خمَّنَّا الباشا باشا

خمَّنَّا الباشا باشا
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
مِن قصص التُّراث أنَّ فلَّاحاً كان يشعر بالرَّهبة و الخوف و ترتعد فرائصُه كلَّما سمع بوصول الباشا لبلدته، حيث كان يرافق وصول الباشا موكباً من الخيَّالة و الحرس و الطَّبل و المزمار... إلخ من مظاهر العظمة والأُبَّهة.
ذات مرَّة تجرَّأ الفلَّاح و قرَّر رؤية الباشا و في اليوم المحدَّد لزيارة الباشا و وصوله وجلوسه مع أعيان القرية تسلَّق الفلَّاح السُّور ليرى الباشا، و عرفه من خلال طربوشه المُميَّز، فعاد خائباً إلى بيته يردِّد (خمَّنا الباشا باشا أثاري الباشا زلمة).
فهو لم ير من الباشوية سوى أنَّه ذكر جالس بين الذُّكور .
تصوُّر هذا الفلَّاح عن الباشا ذكَّرني بتصوُّر أبناء المسلمين من أهل الهند وباكستان وأندونيسيا عن العرب حيث يتصوَّرون أنَّ أبناء العرب هم أحفاد الرَّسول صلَّى اللَّه عليه و سلَّم و أصحابه الكرام وأنَّهم أخيارٌ من أخيار، والبركة و الصَّلاح و الفلاح تسري في دمائهم .
لهذا عندما يسافر عربيٌّ إلى بلادهم يحتفون به احتفاءً عظيماً بل يتبرَّكون به و ينظرون إليه نظرةَ إجلالٍ و إكبار.
وعندما يصلُ بعض هؤلاء الأعاجم للعمل في البلدان العربيَّة يكتشفون الحقيقة المرَّة لواقع العرب، حيثُ يجدون عند أغلَبهم المعاملةَ السَّيئة التي تصل أحياناً إلى أكلِ حقوقهم، وعنصريَّة مقيتة و نظرة استعلائيَّة، فتنقلب نظرتُهم 180 درجة نحو العرب وينظرون إليهم نظرةَ كُرهٍ و بغض.
كذلك شأنُ موقف العرب من الغرب، فنتيجةً لقوَّة الغرب واستعمارهم للبلدان العربيَّة و تفوُّقهم الصِّناعيِّ و العلميِّ، أصبح العربُ مولَعون بتقليد الغرب والإعجاب بهم و كما يقول ابن خلدون رحمَه الله في "مقدِّمته": "المغلوبُ مولَعٌ أبداً بالاقتداء بالغالب".
ولكن بعدما هاجر بعضُ العرب إلى الغرب و احتكُّوا بهم من كثَب و سبَروا غورَهم، خرجوا بنتائج وحقائق عن أحوالهم خلافَ مُعتقَدهم، حيثُ اكتشفوا أنَّ الغرب لديهم معايير مزدوجة في الجانب السياسي بعيدة كلَّ البعد عن العدل و الإنصاف، و في المجال الاقتصاديِّ يعتمدون على نهب خيرات غيرِهم منَ الدُّول الَّتي استعمروها.
وأمَّا واقعُهم الاجتماعيُّ فهو مُترهِّل و ممزَّق و مشتَّت فلا يبرُّون أهلَهم و لا يصِلون أرحامَهم ولا يقومون بحقوق جيرانهم إنَّما تربِطهم المصالحُ الماديَّة فقط.
فحياتهم تطغى فيها المادَّة على الرُّوح، و المصالحُ على المبادئ، و أغلب سعيِهم يسيرُ نحو إشباعِ شهواتِهم و غرائِزهم، وبالنِّسبة للقوانين التي تحكمُهم، فجلُّها يدور حول تسيير كافَّةِ مصالِحهم الماديَّة، فهُم يعيشون في انحلال أخلاقيٍّ وصل لدرجة تشريع الزَّواج المِثليِّ و التَّحول الجنسيِّ و انتشار العربدة و المخدّرات و الاغتصاب و سفك الدِّماء و كثرة السَّرقات.
وواقِعُهم كما يُقال: من برّا رخام و من جوا سخام.
أختمُ بانخداع بعض الأفراد في علاقاتهم الاجتماعيَّة مع الآخرين.
فلطالما انخدع أحدُنا بعلاقته بآخَر حيثُ يرى فيه كافَّة مظاهر الفضيلةِ، و لكن عند الاحتكاك به من كثَب أو التَّعامل معه بالدِّرهم و الدينار أو السَّفر معه يكتشف معدنه الحقيقيّ، و يتذكَّر وقتها المثل الشَّعبيّ (خمَّنا الباشا باشا أثاري الباشا زلمة).
شريط الأخبار الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!! آدم حموي: الكراهية ضد المسلمين أصبحت علنية في أمريكا ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا المركزي يعيد "الضامنون العرب" جزئيا إلى سوق التأمين اعتبارا من اليوم صفقة بقيمة مليوني سهم في «الأردنية لإنتاج الأدوية» بين عبد الجبار الكبيسي وأحمد صالح 84.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026