مأزق إسرائيل له أسباب أعمق

مأزق إسرائيل له أسباب أعمق
أخبار البلد -   أخبار البلد-
مقولة مارتن لوثر كينغ قد تمثل مدخلا مناسبا لتوصيف بعض الجوانب الأساسية للأزمة التي تلف إسرائيل هذه الأيام، "الظلم في أي مكان ما يمثل تهديدا للعدل في كل مكان". ظاهر الأزمة هو محاولة انقلاب اليمين المتطرف الفاشي في إسرائيل على الديمقراطية عبر السيطرة على السلطة القضائية، وعلى مؤسسات الدولة. ولكن للأزمة جذور أعمق لها علاقة بأسس فكرة الصهيونية والتي عبر عنها بشكل واضح قانون يهودية الدولة الذي أقره الكينست الإسرائيلي عام 2018.

القانون المشار إليه، حصر مسألة حق المواطنة في الدولة باليهود، وينص القانون على أن حق تقرير المصير على "أرض إسرائيل" هو حصرا لليهود، الأمر الذي يعني أن العرب الفلسطينيين، أصحاب البلد الأصليين هم سكان طارئون. فالظلم الذي ينصب على العرب داخل الخط الأخضر، ويعتقد اليهود أنه لن يمتد إليهم، ها هم اليوم يواجهون قوى وأحزابا يمينية ودينية متشددة تريد أن تخطف الدولة وتكيفها لتكون لها وعلى شاكلتها.

اليوم نصف يهود إسرائيل، من يساريين وليبراليين وحتى أناس عاديين، يعتقدون أنهم باتوا مستهدفين من اليمين المتطرف، وأن الدولة التي أنشأها هؤلاء على أسس ديمقراطية هي اليوم تتهاوى.

لم يلتفت اليساريون والليبراليون اليهود في إسرائيل، أو أنهم لم يربطوا بسبب العمى الصهيوني، أنه لا يمكن أن تكون الدولة ديمقراطية مع استمرار الاحتلال، واستمرار سياسة التمييز العنصري ضد العرب الفلسطينيين في الداخل. كما لم يتوقع هؤلاء أن المستوطنات تتحول إلى محميات لليمين المتطرف والفاشي أو أنهم اعتقدوا أن أذى هؤلاء المتعصبين العنصريين لن يرتد عليهم وعلى الداخل الإسرائيلي حتى وصلت السكين إلى رقابهم، لقد خلقوا وحش الاستيطان وارتد عليهم الآن.

الطغمة الحاكمة في إسرائيل لم تنقض على "إعلان الاستقلال" لعام 1948، الذي أكد على المساواة وديمقراطية الدولة وحسب، بل هم اليوم يكرسون إسرائيل كدولة عنصرية دينية متشددة تغلق الأبواب على نفسها. في السنوات التي تأسست فيها إسرائيل، ما بين 1945 و 1948، كانت الصهيونية تتباهى بأنها جزء من المعسكر المناهض للفاشية والنازية، وأن حلفاءها هم القوى اليسارية والليبرالية في أوروبا بشقيها الغربي والشرقي وفي الولايات المتحدة الأميركية، كانت الدعاية الصهيونية تستند إلى أن اليهود كانوا في طليعة المقاومة في وجه الفاشية في أوروبا ودفعوا ثمنا باهظا في سياق ذلك، واليوم كيف ستسوق إسرائيل نفسها والقوى الفاشية تحكمها؟

السؤال الآن: هل إسرائيل بالفعل تقف على مفترق طرق يمكن أن يقود إلى حرب أهلية؟ وهل سنرى مخاضا يفضي إلى إسرائيل تكون أكثر عنصرية أو إسرائيل جديدة ترى أن خلاصها هو بالديمقراطية الحقيقية دولة مواطنيها وبلا احتلال؟

لست من المرجحين أن إسرائيل ستدخل حربا أهلية قد يستخدم بها السلاح، سيبقى الصراع نوعا من شد الحبل وتبادل الضغوط. قد تهرب إسرائيل إلى الأمام وتبادر إلى حرب خارج الحدود لتعيد توحيد نفسها، بجب عدم استبعاد مثل هذا السيناريو وقد تكون الحرب على الشعب الفلسطيني تستخدمها الطغمة الحاكمة في إسرائيل كي تسكت المعارضة الداخلية.

بغض النظر إلى أين ستذهب الأمور في إسرائيل، كما أن هناك فرصة أن يعيد اليسار والليبراليون الإسرائيليون بناء أنفسهم، وأن يدركوا أن خلاص إسرائيل الحقيقي هو بالتخلص من الاحتلال.

أزمة إسرائيل، أو مأزقها في أنه لا يمكن الدمج بين أن تكون إسرائيل دولة ديمقراطية ودولة احتلال وتعتبر أن المواطنة هي حكر على اليهود، وإذا ما أصرت على هذا فإنها لن تكون إلا دولة فاشية ودولة فصل عنصري مهما ادعت غير ذلك.
شريط الأخبار طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل