اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ما قصة «الثلثين» من الأردنيين؟

ما قصة «الثلثين» من الأردنيين؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

في معظم استطلاعات الرأي تتكرر «لازمة» كتلة الثلثين من الأردنيين، هؤلاء لا يثقون بمؤسسات الدولة و إنجازاتها، ولا يشاركون بالانتخابات والعمل العام، ولا يرون أمامهم أي أفق للإصلاح، وأغلبهم يجلس على مقاعد المتفرجين، ويمارس أحيانا هواية الاستهزاء بكل إنجاز، أو التنمر على كل ما يشير إلى بصيص أمل.

‏من هم هؤلاء الأردنيون، وإلى أي الطبقات السياسية والاجتماعية ينتمون، ومن الذي دفعهم للاستغراق بحالة السواد العام، ولماذا لا تزال هذه الكتلة ثابتة على امتداد سنوات طويلة، ولم ننجح باختراقها أو إقناعها، أو التقليل من أعدادها، ثم هل هي مرشحة للزيادة والتمدد؟

‏لا يوجد لدينا، حسب علمي، دراسات علمية تجيب عن هذه الأسئلة، او تفك «شيفرة « الأرقام التي تتكرر بمعظم الاستطلاعات، لكن لدي وجهة نظر قابلة للنقاش، ربما نستطيع من خلالها أن نفهم ما حدث للأردنيين، سواء بفعل فاعل، او ما فعلوه بأنفسهم، وأن نفهم، أيضا، ما طرأ على الشخصية الأردنية من تحولات عميقة في مجالات القيم الناظمة لعلاقاتهم مع بعضهم، ومع بلدهم ومؤسساتهم أيضا. ‏

تتوزع هذه «الكتلة» على أصناف عديدة، أبرزها طبقة اجتماعية تعاني من المظلوميات والتهميش، وهي تعتقد أنها خدمت البلد، وساهمت تاريخيا ببنائه، لكنها وجدت نفسها خارج إطار الاهتمام والرعاية، أو أنه لا نصيب لها في مواسم تقسيم الحظوات والامتيازات، لا شك أنها حريصة على الوطن، وغير راضية عن الأداء العام، لكنها عاجزة عن الحركة، أو غير جاهزة للمشاركة، أو غير مرغوب بسماع صوتها. ‏

طبقة ثانية تتعامل مع البلد بمنطق «وأنا مالي ؟» ولا تنظر إليه إلا من ثقب مصالحها الخاصة، وهي تعتقد أنها تحظى بالإقامة، أو ربما الضيافة، ولذلك تتجنب الدخول بأي تفاصيل تحكم حركة السياسة، أو الادارة العامة، باعتبار ذلك خارج مصالحها واهتماماتها، ولهذه الطبقة الاجتماعية التي انحازت للحياد أولويات أخرى، قد تكون مشروعة، لكنها غالبا ما تنشغل في المجال الاجتماعي والاقتصادي، بعيدا عن أي حراك سياسي، او شأن عام.

‏طبقة ثالثة، تتشكل من النخب الفاعلة، تعتقد أن الحفاظ على الوضع القائم، و إدامة حالة الشك واللاثقة واللامشاركة أفضل وصفة لإضعاف المجتمع و السيطرة على خياراته، وتحاول أن ترسخ لدى الطبقتين : طبقة المظلومية وطبقة «وأنا مالي» قناعات وانطباعات تدفعهم للإحساس بالعجز أو اليأس، أو الصمت أو اللا مبالاة. ‏

هذه الطبقات الثلاثة تتوزع على خرائط اجتماعية واقتصادية وسياسية وإدارية وإعلامية..الخ، وتتغذى من الجغرافيا والديموغرافيا، تتكاتف أحيانا عند الأزمات الكبرى، لكنها تعود لممارسة قناعاتها سريعا، ولا تعدم وجود من يعبث أحيانا بمفاتيحها، تبعا لمعادلة الصراع على المصالح والنفوذ، و أخشى ما أخشاه أن تظل ثابتة او تتمدد، ليس فقط لإننا غير قادرين على تفكيك أسبابها ومعالجتها، و إنما لأننا لا نريد ذلك.

‏نقطة أخيرة، تعمدت في إطار التحليل أن لا أشير لقضايا كبرى تشكل ركائز لفهم هذه الظاهرة، مثل المواطنة والهوية، والحريات العامة، و»القضية الأردنية»، ومحفزات الانتماء، و الذاكرة التاريخية، و ثنائية المصاهرات الاجتماعية والسياسية، وغيرها، فهذه العوامل و المتغيرات تشكل أرضية مناسبة للبحث العلمي، لا لمقال يحاول أن يستعرض الظاهرة، أو أن يوجّه النقاش إليها فقط.


شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات