اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خمَّنَّا الباشا باشا

خمَّنَّا الباشا باشا
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
مِن قصص التُّراث أنَّ فلَّاحاً كان يشعر بالرَّهبة و الخوف و ترتعد فرائصُه كلَّما سمع بوصول الباشا لبلدته، حيث كان يرافق وصول الباشا موكباً من الخيَّالة و الحرس و الطَّبل و المزمار... إلخ من مظاهر العظمة والأُبَّهة.
ذات مرَّة تجرَّأ الفلَّاح و قرَّر رؤية الباشا و في اليوم المحدَّد لزيارة الباشا و وصوله وجلوسه مع أعيان القرية تسلَّق الفلَّاح السُّور ليرى الباشا، و عرفه من خلال طربوشه المُميَّز، فعاد خائباً إلى بيته يردِّد (خمَّنا الباشا باشا أثاري الباشا زلمة).
فهو لم ير من الباشوية سوى أنَّه ذكر جالس بين الذُّكور .
تصوُّر هذا الفلَّاح عن الباشا ذكَّرني بتصوُّر أبناء المسلمين من أهل الهند وباكستان وأندونيسيا عن العرب حيث يتصوَّرون أنَّ أبناء العرب هم أحفاد الرَّسول صلَّى اللَّه عليه و سلَّم و أصحابه الكرام وأنَّهم أخيارٌ من أخيار، والبركة و الصَّلاح و الفلاح تسري في دمائهم .
لهذا عندما يسافر عربيٌّ إلى بلادهم يحتفون به احتفاءً عظيماً بل يتبرَّكون به و ينظرون إليه نظرةَ إجلالٍ و إكبار.
وعندما يصلُ بعض هؤلاء الأعاجم للعمل في البلدان العربيَّة يكتشفون الحقيقة المرَّة لواقع العرب، حيثُ يجدون عند أغلَبهم المعاملةَ السَّيئة التي تصل أحياناً إلى أكلِ حقوقهم، وعنصريَّة مقيتة و نظرة استعلائيَّة، فتنقلب نظرتُهم 180 درجة نحو العرب وينظرون إليهم نظرةَ كُرهٍ و بغض.
كذلك شأنُ موقف العرب من الغرب، فنتيجةً لقوَّة الغرب واستعمارهم للبلدان العربيَّة و تفوُّقهم الصِّناعيِّ و العلميِّ، أصبح العربُ مولَعون بتقليد الغرب والإعجاب بهم و كما يقول ابن خلدون رحمَه الله في "مقدِّمته": "المغلوبُ مولَعٌ أبداً بالاقتداء بالغالب".
ولكن بعدما هاجر بعضُ العرب إلى الغرب و احتكُّوا بهم من كثَب و سبَروا غورَهم، خرجوا بنتائج وحقائق عن أحوالهم خلافَ مُعتقَدهم، حيثُ اكتشفوا أنَّ الغرب لديهم معايير مزدوجة في الجانب السياسي بعيدة كلَّ البعد عن العدل و الإنصاف، و في المجال الاقتصاديِّ يعتمدون على نهب خيرات غيرِهم منَ الدُّول الَّتي استعمروها.
وأمَّا واقعُهم الاجتماعيُّ فهو مُترهِّل و ممزَّق و مشتَّت فلا يبرُّون أهلَهم و لا يصِلون أرحامَهم ولا يقومون بحقوق جيرانهم إنَّما تربِطهم المصالحُ الماديَّة فقط.
فحياتهم تطغى فيها المادَّة على الرُّوح، و المصالحُ على المبادئ، و أغلب سعيِهم يسيرُ نحو إشباعِ شهواتِهم و غرائِزهم، وبالنِّسبة للقوانين التي تحكمُهم، فجلُّها يدور حول تسيير كافَّةِ مصالِحهم الماديَّة، فهُم يعيشون في انحلال أخلاقيٍّ وصل لدرجة تشريع الزَّواج المِثليِّ و التَّحول الجنسيِّ و انتشار العربدة و المخدّرات و الاغتصاب و سفك الدِّماء و كثرة السَّرقات.
وواقِعُهم كما يُقال: من برّا رخام و من جوا سخام.
أختمُ بانخداع بعض الأفراد في علاقاتهم الاجتماعيَّة مع الآخرين.
فلطالما انخدع أحدُنا بعلاقته بآخَر حيثُ يرى فيه كافَّة مظاهر الفضيلةِ، و لكن عند الاحتكاك به من كثَب أو التَّعامل معه بالدِّرهم و الدينار أو السَّفر معه يكتشف معدنه الحقيقيّ، و يتذكَّر وقتها المثل الشَّعبيّ (خمَّنا الباشا باشا أثاري الباشا زلمة).
شريط الأخبار 8500 مراجعة للمركز الوطني لتأهيل المدمنين خلال العام 2025 تعديلات تطال ملفات تعد من الأكثر تعقيدًا في قانون الملكية العقارية... ما هي؟ مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور) الأمير علي عن الفيفا: الأمر يرقى إلى مستوى الابتزاز ونحن نرفض الرضوخ لذلك "الصحفيين" يثمن استجابة مجلس النواب والحكومة لمطالب النقابة حول "الملكية العقارية" أمانة عمان: الأزمة المرورية نتيجة طبيعية للنمو السكاني وارتفاع أعداد المركبات ترامب يمهل إيران حتى نهاية اليوم ويهدد بـ"ضربات مدمرة" القضاة يوضح المشكلات التي عالجتها تعديلات قانون الملكية العقارية الضمان يمهل 35 ألف مؤسسة فردية 15 يومًا للاستجابة تمهيدًا لشمولها بالضمان الاجتماعي الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه. يكتب قبضة من حديد... الأمن العام يفتح معركة الحسم ضد الكريستال القاتل. 14.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان بقيمة 354 مليون دولار .. توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي بين الأردن والولايات المتحدة تصريحات مدير الضمان الأسبق الطراونة تهز أركان الحكومة ويحرجها، ومشروع مدينة عمرة فاشل.. فهل يسلم لسانه من المساءلة؟ ماذا يجري في بنك القاهرة عمان.. مخصص الخسائر 21 مليون وارتفاع في المصاريف وتراجع في عائد الربح انتشار الضباع في محافظة الكرك والبلدية تحذر مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا .