اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انتخابات رئاسة مجلس النواب

انتخابات رئاسة مجلس النواب
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

يشهد مجلس النواب اليوم استحقاقا دستوريا مهما يتمثل بانتخاب أعضاء مكتبه الدائم، الذي يتألف من رئيس ونائبيْن ومساعديْن له، حيث سيتولى رئاسة المجلس نائب جديد بعد أن قرر الرئيس السابق عبد الكريم الدغمي عدم الترشح وخوض الانتخابات.

وبعيدا عن أية اعتبارات سياسية مرتبطة بشخص الرئيس القادم والطريقة التي سيحصل فيها على ثقة أعضاء المجلس، فإن هناك مستجدات دستورية ترتبط بانتخابات رئاسة المجلس، تتمثل بأنها ستُجرى لأول مرة بموجب المادة (69/1) من الدستور بحلتها المعدلة في عام 2022، والتي خفضت مدة الرئاسة من سنتين شمسيتين إلى سنة واحدة فقط.

ويبقى اللافت في مجريات الأحداث حالة التوافق التي شهدها المجلس النيابي ممثلة بشخص رئيسه السابق ومناصريه من النواب الذين صوتوا له في السابق على المضي قدما في إجراء الانتخابات، ذلك على الرغم من مشروعية التساؤل الذي يمكن طرحه بأن الرئيس السابق قد جرى انتخابه في عام 2021، وفي ظل النص الدستوري قبل التعديل الذي كان يحدد مدة رئاسة مجلس النواب بسنتين شمسيتين.

فالكثير من الاستفسارات الدستورية ربما قد يكون جرى طرحها حول مدى الحاجة لإجراء انتخابات في هذا العام، وبأن النص الدستوري المعدل الذي خفّض مدة رئاسة المجلس لا يُفترض أن يتم تطبيقه في مواجهة الرئيس السابق الذي فاز في الانتخابات بالاستناد إلى نص دستوري كان يعطي الفائز فترة رئاسية مدتها سنتان شمسيتان.

وبصرف النظر عن مستوى النقاش حول هذا التساؤل الدستوري، إلا أنه لم يظهر إلى العلن ولم تثر حوله العديد من الآراء والتحليلات الدستورية التي كان يمكن لها أن تتسارع نحو الطلب من المحكمة الدستورية تفسير نطاق تطبيق المادة (69/1) من الدستور كما جرى تعديلها في عام 2022 بخصوص مدة رئاسة مجلس النواب.

إن الاتفاق على وجوب إجراء انتخابات لرئاسة مجلس النواب ينم عن حالة من الفهم الدستوري السليم داخل المجلس. فالنص الدستوري الذي منح الرئيس السابق مدة رئاسة لسنتين قد جرى إلغاؤه لصالح تخفيض الفترة لسنة واحدة فقط، وأن المادة (69/1) من الدستور بحلتها المعدّلة التي تلزم مجلس النواب في بدء دورته العادية بانتخاب رئيس له لمدة سنة شمسية واحدة، يعد واجب التطبيق في هذا اليوم.

وما يعزز من هذا الرأي أن رئيس مجلس النواب ليس في مركز تعاقدي مع المجلس المنتخب لغايات الاحتجاج بفكرة الحقوق المكتسبة، وبأنه يجب أن يُكمل مدة رئاسته التي منحها إياه النص الدستوري الذي كان نافذا وقت انتخابه. فالرئيس يشغل مركزا دستوريا تنظيميا رسمه المشرع الدستوري وفرض له جملة من الأحكام التي تحدد شروط انتخابه ومدة رئاسته، وأن هذه النصوص الدستورية قابلة للتغيير والتبديل بما يتوافق مع مقتضى الحال، وتكون واجبة النفاذ بشكل فوري ومباشر.

ومن السوابق والأحداث الماضية التي تدعم هذا التحليل الدستوري ما جرى في عام 2011 عندما تم تعديل الدستور وتقرير قاعدة حظر ازدواج الجنسية الأجنبية على أعضاء مجلسي الأعيان والنواب. فقد أصدر المجلس العالي لتفسير الدستور قراره رقم (4) لسنة 2011، الذي أكد فيه على أن شرط عدم حمل جنسية دولة أخرى يسري على أعضاء مجلسي الأعيان والنواب الموجودين عند تعديل الدستور، وأنه لا يحق لأي منهم أن يتمسك بأن عضويته في مجلس الأمة يجب أن تحكمها الشروط الدستورية والقانونية النافذة عند انتخابه أو تعيينه في مجلس الأعيان.

فالأصل في التعديلات الدستورية أن لها صفة النفاذ المباشر بعد مرور ثلاثين يوما من نشرها في الجريدة الرسمية، ما لم يورد المشرع الدستوري نصا خاصا على سريان مفعول أحكامها من تاريخ آخر. وعليه، فإن التعديلات الدستورية لعام 2022 تعتبر واجبة التطبيق على رئيس وأعضاء مجلس النواب الحاليين بمجرد صيرورتها نافذة ودخولها حيز التنفيذ.

وما يعزز من الأثر الفوري المباشر للتعديلات الدستورية لعام 2022 المتعلقة بتخفيض مدة رئاسة مجلس النواب إلى سنة واحدة، أن المشرع الدستوري لو أراد تأخير تطبيق هذا النص المعدل إلى حين إنهاء الرئيس السابق مدته الرئاسية لذكر ذلك صراحة في متنه، وذلك أسوة بنصوص أخرى في التعديلات الدستورية الأخيرة التي ستدخل حيز النفاذ بأثر مستقبلي.

فالمادة (76/2) من الدستور بحلتها المعدلة في عام 2022 قد علقت نفاذ أي تعديل يتعلق بزيادة مخصصات أعضاء مجلسي الأعيان والنواب لتبدأ من المجلس التالي الذي أقر التعديل. كما أن المادة (84/3) من الدستور قد أرجأت تطبيق الأحكام المتعلقة باشتراط موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلسي الأعيان والنواب لتعديل مجموعة من القوانين الأساسية، إلى حين اجتماع مجلس الأمة التالي للمجلس الذي يقر إضافتها.

أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية

شريط الأخبار 8500 مراجعة للمركز الوطني لتأهيل المدمنين خلال العام 2025 تعديلات تطال ملفات تعد من الأكثر تعقيدًا في قانون الملكية العقارية... ما هي؟ مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور) الأمير علي عن الفيفا: الأمر يرقى إلى مستوى الابتزاز ونحن نرفض الرضوخ لذلك "الصحفيين" يثمن استجابة مجلس النواب والحكومة لمطالب النقابة حول "الملكية العقارية" أمانة عمان: الأزمة المرورية نتيجة طبيعية للنمو السكاني وارتفاع أعداد المركبات ترامب يمهل إيران حتى نهاية اليوم ويهدد بـ"ضربات مدمرة" القضاة يوضح المشكلات التي عالجتها تعديلات قانون الملكية العقارية الضمان يمهل 35 ألف مؤسسة فردية 15 يومًا للاستجابة تمهيدًا لشمولها بالضمان الاجتماعي الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه. يكتب قبضة من حديد... الأمن العام يفتح معركة الحسم ضد الكريستال القاتل. 14.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان بقيمة 354 مليون دولار .. توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي بين الأردن والولايات المتحدة تصريحات مدير الضمان الأسبق الطراونة تهز أركان الحكومة ويحرجها، ومشروع مدينة عمرة فاشل.. فهل يسلم لسانه من المساءلة؟ ماذا يجري في بنك القاهرة عمان.. مخصص الخسائر 21 مليون وارتفاع في المصاريف وتراجع في عائد الربح انتشار الضباع في محافظة الكرك والبلدية تحذر مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا .