اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ماذا تعلمنا من الأزمات؟

ماذا تعلمنا من الأزمات؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

لم تعد الطبقة السياسية في الأردن مؤثرة، لا في النواب، ولا الأعيان، ولا الحكومات، ولا الأحزاب وصولا إلى الطبقة الاجتماعية التي لم يعد لرموزها أي تأثير في إطارها، أو عائلاتها، أو مناطقها.
كان أكثر سلوك مكلف تورطنا به جميعا، هو تكسير الطبقة السياسية التقليدية واستبدالها بأسماء يتم الغمز من قناتها، أو التشكيك بقدرتها، أو حتى أهليتها، ووسائل وصولها إلى المواقع الأولى، وهذه عملية جرت بشكل بطيء ومتدرج، والأمر ذاته ينطبق على الرموز الاجتماعية التي كانت في الأغلب مقبولة، وذات شرعية، أو تاريخ، ولها كلمة في مجتمعاتها الصغيرة أو الكبيرة.
كانت شخصيات مثل مروان الحمود أو عبدالمنعم ابوزنط، رحمهما الله، لهما وزن اعتباري، وكلمة سياسية واجتماعية نافذة، إذا وقعت أي احداث أو ظروف صعبة، وتأثيرهما كان يمنع انفلات أي أوضاع، أو أزمات، في مناطقهما أو في كل الأردن، لما لهما من قبول كبير وموروث.
نموذجنا يفتقد اليوم إلى أمرين، أولهما تطبيق القانون بشكل عادل ومتساو، وضعف درجات إنفاذ القانون وفقا للحالة التي نواجهها على المستوى الجماعي أو الفردي، وثانيهما افتقاد المجتمع إلى القيادات المحلية السياسية والاجتماعية، التي كانت تعمل جنبا إلى جنب مع القانون في إطفاء الأزمات أو حل المشكلات في مجتمع مشرقي، وهذا أدى اليوم إلى فراغ كبير، تعبر منه أزمات متتالية، تحت مظلة من غياب الثقة بكل شيء، وشعور الغالبية بتبدد حقوقهم.
التحولات في الأردن جرت بشكل سريع، وإنتاج طبقة سياسية واجتماعية ضعيفة، على شكل قيادات غير مؤثرة أمر له كلفة كبيرة، وهذا أمر نجده اليوم كما أشرت في كل القطاعات من السياسيين، إلى النواب إلى الوزراء إلى الأعيان إلى الإعلاميين إلى الحزبيين والنقابيين، وغيرهم، وجرت عملية الإضعاف بفعل عوامل عديدة، أدت إلى تشكيل فراغ نلمسه جميعا.
على المستوى الاجتماعي كان لبعض الرموز السياسية والاجتماعية، دور مهم ايضا ومواز لدور الطبقة السياسية الأولى، تجلى بإدارة الكتل الإنسانية الوطنية في مواقع مختلفة والتأثير عليها.
الذي يقرأ بعض أزمات الأردن يكتشف أن حلها جرى بصعوبة، بسبب عدم وجود طبقة سياسية مؤثرة قادرة على التواصل مع الناس، والتأثير عليهم، وليس أدل على ذلك من حملات الهجوم التي يتعرض لها أي نائب أو وزير أو عين أو حزبي أو غير ذلك عند أي ظهور، في ظروف الازمات بحيث بات الهجوم سيد الموقف، والأمر ذاته ينطبق على أغلب القيادات الاجتماعية التي يتم وصفها من باب التهكم اليوم، بكونها صينية المنشأ، أي أنها مزيفة، ولا تمتلك جذرا قويا في مجتمعاتها.
الأزمات تعبر أي بلد، والأصل أن نستفيد من كل دروس الأزمات، وربما يحتاج الأردن خلال العام المقبل، لمشروع كبير لتجديد هوية الدولة، وإعادة إنتاج قياداته المحلية السياسية والاجتماعية، وهذه عملية تبدأ أولا عبر بوابة الانتخابات في البرلمان والنقابات والبلديات، وتصل إلى المؤسسات التي يتم التعيين فيها بشكل عميق ومدروس، إضافة إلى رد الاعتبار للقيادات الاجتماعية، التي قد تكون شخصية أكاديمية مؤثرة في عائلتها أو عشيرتها، أو شخصية متقاعدة لها وزنها الاعتباري، أو مجرد وجيه اجتماعي في المناطق التي تقبل هذا النمط أكثر، ومع كل هذا احياء هيبة الدولة بتطبيق القانون، ومعه حزمة فاعلة من محاربة الفساد، وإنعاش الاقتصاد، وصناعة الفرص للشباب، وتبشيرهم بمستقبل واعد، على أساس مبادرات، تراعي حقوقهم على أساس العدالة.
لم يفت الأوان لإعادة برمجة الداخل الاردني مجددا، إذ إن هناك إشارات كثيرة، ودروسا وعناوين متعددة، والحلول معروفة، والأهم هو اعتمادها من أجل استرداد الأردن بمواصفاته التي نعرفها، والتي من ابرزها صلابة الداخل، ووجود هوية ومشروع لوجودنا في هذه الحياة، ولا يكون ذلك الا بنهضة مخطط لها، تبدأ باستعادة الثقة، بدلا من كوننا بهذه الحالة، نشعر بالوهن، ونشك في كل عنوان وشخص، ونشعر بالغموض مما ستأتي به الايام المقبلة، وهذه البرمجة ليست شكلية بل تعني تغييرا جذريا، في ظل مشروع متكامل يحدد من نحن، وماذا نريد، وأوجه الضعف والقوة.
وجود قيادات سياسية واجتماعية قوية تسبب الصداع احيانا، أحسن بكثير من قيادات ضعيفة، لا تنفع في الحرب، ولا في السلام.


 
شريط الأخبار إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية توافق على دواء لسرطان البنكرياس مصرع شخصين وإصابة 11 خلال مهرجان للجري أمام الثيران في المكسيك لقطات مصورة توثق لحظة القبض على مالك ناد رياضي أمريكي شهير بعد وقوعه في "فخ دعارة" نتنياهو: خسرنا 10 مقاعد ولا أعرف كيف أستعيدها حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على الأردن وزخات رعدية متوقعة رئيس هيئة النقل البري الخرابشة لـ أخبار البلد : قرار التمديد لمشغل خط عمان- مادبا ليس منحة او هبة بل معالجة لأثر التداخل مع الباص سريع التردد قبل تفعيله رؤساء مستوطنات "الغلاف" يتجولون داخل غزة ويطالبون بتجويع الغزيّين بعد الاعتداء على طبيب بالبشير.. بيان صادر عن جمعية أطباء العناية الحثيثة مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل فتاة تسقط من فوق عمارة في عمان وفيات الخميس 27-8-2026 10 آلاف معلم يشاركون في تنفيذ التعداد العام للسكان 2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن البدور: أكثر من 15 ألف مراجع للمراكز الصحية المسائية في الزرقاء خلال تموز الماضي ضبط سائق مركبة أخفى أرقامها وقاد بصورة متهورة