الأحزاب التي لا تملك وعياً سياسياً ستنقرض حكماً

الأحزاب التي لا تملك وعياً سياسياً ستنقرض حكماً
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

عندما تقرأ السير الذاتية للأحزاب في عالمنا العربي وتقارنها بالأحزاب في بعض الدول المتقدمة تجد جملة من الفوارق الجوهرية من أبرزها ما يسمى بالوعي السياسي للحزب, وعلى امتداد مساحة الوطن ومنذُ أن بدأت الأحزاب الأردنية بالتشكل عام 1927م إلى يومنا هذا تجد أن الوعي السياسي لتلك الأحزاب لم يكن بالمستوى المطلوب وأكبر دليل على ذلك الاخفاقات المتتابعة في البرامج التنموية والتي يتوقع أن تتقدم بها مثل هذه الاحزاب.

والحال هكذا سنكرر نفس التجارب الماضية هذه الأيام ونحن على أعتاب تشكيل أحزاب أردنية جديدة وبخسائر أكبر وأوسع حيث التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي طرأت على المجتمعات أن لم تسود هذه الأحزاب ثقافة الوعي السياسي بمفهومه الشامل, وأن ثقافة الوعي السياسي بمفهومه الشامل تتطلب برامج حقيقية قابلة للتطبيق في هذا الشأن تتبناها جميع مؤسسات الدولة ويدعمها الأعلام الحر ومنظومة التعليم العام.

اليوم ونحن على عتبة التشكيل الحزبي الجديد نجد أن الهدف الأوحد للأحزاب هو اصطياد الأعضاء الجدد واستكمال الحد الأدنى للأعداد المطلوبة في قانون الاحزاب السياسية الأردنية رقم (7) لسنة 2022م بغض النظر عن مستوى وعيهم السياسي, وهذا بحد ذاته بالضرورة سيعيدنا حتماً إلى مربع بدايات عام 1927م إلى يومنا هذا والتي اتسمت فيها الأحزاب المشكّلة بجميع أشكالها وألوانها بضعف شديد في مستوى ثقافة الوعي السياسي بمفهومه الشامل.

وخير مثال على ذلك الأحزاب الدينية بمشاربها المختلفة على امتداد مساحة الوطن وبالرغم من تاريخها الطويل واعداد منتسبيها الكثيرة كانت تفتقر لثقافة الوعي السياسي بمفهومه الشامل كل الافتقار, واليوم هي على مشارف الانقراض السريري, وكان بمقدورها هي وغيرها من الأحزاب الأخرى الاستمرار لو أن قياداتها الهيكلية اتسعت مداركهم الثقافية للوعي السياسي الداخلي والخارجي, وخرجوا من خندق الانغلاق الفكري ومن مبدأ التفرد في القرار.

مع أنني اتحفظ على مشروعية الأحزاب الدينية دينياً, إلا أن انقسام قياداتها مؤشر كبير على أن هناك طرف من أطرافها المنقسمة اليوم أدرك مؤخراً أهمية أن الوعي السياسي لتلك الأحزاب لم يكن بالمستوى المطلوب, وأن استمرار مثل هذه الاحزاب مرهون بفهم المناخ السياسي العام الداخلي والخارجي وأستيعابه في قادم الايام.

آن الأوان لعقل الدولة ولمكونات المجتمع الأردني أن يختزل ويختصر جميع الأحزاب الاردنية الموجودة على الساحة إلى حزبين رئيسيين فقط, وأن يكون الانضمام لأي منهما مبني على الوعي السياسي للقيادات الهيكلية في كل منهما, وللوعي السياسي في برامجهما المطروحة.

الإصلاح السياسي اليوم يدعو إلى ترشيد أعداد الأحزاب, ويدعو أيضاً إلى امتلاك مثل هذه الاحزاب وعياً سياسياً شاملاً, لكي نواكب متطلبات العصر المتجددة, ولكي نستوعب الأيدولوجيات الإنسانية الأخرى.


شريط الأخبار إسرائيل تستنجد بواشنطن... نفاذ صواريخها الاعتراضية الحرس الثوري يستهدف قواعد أمريكية في عدة دول بالمنطقة باستخدام طائرات انتحارية دقيقة إسرائيل: يبدو أن المرشد الإيراني الجديد قتل... وإيران: سترونه قريبًا إتلاف 11 ألف لتر من العصائر الرمضانية المخالفة في عمّان انفجار عنيف هز منازل في عدد من مناطق إربد إليكم حالة الطقس خلال عطلة عيد الفطر السعيد احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة إسرائيل تتعرض الآن بهجوم صاروخي إيراني جديد هام من وزارة الخارجية حول الأردني المصاب في دبي جراء هجوم إيراني ترامب يقرّ بتضرر 5 طائرات تزويد بالوقود بعد استهداف قاعدة عسكرية في السعودية اخر تطورات المنخفض الجوي على المملكة وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر اطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط الأمن: 9 إصابات جراء سقوط شظايا صواريخ في الاسبوع الثاني من الحرب كريف الأردن.. لماذا لم تقلل نسبة الديون غير العاملة والقروض المتعثرة أبو عاقولة يعلق على حادثة الاعتداء بالحجارة على الشاحنات الأردنية في سوريا: شاحنتان تضررتا والأمور تحت السيطرة أبو عاقولة يعلق على حادثة الاعتداء بالحجارة على الشاحنات الأردنية في سوريا: شاحنتان تضررتا والأمور تحت السيطرة إيران: 1000 من علماء أهل السنة في سيستان وبلوشستان يبايعون السيد مجتبى خامنئي إيران تدعو المسلمين القاطنين في الإمارات لضرورة إخلاء الموانئ والأرصفة والمقرات التابعة لأمريكا الفيدرالي يجهز مفاجأة للأسواق - توقعات كلمة الرئيس باول