عن «التوقيف».. ما قبل المحاكمة!

عن «التوقيف».. ما قبل المحاكمة!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

لطالما هممت ُبالكتابة عن التوقيف قبل المحاكمة وعما يرافقه أحيانا من إهانة للكرامة فضلاً عن التعذيب الجسدي او النفسي في تجاوز صارخ للأهداف الوقائية التي شُرع باسمها، وله لذلك ذكريات سيئة أليمة عند الكثيرين ممن خبروا أياً من أشكاله المختلفة كالاعتقال والحجز والاقامة الجبرية، لأجد نفسي في كل مرة أستنكف عن التعرض له بسبب حساسيته وعلاقته بجهات لا أقصد ان تطالها شبهة التسبب بإيقاع الظلم بالأبرياء وهي المنوط بها حمايتهم منه، لكن تقريرين إخباريين نشرتْهما «الرأي» في الثامن عشر من الشهر الماضي شجعاني على العودة لطر?ه، الاول من إعداد خالد الخواجا وجاء فيه على لسان رئيس النيابة العامة القاضي يوسف الذيابات أنها، أي النيابة العامة، تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها للوصول الى ثقافة قانونية واجتماعية ترفض كل مظاهر التعذيب (بالتوقيف او سواه) وتعزز حق المتهم بالحصول على محاكمة عادلة، وتسعى لبناء القدرات في صفوفها، وتقوية العمل المهني المتخصص في التعامل مع المتهمين، وترى ان تأهيل وتدريب اعضاء النيابة العامة امر مهم لتطوير قدراتهم بما يتوافق مع المعايير والمبادئ المقررة في الاتفاقات والمعاهدات الدولية، كما أكد انه في ظل م? تشهده السياسة الجنائية المعاصرة من انفتاح متسارع نحو العدالة التصالحية اصبح ترشيد العقوبات بالبدائل وتقليص حالات التوقيف ما قبل المحاكمة من اهم أولويات المشرّع الجنائي بما يجنب مرتكبي بعض الجرائم من غير الخطرين على المجتمع من معاناته التي لا مبرر لها.

أمًا التقرير الإخباري الآخر فمن إعداد غدير السعدي وجاء فيه ان الشكاوى المتعلقة بالتوقيف الاداري الواردة للمركز الوطني لحقوق الانسان بلغت١٣٥ شكوى في عام ٢٠٢١، كما بيّنتْ الدكتورة نهلا المومني مفوضة الحماية بالوكالة في المركز ان تقاريره السنوية المتعاقبة اكدت ان قانون منع الجرائم رقم ٧ لسنة ١٩٥٤ يعد من القوانين القديمة ويُشكل بصيغته الحالية مخالفة للمعايير الدولية لحقوق الانسان وللدستور الاردني وينبغي العمل على الغائه، وقالت ان الدولة الاردنية تتوجه نحو تطبيق طائفة من بدائل التوقيف فالتعديلات على قانون أصول ?لمحاكمات الجزائية عام ٢٠١٧ تضمنت النص على الاسوارة الالكترونية، وأضافت: لحين الوصول الى توافق مع الأطراف كافة فإن المركز وبعد مشاورات مع جهات متعددة اكد ضرورة إعادة صياغة المادة الثالثة من قانون منع الجرائم بصورة دقيقة وواضحة والبعد به عن العبارات الفضفاضة بحيث يتم تعريف الحالات التي يجوز التوقيف فيها حصراً دون ترك اي مجال للاجتهاد او بناءً على الشبهة دون وجود ادلة، وتحديد مدة التوقيف وضوابطه واخضاعه لمبدأ التسبيب..

وبعد.. صحيح ان ما جاء في التقريرين الاخباريين مفرح وإيجابي بما يشجع على التصدي لمعضلة ((التوقيف)) دون هوادة، لكن من يستطيع ان ينسى مؤتمراتٍ رصينة عقدت في الماضي لتطوير وتحديث القضاء، أو دراساتٍ بهذا الصدد قدمتها نقابة المحامين وسواها من اهل الخبرة والاختصاص، لكن ((التوقيف)) لم يتزحزح قيد أنملة.. واستمر قهر الابرياء!

شريط الأخبار الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإفتاء الأردنية توضح حكم تناول المرأة لحبوب تأخير الحيض لأجل الصيام التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟ سيدة تسرق "كندرة" من محل احذية وصاحب المحل يخاطبها "نسيتي تلفونك الي حقه الف"..!! (فيديو) المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل 3 أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية بلدية إربد تحيل اثنين من موظفيها للتحقيق إثر مشاجرة مشتركة أثناء العمل الهيئة الخيرية الهاشمية تواصل إقامة الخيام الإيوائية في غزة 25 ألف دولار للكيلو الواحد .. تعرَّف على أغلى 10 أطعمة في العالم استقرار أسعار الذهب في الأردن الأحد وعيار 21 عند 103.60 دينار صدمة البطالة.. ربع شباب بعض المحافظات بلا عمل والعقبة الاستثناء الوحيد القطايف.. حلوى رمضانية بتاريخٍ يمتد من الأمويين إلى موائد اليوم