اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عِبرة الرئيس الذي بال على نفسه...

عِبرة الرئيس الذي بال على نفسه...
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
اعتقلت قوات الأمن في دولة جنوب السودان ستة صحافيين، بعدما التقطوا صورًا وسجّلوا ونشروا فيديو يظهر فيه رئيس البلاد الفريق أول سيلفا كير، وقد خانه جسده فبال على نفسه، وذلك خلال وقوفه في مناسبة رسمية وسماع النشيد الوطني للبلاد.

وطالبت لجنة حماية الصحافيين في جنوب السودان بإطلاق سراح الصحفيين الستة، ونشأ نتيجة هذا الحدث نقاش حول الحدود بين العمل المهني والشأن العام والشخصي.

يُظهر الفيديو خيطًا من السائل نزل من حوض الرئيس إلى طول الجانب الداخلي لساقه اليسرى، فينظر الرئيس إلى أسفل، كما يبدو بعدما شعر بالسائل الدافئ على ساقه.

أحد الصحافيين السّتة نشر الفيديو على حسابه في "تويتر"، وأثار الضجّة.

هل من حق الشّعب أن يعرف الوضع الصحي لرئيسه الذي يحكمه منذ عام 2011، وقد مرّت البلاد في هذه الفترة في حروب راح ضحيتها مئات الآلاف من القتلى، ولم تجر فيها انتخابات منذ توليه السلطة.

هل واجب الرئيس أو الحلقة الضيّقة من حوله، إصدار بيان يفصّل الحالة الصحية لرئيس البلاد وصاحب القرارات الأخطر فيها؟

قد يكون التبوّل اللاإرادي نتيجة مرض أخطر، يتناول سيادته بسببه أدوية أدّت إلى تراخي في عضلات جسده ومنها المثانة، وإذا كانت الأدوية تؤثر على الجسد، ألن تؤثر على رجاحة العقل والقرارات الخطيرة التي قد يتخذها المسؤول الأول؟

قد يحدث المرض وفقدان السّيطرة لكل إنسان، سواء كان جنرالا ورئيسًا للبلاد أو عامل نظافة، للرجل وللأنثى، للشاب وللمسن على حد سواء.

إلا أنه في موقع المسؤولية العامة يجب أن يكون الإنسان القادر بالفعل على ممارسة وظائفه بصورة سليمة، لأن بيده اتخاذ قرارات خطيرة.

من جهة أخرى ليس من اللائق أن يستغل الصحافيون الفرصة لينشروا، ولكن من كان سيصدّق هذا الصحافي من دون أن ينشر الفيديو لإثبات قوله!

السؤال ألن تطال العقوبة هذا الصحافي الذي نشر الفيديو سواءً بطريقة علنية أو بطريقة مجهولة بعد أن تمر زوبعة الإعلام! وكذلك لو كان هذا الزعيم عربيا من الحكام الحاليين والسابقين في هذه الوضعية، فهل سيرى الصحافي إشراقة اليوم التالي؟ أشكُّ في ذلك.

من الطبيعي الآن أن يبحث كثيرون من صحافيين وأجهزة مخابرات عن الأسباب الصّحية التي أدت إلى هذه الحالة، وهذا يحتاج إلى الوصول إلى ملفه الطبي.

ليس عيبًا أن يمرض مسؤول كبير، فهذا طبيعي، ولكن السؤال ما مدى تأثير المرض على صفائه الذهني!

في المحصلة فإن هذا التبوّل اللاإرادي لقائد عسكري ورئيس خاض حروبًا أدّت إلى مقتل مئات الآلاف من البشر، فيه رسالة إلى المُطبّلين في كل مكان، وخصوصا في وطننا العربي لهذا الزعيم أو ذاك، والذين ينصّبون بعضهم بمثابة آلهة لا يخطئون ولا يمرضون ولا نهائيون، عابرون للعصور، ويلقبّونهم بشتى الألقاب العظيمة التي تكاد تكون صفات إلهية! إنهم بشر في نهاية الأمر، ولهم أهواؤهم ولهم أمراضهم الجسدية والنفسية، ولهذا فإن الدول التي تحكمها القوانين والدساتير المتنوّرة، تستطيع أن تحاسب مسؤولا عن خطأ ارتكبه، وبإمكانها البحث في قدرته على إدارة البلاد واتخاذ القرارات بصفاء ذهني، وكم من وزير في بلد ديمقراطي قدّم استقالته بسبب حالته الصحية، مثال ذلك رئيس وزراء اليابان شينزو آبي عام 2020، الذي قال "لم أعد قادرًا على خدمة الشعب الياباني".

أما في الأنظمة التي يحكمها دكتاتور، كما الأنظمة العربية، فقد يصل الزعيم إلى مراحل متقدمة من الهذيان والتبوّل اللاإرادي والإرادي على البلاد والعباد دون أن يجرؤ أحدٌ على لفت نظره أو ملاحظة الأمر ونشره، وبالتالي نشر الخراب.

الوضع في إسرائيل أكثر من وصفه بالدكتاتورية، فهي دولة تحتل شعبًا آخر وتقمعه بدكتاتورية عسكرية، والأخطر أن هذا القمع يتخذ بوسائل ديمقراطية! وهذا يضعها فورًا في موقع الدكتاتورية بالنسبة للفلسطنيين، أما على الصعيد الداخلي، فقد تآكلت الديمقراطية خطوة بعد خطوة، حتى لم تعد قادرة على محاسبة مرتكبي شتى ألوان المخالفات الجنائية بل ونصبتهم وزراء، وما تسعى إليه الحكومة الحالية برئاسة نتنياهو من التفاف على المحكمة العليا لاتخاذ قرار يمنح الكنيست بأكثرية 61 عضوا القدرة على اتخاذ قرارات أعلى من المحكمة العليا، يعني دخول إسرائيل في خطوة كبيرة إلى نادي الدكتاتوريات في المنطقة والعالم.


شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي