الولايات المتحدة في البداية ألمانيا الغربية لتزويد إسرائيل سراً بأسلحة أميركية منذ عام 1962. واتبعت بعد ذلك سياسة الولايات المتحدة بتسليح إسرائيل بشكل مباشر ومكثف على أثر قرار الجنرال ديغول تخلي فرنسا بعد حرب يونيو (حزيران) 1967 عن تزويدها بالسلاح، وحين تيقنت من نمو العلاقات بشكل مطرد بين الاتحاد السوفياتي وعدد من الدول العربية، وخاصة مع مصر. وكانت ذروة الدعم الأميركي لإسرائيل قد تمثلت في حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973 بإقامة جسر جوي نقل 22000 طن من الدبابات المقاتلة ومدافع وذخائر، وعبر البحر زودت إسرائيل بـ33000 طن من معدات وطائرات «فانتوم» و«سكاي هوك» و«هرقل»، لتعويض إسرائيل عما فقدته في الحرب. وفي عام 1987 أقرت الولايات المتحدة لإسرائيل بصفة الحليف الرئيسي خارج نطاق الحلف الأطلسي (الناتو)؛ مما يعطيها الحق بشراء أسلحة أميركية بنفس الميزة والصفة اللتين يتمتع بهما أعضاء «الناتو»، مما يجعل إسرائيل من أكثر الدول التي تزود بأسلحة أميركية متقدمة!
من جانب آخر، أوكرانيا وهي ليست عضواً في حلف «الناتو»، إلا أنها تمتلك بنية تحتية عسكرية لـ«الناتو»، تتدفق إليها الأسلحة من الولايات المتحدة وبقية الدول الغربية، ومن «الناتو» نفسه الذي يعلن رسمياً أنه ليس في حرب ضد روسيا!
فعلى مدى عام كامل منذ الاجتياح الروسي لأوكرانيا لم تتوقف إمدادات الأسلحة العسكرية الأميركية والأوروبية للتصدي للجيش الروسي في أوكرانيا. فقد أشار أخيراً بيان صادر من وزارة الخارجية الأميركية بتاريخ 6 يناير (كانون الثاني)، إلى أن الولايات المتحدة ستواصل في الأسبوع الأول من عام 2023 وقوفها الثابت إلى جانب أوكرانيا وحلفائها وشركائها الأوروبيين، من خلال الإعلان عن تقديم أكثر من 3.75 مليار دولار من المساعدات العسكرية الجديدة، وتتضمن هذه المساعدات سحباً بقيمة 2.85 مليار دولار من مخازن وزارة الدفاع الأميركية يتم تقديمها فوراً إلى أوكرانيا، و225 مليون دولار من التمويل العسكري الخارجي لبناء قدرة الجيش الأوكراني طويلة الأمد، وتتضمن أيضاً هذه المساعدات الجديدة 682 مليون دولار من التمويل العسكري الخارجي للشركاء والحلفاء الأوروبيين لبناء قدرات الدول المتضررة من الحرب الروسية على أوكرانيا، وردع التهديدات الناشئة لسيادتها الإقليمية، والدفاع عنها، وزيادة احتراف قواتها الأمنية وتحديثها، وتعزيز التكامل العسكري مع الشريك المتمثل بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتعزيز القدرات الإلكترونية الدفاعية.
ويشير بيان وزارة الخارجية إلى أن إجمالي المساعدات العسكرية الأميركية إلى أوكرانيا بلغ مستوى غير مسبوق بنحو 24.9 مليار دولار منذ بدء ولاية الرئيس بايدن.
وسيلاحظ من خلال حجم هذه المساعدات لعام واحد، أنها تمثل نحو ثلاثة أرباع قيمة المساعدات التي قُدمت لإسرائيل لفترة السنوات العشر (2019 - 2028) والبالغة 38 مليار دولار! هل هذا مؤشر لمفاضلة الغرب لأوكرانيا مقارنة بإسرائيل، أو لأن إسرائيل عكس أوكرانيا تمتلك السلاح النووي للدفاع عن نفسها، في حين خصومها العرب لا يمتلكون نفس السلاح، ناهيك بعدة عوامل أخرى ذات أبعاد استراتيجية، وخطوط حمراء لا يمكن للغرب تخطيها في مواجهة روسيا؟
وللحديث بقية.
 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي